مالي: القوات الفرنسية تدخل"كيدال"، آخر معاقل الإسلاميين

دخلت القوات الفرنسية بلدة "كيدال"، وهي آخر معقل كبير للمسلحين الإسلاميين شمالي مالي.

وقد وصلت طائرات ومروحيات فرنسية خلال الليل إلى مطار "كيدال".

وكانت القوات الفرنسية والمالية الزاحفة شمالا قد استولت على "غاو" و "تيمبكتو" دون مقاومة تذكر.

وقد أطلقت فرنسا عملية عسكرية بعد أن بدأ الإسلاميون في الشمال بتهديد الجنوب.

"القضاء على الإرهاب"

وكانت بلدة "كيدال" الواقعة على بعد 1500 كم الى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو، حتى وقت قريب واقعة تحت سيطرة منظمة "أنصار الدين" الإسلامية، ولكن "حركة أزاواد الإسلامية" التي انشقت مؤخرا عن "أنصار الدين" قالت إنها كانت تسيطر على "كيدال".

وقال متحدث باسم الحركة الوطنية لتحرير أزاواد لبي بي سي إن مقاتليها دخلوا البلدة السبت ولم يجدوا فيها مسلحين إسلاميين.

وقال مصدر أمني محلي لوكالة أنباء فرانس برس الأربعاء " نؤكد أن طائرات فرنسية حطت في مطار كيدال وان مروحيات تحلق في سماء البلدة".

وأكد متحدث باسم الحركة الإسلامية في أزواد أن جنودا فرنسين أخذوا مواقعهم على المدرج وإن قائدهم يجري معهم محادثات، وكانت الحركة قد قالت إنها تدين التطرف والإرهاب وترغب في التوصل الى تسوية سلمية.

Image caption توفر بريطانيا للقوات الفرنسية في مالي طائرتي نقل من نوع سي- 17

وكذلك ابدت الحركة القومية لتحرير أزواد رغبتها في التعاون مع الفرنسيين "للقضاء على المجموعات الإرهابية" في الشمال لكنها قالت إنها لن تسمح بعودة الجيش المالي الذي اتهمته "بارتكاب جرائم ضد المدنيين".

مشاركة بريطانية

من ناحية أخرى تستعد بريطانيا لنشر نحو 330 جنديا في مالي وغرب أفريقيا لدعم القوات الفرنسية، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

ويضم هؤلاء ما يصل إلى 40 مستشارا عسكريا سيقومون بتدريب قوات الحكومة المالية، و200 جندي بريطاني سيتم إرسالهم إلى دول أفريقية مجاورة أيضا للمساعدة في تدريب الجيش المالي.

وتواصل القوات العسكرية بقيادة فرنسا حملتها ضد المتشددين الإسلاميين الذين سيطروا على شمال مالي العام الماضي.

ومن المتوقع أن يحدد مؤتمر سيعقد في بروكسل ما هي الدول التي ستساهم بقوات في مهمة تدريب عسكرية للاتحاد الأوروبي سيتم إرسالها إلى مالي ومناقشة تفاصيل هذه المهمة.

وعززت القوات المالية والفرنسية من وضعها في مدينة تمبكتو التاريخية في مالي بعد السيطرة عليها من المتشددين الإسلاميين.

مساعدات دولية

من جهة أخرى تعهدت الدول المانحة المجتمعة في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا بجمع بتقديم مبلغ 455.53 مليون دولار للتعامل مع الأوضاع في مالي.

وتبلغ قيمة الموارد المالية التي تعهدت بها الأطراف المانحة لصالح المشروعات التنموية وتمويل القوة الأفريقية -التي يتوقع أن تستلم المهمات الأمنية من القوات الفرنسية- نحو نصف المبلغ الذي يطالب به القادة الأفارقة.

وقال رئيس ساحل العاج، الحسن وتارا، إن الموارد المالية المطلوبة لتمويل القوة الأفريقية ستبلغ 950 مليون دولار، أي أكثر من التقديرات الأولية التي طالب بها القادة الأفارقة.

ودعي ما بين 60 و 70 مانحا إلى مؤتمر أديس أبابا بهدف دعم التمويل المطلوب.

وتعهد المانحون بتمويل القوة الأفريقية والمشروعات الإنسانية والعمليات اللوجيستية وتحسين الأمن وتنمية مالي مستقبلا.

خطة طويلة الأمد

وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند في كلمة له أمام مجلس العموم إن الدعم الذي ستقدمه بريطانيا لفرنسا سيسمح باستمرار استخدام إحدى طائرتي النقل البريطانيتين من نوع سي-17.

وقال وزير الدفاع في حكومة الظل البريطانية جيم ميرفي إن هناك مخاوف بشأن "توسع للمهمة" البريطانية هناك.

وأضاف بأن "التزام بريطانيا إزاء مالي زاد من توفير طائرتي النقل الفرنسيتين إلى نشر ربما مئات القوات في المنطقة".

وأضاف بأن "المدربين البريطانيين ربما لا يكونون قتاليين، لكن هذا لا يعني أنها ليست بدون خطورة".

لكن هاموند أكد "إنه ليس في نيتنا نشر قوات قتالية، إننا واضحين للغاية بشأن مخاطر (حدوث) توسيع للمهمة" في مالي.

وقال المحلل العسكري مايك ديوار إن الدعم الأولي لبريطانيا كان قصير الأمد، لكن عرضها الأخير لمساعدة الفرنسيين يمثل "خطة ذات مدى أطول بكثير".

واضاف بأن الأمر قد يستغرق "سنوات" لتحدث القوات البريطانية اختلافا لدى جيش مالي "سيء التدريب".

المزيد حول هذه القصة