تمرد فارك: قتلى في اشتباكات بين المتمردين وقوات الحكومة الكولومبية قبيل محادثات سلام

Image caption الحكومة الكولومبية تؤكد أنها لن تقبل بهدنة ثنائية إلا بعد التوقيع على اتفاق سلام نهائي مع فارك.

قتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص في اشتباكات بين متمردي حركة فارك اليسارية في كولومبيا وقوات الحكومة قبيل بدء أحدث جولة من محادثات السلام التي تستضيفها كوبا.

وأفادت تقارير مقتل خمسة من المتمردين في هجوم حكومي في شمال البلاد، في حين قتل أربعة من قوات الحكومة وجرح اثنان آخران في الجنوب.

وقال كبير مفاوضي الحكومة الكولومبية هومبيرتو دي لا كاليه إن إندلاع أعمال العنف لن يجبر الحكومة على التوصل لاتفاق لوقف ثنائي لإطلاق النار.

وذكر مسؤولون بأن المتمردين الخمسة قتلوا بعد أن اقتحمت قوات حكومية بلدة نودو باراميلو في إقليم "انتيغيا" شمالي البلاد.

وذكرت تقارير بوقوع اشتباكات أخرى في وقت مبكر من الخميس خلال محاولة قوات الأمن منع المتمردين من دخول بلدة بوليكاربا في جنوب كولومبيا، وقتل أربعة جنود من الحكومة خلال الاشتباكات.

وألقت الشرطة الكولومبية باللائمة على حركة فارك في اختفاء ثلاثة عمال يعملون في مجال النفط الأربعاء، لكن لم يصدر أي تأكيد من جانب المتمردين.

واحتجز المقاولون الذين يعملون لدى شركة "غران تييرا انرجي" الكندية للطاقة رهائن في منطقة "كوكا" الجنوبية، حسبما أفادت وكالة رويترز.

وعثرت قوات الأمن على العمال دون أن يلحق بهم أي أذى يوم الخميس بعد أن تركوا في منطقة غابات.

وقال الجيش إنه تم ترك الرهائن بعد أن كثفت قواته من عملياته ضد متمردي فارك في المنطقة.

واختفى اثنان من الشرطة الجمعة الماضية، لكن كبير مفاوضي فارك ايفان ماركيز قال إنه ليس لديه أي معلومات بشأن مكان وجودهما.

محادثات سلام

Image caption هومبيرتو دي لا كاليه: أعمال العنف لن تجبر الحكومة على التوصل لاتفاق لوقف ثنائي لإطلاق النار.

وبالرغم من أعمال العنف والتقارير بشأن حوادث الاختطاف، فقد تم استئناف الجولة الرابعة من محادثات السلام في هافانا الخميس.

ودافعت الحركة المتمردة اليسارية عما وصفته بـ"حق" الحركة في احتجاز "سجناء الحرب".

لكن ممثل الحكومة الكولومبية هومبيرتو دي لا كاليه وصف بيان فارك بشأن "سجناء الحرب" بأنه تلاعب بالكلام.

وأعلن المتمردون اتفاق لوقف إطلاق النار من جانب واحد لمدة شهرين في بداية المحادثات في نوفمبر/تشرين الثاني لإنهاء خمسة عقود من الصراع، لكن تم تعليقه في 20 يناير/كانون الثاني.

ويتمثل موقف الحكومة الكولومبية في أنها لن تقبل هدنة ثنائية إلا بعد التوقيع على اتفاق سلام نهائي.

وتقول الحكومة إن الصراع الذي استمر ما يقرب من خمسة عقود أودى بحياة أكثر من 500 ألف شخص.

وفي إطار قضايا إصلاح الأراضي التي تقترحها حركة فارك يقع مطلب تسليم 25 هكتارا من الأرض، أكثر من 20 في المئة من مساحة البلاد، إلى فقراء البلاد.