إحراق مبنى به مخطوطات "لا تقدر بثمن" في تمبكتو

قال رئيس بلدية تمبكتو إن مسلحين متشددين أشعلوا النيران في مكتبة تمولها جنوب إفريقيا وتحتوي على آلاف المخطوطات التي لا تقدر بثمن ثم فروا من مدينة تمبكتو الأثرية في مالي مع اقتراب قوات فرنسية ومالية.

وأضاف هال عثماني لوكالة انباء رويترز من باماكو "أشعل المتمردون النيران في معهد أحمد بابا الذي أقامته جنوب إفريقيا حديثا".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية الخبر نفسه نقلا عن مصدر امني مالي.

السيطرة على المطار

هذا وسيطرت القوات التي تقودها فرنسا في مالي على مطار مدينة تمبكتو، مع مضي العمليات العسكرية ضد المتمردين الإسلاميين الذين سيطروا على شمال البلاد العام الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط في القوات المالية أن القوات لم تواجه اي نوع من المقاومة مع تقدمها نحو المدينة.

وقال رئيس الحكومة الفرنسية، جان مارك ايرو، في وقت متأخر السبت إن القوات المالية والفرنسية ستصل "بالقرب من تمبكتو قريبا".

يأتي ذلك بالتزامن مع سيطرة القوات المالية والفرنسية في وقت متأخر السبت على مدينة غاو الرئيسية بشمال البلاد.

وجاءت استعادة غاو - أكبر مدينة بشمال مالي من حيث عدد السكان - بعد انتزاع قوات خاصة السيطرة على مطار المدينة وجسر استراتيجي إلى الجنوب.

ومن المقرر أن تساعد قوات من النيجر وتشاد القوات المالية في تأمين المدينة.

وخلال الليل كذلك، قصفت القوات الفرنسية موقعا للمتمردين في مدينة كيدال، بحسب مسؤولين ماليين.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مصدر عسكري قوله إن منزل زعيم جماعة (أنصار الدين) المتشددة تم تدميره في غارة.

ويقول مراسل بي بي سي في باماكو توماس فيسي إنه يبدو ان معظم المسلحين الاسلاميين قد انسحبوا الى الصحراء، مما يجعل البحث عنهم مهمة عسيرة جدا حتى بعد استيلاء الماليين والفرنسيين على المدن والبلدات الرئيسة.

وفي سياق متصل، يقترح الاتحاد الأفريقي إرسال مراقبين مدنيين لتقييم وضع حقوق الإنسان في المناطق التي تعود لسيطرة حكومة مالي. ويأتي ذلك على خلفية اتهام جماعات لحقوق الإنسان الجيش المالي بارتكاب سلسلة من الانتهاكات.

القمة الأفريقية

Image caption القوات المالية متهمة بانتهاك حقوق الإنسان

وبعيدا عن ميدان المعركة، يجتمع قادة الاتحاد الأفريقي في قمة بالعاصمة الإثيوبية أديس ابابا لبحث الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مالي.

وأشاد رئيس الاتحاد المنتهية ولايته، بوني يايي، الأحد بالتدخل العسكري الفرنسي في مالي، قائلا إن أمر "كان يتعين علينا القيام به منذ وقت طويل للدفاع عن دولة عضو (بالاتحاد)."

وقال الاتحاد في بيان السبت إنه يرغب في أن تبدأ "قوة احتياط أفريقية" عملها في مالي قريبا.

وقبل القمة، قال وزير خارجية مالي، تيمان كوليبالي، إن "هذه الجماعة الإرهابية تعتزم نشر غايتها الإجرامية في أنحاء مالي، واستهداف دول أخرى في نهاية المطاف."

وتعهدت دول أفريقية في السابق بالدفع بنحو 5700 جندي لدعم القوات المالية والفرنسية في حملتها. ولم يتم نشر سوى عدد قليل من هذا العدد.

وعلى هامش قمة الاتحاد الأفريقي، تعهد الاتحاد الأوروبي بدفع 50 مليون يورو لدعم القوة الدولية، قائلا إن 250 مليون يورو إضافية سيتم توفيرها للتنمية.