مالي: القوات الفرنسية تتجه شمالا نحو المجهول

آخر تحديث:  الأربعاء، 16 يناير/ كانون الثاني، 2013، 13:32 GMT

بدء الحرب البرية

غادر رتل من القوات المسلحة الفرنسية عاصمة مالي، باماكو، ليلا باتجاه الشمال، إيذانا ببدء الحرب البرية ضد المسلحين الإسلاميين.

وكان الجنود الفرنسيون بأسلحتهم الحديثة وآلياتهم، يتلقون تحية السكان المتجمعين في بعض النقاط من الطريق، لمشاهدتهم والتلويح لهم.

وفي تطور آخر، أعلن مسؤول في حركة تحرير أزواد، في تصريح لبي بي سي، أن تنظيمه سيقاتل الجماعات الإسلامية المتشددة.

فحركة تحرير أزواد ليست من التنظيمات الإسلامية المتشددة. كل ما في الأمر أنها عقدت تحالفا هشا مع جماعة أنصار الدين الإسلامية المتشددة، وجماعات أخرى بعد أن هزمت مجتمعة جيش مالي في الشمال.

ولكن هدف الطوارق الأساسي هو الحصول على الحكم الذاتي، وليس التطبيق المتشدد للشريعة، الذي هو مبتغى جماعة أنصار الدين.

وأعلن الفرنسيون أن تجمعين اثنين للجماعات المسلحة، على الأقل يثيران قلق باريس.

أسرار حربية

التجمع الأول هو مدينة ديابالي، التي تقع على بعد نحو 400 كلم شمال شرقي العاصمة. فقد انتقل الإسلاميون إلى ديابالي من مناطق أخرى، تجنبا للغارات الفرنسية، ودفعوا جيش مالي بمعنوياته المنهارة إلى الانسحاب منها.

أما التجمع الثاني، الذي يثير قلق الفرنسيين، فهو قرية كونا، التي تبعد عن باماكو بنحو 550 كلم. وتكتسي كونا أهمية رمزية لأنها أول منطقة سقطت بيد الإسلاميين الأسبوع الماضي، قبيل بدء الغارات الفرنسية.

ونقلت صحيفة "هندو" الهندية رواية مذهلة عن كيفية سقوط كونا في يد الجماعات الإسلامية، حيث أن المسلحين اختطفوا حافلة نقل عمومي باتجاه وسط المدينة، ولما وصلت الحافلة عند حاجز أمني، فتح المسلحون الأبواب وهجموا على الجنود.

وأكد وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان أن كونا لا تزال تحت سيطرة الجماعات المسلحة، ولما يستعدها جيش مالي.

ولم تكشف الجهات الرسمية الفرنسية عن وجهة جنودها النهائية في شمال مالي، لأن ذلك من أسرار الحرب.

الحسم الميداني

وأغلقت مناطق واسعة في شمالي مالي أمام الصحفيين، فيما يبدو أن الفرنسيين لا يريدون وجود الصحفيين في تلك المناطق، خشية أن يكتشفوا أمورا محرجة، أو أن يصابوا في الغارات الجوية.

ولحد الآن اقتصر الدور الفرنسي ضد الجماعات المسلحة على الغارات الجوية على مناطق تجمع الإسلاميين المتشددين، باستخدام الطائرات المقاتلة و الهليكوبتر. ولكن هذه العمليات ينقصها الحسم الميداني.

فقصف مناطق المسلحين جويا دون احتلالها على الأرض يسمح لهم بالتجمع مرة أخرى، إذا لم يتم القضاء عليهم نهائيا.

وعندما بدأت الغارات الفرنسية على شمالي مالي كان الأمر يتعلق بمشاركة مئات الجنود الفرنسيين. أما العدد الإجمالي حاليا فقد ارتفع إلى 2500 جندي. ويطلب الفرنسيون المساعدة العسكرية من جميع الأطراف.

فقد أعلنت نيجيريا عن إرسال قوات لها قريبا، بينما ساعدت بريطانيا بتوفير نقل الجنود والمعدات، كما أعارت بلجيكا طائرا هليكوبتر للفرنسيين. فشمال مالي منطقة شاسعة جدا. وفرنسا بحاجة إلى كل ما يمكن أن تحصل عليه.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك