مجلس الأمن يجتمع بشأن مالي وفرنسا توسع عمليتها العسكرية

آخر تحديث:  الأحد، 13 يناير/ كانون الثاني، 2013، 22:47 GMT

تمهيدا للهجوم البري

من المقرر ان يعقد مجلس الامن الدولي جلسة الاثنين لمناقشة الاوضاع في مالي بناء على طلب من فرنسا التي تقاتل المسلحين الاسلاميين هناك.

وقال المتحدث باسم البعثة الفرنسية لدى الامم المتحدة بريوك بون "إنها خطوة من فرنسا لابلاغ مجلس الامن وتبادل وجهات النظر بين اعضاء المجلس ومع الامانة العامة للامم المتحدة".

واشار الى ان هذا الاجتماع يأتي بعد رسالة وجهتها فرنسا مساء الجمعة وابلغت فيها مجلس الامن بتدخلها في مالي بناء على طلب باماكو واوضحت انها ستواصل اطلاع مجلس الامن على الامر.

توسيع نطاق العمليات

وعلى صعيد العمليات العسكرية وسعت فرنسا من نطاق تدخلها العسكري في مالي حيث شنت المقاتلات الفرنسية غارات كثيفة على معقل المسلحين شمالي البلاد.

كما قصفت المقاتلات مدينة غاو، شرقي البلاد.

وقد بدأت هجمات القوات الفرنسية يوم الجمعة، لمساعدة جيش مالي في استعادة مدينة كونا، التي سيطر عليها المسلحون في آخر تقدم لهم جنوبا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن شاهد عيان في غاو، قوله إن "جميع قواعد الجماعات المسلحة بالمدينة دمرت، وأن المسلحين فروا منها". وأكد وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إيقاف تقدم المسلحين في مالي.

وارسلت فرنسا المزيد من القوات إلى العاصمة باماكو انتظارا لوصول قوة من دول غرب أفريقيا لطرد المسلحين المرتبطين بالقاعدة من شمال البلاد.

وجاء الهجوم على غاو أكبر مدينة في المنطقة الصحراوية التي يسيطر عليها تحالف إسلاميين في تكثيف حاسم للغارات الجوية الفرنسية التي استمرت لليوم الثالث على التوالي على قلب المنطقة المترامية الأطراف التي سيطر عليها المسلحون في أبريل/ نيسان.

وتصمم فرنسا على إنهاء سيطرة الإسلاميين على شمال مالي التي يخشى كثيرون أن تصبح قاعدة لشن هجمات على الغرب وحلقة اتصال مع القاعدة في اليمن والصومال وشمال أفريقيا

وكانت الجماعات المسلحة الإسلامية وجماعات من الطوارق قد استولوا على شمال البلاد في أبريل 2011، ولكن الإسلاميين سيطروا على أهم المدن في المنطقة.

وكانت غاو بالتحديد بيد جماعة "التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" لعدة شهور. وتقع غاوعلى بعد 500 كلم من مناطق الجنوب، التي تسيطر عليها قوات الحكومة في مالي.

وتقول فرنسا إنها كبدت الجماعات المسلحة "خسائر جسيمة"، في قصفها لمدينة غاو.

وكشف فابيوس أن قوات بلاده تستهدف قواعد الجماعات المسلحة في شمال مالي، وأن الجزائر، التي تشترك مع مالي في حدود طويلة، فتحت مجالها الجوي للطائرات الفرنسية في غاراتها "بدون حدود".

ويقول مراسل بي بي سي في أفريقيا، أندرو هاردينغ، إنه من الواضح أن المقاتلات الفرنسية تمهد الطريق لهجوم واسع على الجماعات المسلحة، التي تسيطر على شمال مالي منذ عام.

"مجرد أفراد يحملون أسلحة"

وقد فاجأت فرنسا الكثيرين بغاراتها على شمال مالي، لأن القوات الدولية المرخصة من الأمم المتحدة كانت ستنشر في البلاد بحلول فصل الخريف.

ولكن يبدو أن تقدم الجماعات المسلحة جنوبا هو الذي سرع التحرك الفرنسي. فقد استولى المسلحون في تقدمهم على مدينة كانو الرئيسية قبل أن تستعيدها القوات الحكومية.

وأفاد مسؤولون فرنسيون بأن قواتهم تفاجأت بجاهزية الجماعات المسلحة القتالية، التي أبدت تنظيما غير متوقع، كما استخدمت أسلحة وتجهيزات نوعية.

وقال المسؤول "في البداية كنا نظن أننا سنواجه أشخاصا عاديين يحملون أسلحة، ويستقلون سيارات عادية، ولكن الواقع أثبت لنا أنهم مدربون تدريبا عاليا، ويملكون تجهيزات وأسلحة نوعية".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك