مسؤولون باكستانيون يصلون كويتا للتفاوض مع محتجين شيعة

آخر تحديث:  السبت، 12 يناير/ كانون الثاني، 2013، 16:00 GMT

سجى عدد من الشيعة في كويتا نعوشا في شوارع المدينة يوم الجمعة رافضين دفن الموتى.

وصل مسؤولون من الحكومة الباكستانية إلى مدينة كويتا الجنوبية لإجراء محادثات مع محتجين شيعة يطالبون بمزيد من الحماية ضد هجمات طائفية.

وكان آلاف الشيعة خرجوا في احتجاجات أقاموا خلالها متاريس على أحد الطرق ببعض جثامين الضحايا الذين سقطوا في تفجيرين وقعا يوم الخميس، وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى في أحد أحياء المدينة تقطنه أغلبية من الشيعة.

وطالب المحتجون بتولي الجيش الباكستاني زمام السيطرة في كويتا لضمان أمن المدينة، وذلك عقب التفجيرين الأحدث في سلسلة من الهجمات على الأقلية الشيعية في باكستان والتي يلقي فيها باللائمة على جماعات سنية مسلحة.

وقتل 85 شخصا على الأقل - غالبيتهم من الشيعة - وأصيب أكثر من مئة آخرين مساء الخميس في التفجيرين اللذين أعلنت جماعة "عسكر جنجوي" السنية المسلحة مسؤوليتها عنهما.

نعوش في الشوارع

وسجى عدد من الشيعة في كويتا نعوشا في شوارع المدينة يوم الجمعة، رافضين دفن الموتى.

وقال رئيس مؤتمر الشيعة، سيد داوود أغا، لبي بي سي إن المجتمع الشيعي لن يدفن موتاه حتى يؤكد الجيش أنه سيتولى السيطرة الإدارية على المدينة.

من جهته، وجه الزعيم الشيعي البارز، مولانا أمين شهيدي، انتقادا علنيا لما قال إنه تراخي لقائد الجيش الجنرال أشفق كياني.

وقال شهيدي "اسأل قائد الجيش: ماذا فعلت بالسنوات الثلاثة الإضافية في منصبك؟ ما الذي منحتنا إياه سوى المزيد من الموت."

التفجيران أوقعا عشرات القتلى والجرحى

إقليم مضطرب

وفي الهجوم، فجر انتحاري نفسه، ثم انفجرت سيارة ملغومة بعدها بدقائق بالتزامن مع وصول الشرطة وفرق الإنقاذ والصحفيين.

ومن بين القتلى الناشط الحقوقي عرفان علي، الذي أشارت تقارير إلى أنه كان يساعد المصابين في التفجير الأول.

ويعيش في كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، مجتمع شيعي واسع النفوذ، يبلغ تعداده نحو نصف مليون نسمة.

وقد أعلنت السلطات الباكستانية الحداد ثلاثة أيام في إقليم بلوشستان الذي يعاني تمردا إنفصاليا فضلا عن العنف الطائفي.

وتشن حركة طالبان والجماعات المسلحة التي تدعمها كذلك هجمات في الإقليم، خاصة المناطق المتاخمة للحدود مع أفغانستان.

ويقول إم إلياس خان مراسل بي بي سي في إسلام آباد إن جماعة "عسكر جنجوي" التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم استهدفت في السابق طائفة الهزارة الشيعية التي تقطن المنطقة.

وكان الخميس واحدا من أشد الأيام دموية في البلاد خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالي القتلى جراء هجوم كويتا وهجمات أخرى 119 قتيلا على الأقل وعشرات المصابين.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك