انقسام في وسائل الإعلام العالمية بشأن التدخل في مالي

آخر تحديث:  الاثنين، 14 يناير/ كانون الثاني، 2013، 17:14 GMT
التدخل العسكري الفرنسي في مالي

تساءل بعض الصحف العربية أيضا عن دوافع باريس وراء تدخلها العسكري في مالي.

بدا معظم التعليقات في الصحافة الأفريقية متحفظا حيال التدخل العسكري الفرنسي في مالي، باستثناء صحيفة واحدة حيت الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بوصفه منقذا.

اما على الصعيد العالمي بشكل عام، فبدا الدعم للخطوة الفرنسية مختلطا، مع بعض شكوك وتحفظات أبداها بعض الكتاب في الصين والشرق الأوسط بشأن دوافع فرنسا وراء هذه الخطوة.

وحذر بعض المعلقين في فرنسا من أن تدخل قوات من البلد المستعمر السابق سيكون محفوفا بالمخاطر.

واظهرت الصحافة الروسية دعما للهجوم الذي يهدف إلى مساعدة الحكومة المالية على تحرير الشمال المالي من سيطرة المتشددين الاسلاميين، بيد أن المنتقدين الصينيين شككوا في أن الرئيس الفرنسي استخدم القوة العسكرية في الخارج لتعزيز شعبيته داخل بلاده.

وتساءلت الصحف العربية أيضا عن دوافع باريس، واتهمت إحدى الصحف فرنسا بأنها تحاول ان تحصل على مدخل إلى موارد المنطقة الطبيعية.

تعليقات في الصحافة الأفريقية

صحيفة لي المالية ـ 22 سبتمبر/أيلول

إن دعم فرنسا العظمى ـ فرنسا حقوق الإنسان والعدالة والحرية، فرنسا فرانسوا هولاند ـ أمر يجب الثناء عليه. تحية للرئيس ديونكوندا تراوري، تحية للرئيس فرانسوا هولاند وجيشنا الوطني.

صحيفة لو ريببلكان المالية

إن منقذ مالي يدعى فرانسوا هولاند ... وعلى الرغم من ذلك، فقد انتقد لتعاطفه الملحوظ مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد (حركة انفصالية تمثل الطوارق) ... الا أن اجراءه السريع والحاسم الان صالح البلدين.

حسن والي في صحيفة الوطن الجزائرية

بإغلاق حدودها وفتح مجالها الجوي، دخلت الجزائر بشكل معلن في الصراع. فالجزائر التي اعطت في بداية الأزمة المالية انطباعا بأنها مترددة وحذرة بشأن استخدام الخيار العسكري لإنهاء الإرهاب الذي تفرضه الجماعات المتطرفة في الشمال المالي، تجد نفسها "مشتركة" في الحرب ضمن عملية عسكرية دولية واسعة النطاق.

مصطفى حموشي صحيفة ليبرتي الجزائرية

في اليوم الذي أعقب التدخل الفرنسي، كان الصحفيون و"المراقبون" الوطنيون يتساءلون عن حقيقة اندفاع السلطات (الجزائرية) وحليفتها فرنسا إلى الفعل(العسكري) مبتعدة عن تفضيل الجزائريين للـ "الحوار" ... فإذا كان تدمير الأضرحة في تمبكتو، واغتصاب النساء وبتر أعضاء الشباب الماليين في غاو ليس كافيا لتبرير الحاجة الملحة للتدخل؟ وإذا كان من الممكن تحقيق السلام عبر "الحوار" مع الجماعات الاسلامية، سنكون قد عرفنا ذلك، على الاقل في هذه البلاد.

صحيفة لو أوبسرفاتور بالغا /بوركينا فاسو

يجب أن يستغل المجتمع الدولي هذه الفرصة لوضع حد نهائي لهؤلاء المتمردين الذين لا يتوقفون عن نشر الموت والدمار في الشمال المالي.

موقع غيني كوناكري /غينيا

للتخلص من اعداء من أمثالهم، يجب أن لا نكتفي بالضربات الجوية فقط ... فالقوات الأرضية ستكون ضرورية ايضا لانهاء هذا العمل ... يجب أن تتعاون فرنسا مع قوات أفريقية في التخلص من الجماعات الإرهابية الاسلامية وتحييدها تماما.

الصحافة الغربية

فرانسوا سيرجان من صحيفة ليبيراسيون الفرنسية

إن الطبقة السياسية تصفق لهذا الانتصار السهل للقوات المسلحة الفرنسية، ولكن في اليوم الثالث لها، تسببت الحرب حتى الان بمقتل العشرات ... يجب أن يوضح هولاند بنفسه أهداف هذا التدخل ... فاليوم القوات الفرنسية ستستقبل بالطبع بشكل جيد من قبل الناس المرهقين والمعارضين بشكل واسع للإسلاميين. الا أن الماليين لن يرضوا بوجود قوات من القوة المستعمرة السابقة لوقت طويل، وهم محقون في ذلك.

جان ـ بول بييرو من صحيفة لومانيتيه

على الرغم من أننا قد نخلص إلى أن هجوم المسلحين الجهاديين قد سرع بلا شك في قرار الأليزية (الرئاسة الفرنسية) الذي لقي، فعلا، ترحيبا من جزء غير قليل من الماليين والرأي العام الافريقي، الا أن فرنسا تثير مخاطر جدية في استمرار المواجهة مع القوى الاسلامية... فالعديد من المؤشرات باللون الاحمر وتشير إلى قتال صعب، والذي سيستدعي مشاركة مجمل المجتمع الدولي وينبغي أن لا يكون مقتصرا على قعقعة السلاح بل يجب أن يشمل التنمية ايضا، دون فقدان رؤية أكثر الأهداف أهمية : أن يكون الماليون أسياد مصيرهم.

ريموند كورو صحيفة الألزاس الفرنسية

لم يكن لدى فرانسوا هولاند أي خيار، فباستمرار تكرار فرنسا القول إنها لم تعد "شرطي أفريقيا"، تكون تركت الدول غير القادرة عن الدفاع عن أنفسها لأجهزتها ووسائلها الخاصة. وقد تم التهوين من خطر الاسلاميين، لان فرنسا وحلفاؤها كانوا غير قادرين على تقييم الضرر المشترك الذي خلفه سقوط القذافي.

صحيفة لا ستامبا الايطالية

ثمة حرب ينبغي الانتصار فيها على بعد ساعة طيران من البحر الأبيض المتوسط وأوروبا. ثمة متطرفون زرعوا اشواكهم في منطقة واسعة من حقول النفط والغاز والفوسفات واليورانيوم، إلى جانب طرق تهريب المخدرات الجديدة وعلى امتداد طريق الهجرة غير الشرعية القادمة من قلب أفريقيا. حرب على حافات ثورات الربيع العربي التي اصبحت اسلامية ... مثل هذه اللعبة ينبغي خوضها اليوم في مجلس اللعبة المالي، إلا أن الغرب حائر وقلق حتى الآن من نقص أوراق اللعب الجيدة التي سيضعها على الطاولة.

روسيا

مكسيم يوسين صحيفة كوميرسانت

مع تفاقم النزاع، وبشكل خاص عندما ستبدأ جيوش الدول الأفريقية هجومها في الشمال، قد تحتاج إلى مساعدة جدية من من حلفاء فرنسا في الناتو.

المبعوث الروسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف في نيزافيسيمايا غازيت

حولت الإدارة اللاقانونية للاسلاميين المنطقة الى مرتع للإرهاب والجريمة المنظمة، وشكلت خطرا على الدولة في مالي والاستقرار في دول الجوار. مثل هذا الإنتشار للبؤر الإجرامية الملتهبة التي يرعاها تفاقم وجود القاعدة في المنطقة بعد الاحداث في ليبيا، والتي انتجت انتشارا للنزعة الاسلامية على امتداد قوس من الساحل إلى القرن الافريقي.

سفير روسيا السابق في مالي يفجيني كوريندياسوف في صحيفة أزفستيا

مما لاشك فيه، إن الاوروبيين قلقون، إلى جانب خطر الارهابيين، من تهريب المخدرات عبر مناطق الطوارق الى شمال افريقيا ومنها إلى ما هو ابعد، إلى أوروبا.

الصين

لي وينتاو في رينمين ريباو

إن النجاح في ميدان المعركة قد لا يجلب بالضرورة الاستقرار إلى المنطقة ... سيكون من الصعب إزالة الحالة السياسية المالية الافريقية إذا لم يبحث الحل في جذور المشكلات.

وو شينشين من راديو الصين الدولي

لم يمض على ولاية الرئيس الفرنسي الحالي هولاند في السلطة سوى نصف عام، إلا أنه يواجه تراجعا في مستوى تأييده، وسط القلق المطرد من الوضع الاقتصادي المحلي. وهو يأمل في أنه يمكن للناس (في فرنسا) أن يحولوا تركيزهم من الشأن المحلي إلى ماوراء البحار، كما يأمل أيضا في أن يعتمد على نصر في قتال الإرهاب الأجنبي لتسجيل المزيد من النقاط في رصيده السياسي.

الصحافة العربية

عبد الباري عطوان صحيفة القدس العربي

إن النفط سبب كل التدخلات العسكرية الغربية في البلدان الإسلامية... ومالي هي بلد فقير نفطيا إلا أنها تجاور حقول النفط والغاز الكبيرة في افريقيا، في الجزائر ونيجيريا... وتملك مالي كميات كبيرة من اليورانيوم والمعادن الثمينة الاخرى.

طارق الحميد في صحيفة الشرق الاوسط

إن التبرير الذي قدمته فرنسا لتدخلها العسكري في مالي هو في الواقع إدانة لفرنسا والمجتمع الدولي لفشلهم في دعم الثوار في سوريا ... فالرئيس السوري الأسد يمثل خطرا ليس على السوريين، حسب بل على الأمن في الشرق الاوسط، الذي يهدد بدوره الأمن في فرنسا والغرب.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك