دوريات للجيش في مالي تجوب شوارع تمبكتو بعد استعادة السيطرة عليها

يقوم الجيش المالي حاليا بدوريات في شوارع تمبكتو بعد ليلة خلت من الحوادث غداة سيطرته مع الجيش الفرنسي على هذه المدينة التراثية في شمال مالي التي أصبحت رمزا لتجاوزات الاسلاميين.

وفي أديس ابابا في إثيوبيا افتتح مؤتمر للمانحين الدوليين في مقر الاتحاد الافريقي، ويهدف المؤتمر إلى تمويل نشر قوة إفريقية في مالي وإعادة تنظيم الجيش المالي.

وأعلن وزير الخارجية المالي تيمان كوليبالي أن "العالم بأسره اجتمع هنا، هذا ممتاز لمالي"، متحدثا قبل انطلاق أعمال المؤتمر الذي تشارك فيه دول إفريقية، وكذلك الاتحاد الأوربي واليابان والولايات المتحدة.

Image caption وزير الخارجية الفرنسي فابيوس والرئيس المالي تراوري خلال المؤتمر

مساهمة يابانية

وكانت الحكومة اليابانية قد أعلنت الثلاثاء أنها ستقدم 120 مليون دولار للمساعدة على إرساء الاستقرار في مالي والساحل، بعد بضعة أيام على مقتل عشرة يابانيين في عملية احتجاز رهائن في الجزائر، تتصل بالنزاع في هذا المنطقة من شمال إفريقيا.

وقال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا في مؤتمر صحفي إن "الحكومة اليابانية تنوي تقديم 120 مليون دولار إضافي للمساعدة على إرساء الاستقرار في مالي والساحل. وهذا سيساعد المنطقة على تعزيز إدارة شؤونها وأمنها عبر عمليات لحفظ السلام".

وأوضح كيشيدا "نأمل في أن تساعد هذه المعونة في تعزيز مهمة الدعم الدولية في مالي وتقلل الفقر الذي يمكن أن يشكل تربة للإرهاب".

وسترسل مهمة الدعم الدولية في مالي المؤلفة من فرق غرب إفريقية والتي تدعمها الأمم المتحدة، 5700 جندي إلى مالي، ووعدت تشاد وحدها بإرسال 2000 جندي.

وستؤازر هذه القوة الإفريقية ثم تحل محل 2500 جندي فرنسي أرسلتهم باريس منذ منتصف يناير/كانون الثاني.

وكانت اليابان قد دفعت اليابان ثمنا كبيرا في الهجوم على منشأة عين أميناس للغاز في منطقة الساحل الجزائرية حيث قتل 37 جزائريا على الأقل كما أفادت حصيلة مؤقتة.

وقتل عشرة رهائن يابانيين يعملون مع شركة جي جي سي اليابانية، في ذلك الهجوم الذي نفذته مجموعة مدججة بالسلاح قالت إنها تحركت انتقاما من تدخل القوات الفرنسية في مالي لصد هجوم للمجموعات الإسلامية.

وذكرت الصحف البريطانية نقلا عن مصادر حكومية أن بريطانيا تنوي إرسال 200 عسكري إلى غرب إفريقيا، من بينهم حوالي "العشرات" إلى مالي لمساعدة فرنسا على تدريب القوة الإفريقية المكلفة بدحر المتمردين الإسلاميين في مالي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد قال للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن المملكة المتحدة سوف تقدم المزيد من المساعدة لفرنسا في مالي، ولكن لندن لا تزال معترضة على إرسال قوات بريطانية مقاتلة، بحسب ما أعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة.

إعادة السيطرة على تمبكتو

وكان الجنود الفرنسيون والماليون قد استولوا الاثنين على مدينة تمبكتو في شمال مالي حيث أحرقت جماعات اسلامية مسلحة معهدا تحفظ فيه مخطوطات ثمينة قبل ان تلوذ بالفرار.

وأعلن متمردون طوارق ومنشقون عن مجموعة إسلامية مسلحة الاثنين سيطرتهم على كيدال، المدينة الأخيرة الكبيرة في شمال مالي التي لم يسيطر عليها بعد الجنود الفرنسيون والماليون. وهناك معلومات عن تحصن مجموعات إسلامية في منطقة جبلية قرب كيدال.

وفي تمبكتو، قام العسكريون بمناورة مشتركة برية وجوية مع هبوط مظليين للسيطرة على منافذ مدينة تمبكتو الواقعة على بعد 900 كلم شمال شرق باماكو.

ثم دخل رتل من الجنود الفرنسيين والماليين المدينة بحسب كولونيل في الجيش المالي رفض كشف هويته، وهي معلومات أكدها من باماكو رئيس بلدية تمبكتو.

وعبر مئات الماليين بعد ظهر الاثنين عن فرحتهم في وسط تمبكتو لدى دخول القوات الفرنسية والمالية إلى المدينة، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد أعلن أن فرنسا مع شركائها الأفارقة "بصدد الانتصار في معركة" مالي، معتبرا أنه يعود إلى القوات الإفريقية ملاحقة "الارهابيين" في شمال البلاد.

وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه "نحن بصدد الانتصار في هذه المعركة"، مضيفا "عندما أقول نحن، أعني الجيش المالي، أي الأفارقة مدعومين من الفرنسيين".

وأكد هولاند "استعادة أبرز المدن" في شمال مالي.

وأعلنت فرنسا الاثنين أنها تلقت تهديدات مباشرة من "مجموعات إرهابية نيجيرية"، ردا على التدخل في مالي، ونصحت رعاياها رسميا بعدم السفر إلى شمال نيجيريا.

وقالت رئاسة أركان الجيوش في باريس إن القوات الفرنسية والمالية باتت تسيطر على المنطقة بين تمبكتو وغاو، وهما المدينتان الرئيسيتان في شمال مالي، في اليوم الـ18 من التدخل الفرنسي.

وينتشر حوالى 3500 جندي فرنسي و1900 جندي إفريقي، وخصوصا من تشاد ونيجيريا، على الأرض إلى جانب ما تبقى من الجيش المالي.

المزيد حول هذه القصة