كمبوديا تشيع ملكها الراحل نورودوم سيهانوك

سيهانوك
Image caption مسؤولو البلاط الملكي الكمبودي يسيرون امام نعش الملك الراحل في بنوم بنه يوم الجمعة.

انطلقت في العاصمة الكمبودية بنوم بنه يوم الجمعة مراسم تشييع ملك البلاد الراحل نورودوم سيهانوك.

وكان سيهانوك قد توفي بنوبة قلبية في احد مستشفيات العاصمة الصينية بيجين في اكتوبر / تشرين الاول الماضي عن 89 عاما.

ومن المقرر ان يتم حرق جثمانه يوم الاثنين المقبل، بعد اقامة شعائر جنائزية تستغرق يومين.

وكان جثمان سيهانوك المحنط قد سجي في القصر الملكي في بنوم بنه منذ وفاته.

Image caption ارملة سيهانوك الملكة مونيك وولي عهده الملك نورودوم سيهاموني يشاركان في مراسم التشييع.

توج سيهانوك ملكا على كمبوديا من قبل المستعمرين الفرنسيين عام 1941 عندما كان في الـ 18 من عمره، ظنا منهم انه سيكون اداة طيعة في ايديهم.

ولكن سيهانوك خيب امل الفرنسيين، عندما قاد بلاده نحو الاستقلال عام 1953، الا انه تخلى عن العرش لصالح والده وتفرغ للسياسة.

وبعد وفاة والده عام 1960، توج ملكا للمرة الثانية.

Image caption ضباط كمبوديون ينتظرون مرور نعش ملكهم الراحل.

تميزت السنوات العشر الاولى من حكم سيهانوك بالاستقرار قلما نعمت البلاد بمثله منذ ذلك الحين. وتوصف تلك الحقبة اليوم بالعصر الذهبي.

اطيح بسيهانوك في عام 1970 في انقلاب عسكري دعمته الولايات المتحدة وقاده الجنرال لون نول عندما كان سيهانوك يقوم بزيارة للصين. وقد دفعه الانقلاب الى اتخاذ الخطوة الخطيرة المتمثلة بتحالفه مع الخمير الحمر الذين استولوا على الحكم في البلاد عام 1975.

عاد سيهانوك الى بنوم بنه من منفاه في الصين، وواصل دوره كرئيس دولة، ولكنه اجبر من قبل الخمير الحمر على التنحي بعد نحو سنة. ولم يتمكن رغم ما كان يتمتع به من حنكة سياسية من منع المذابح التي شهدتها كمبوديا ابان حكم الخمير الحمر، وهي المذابح التي لم يسلم منها سيهانوك نفسه إذ فقد خمسة من اولاده فيها.

Image caption 1992 - نورودوم سيهانوك، الذي كان آنذاك رئيس المجلس الوطني الكمبودي الاعلى، يلتقي في بيجين مع رئيس الحكومة الصينية لي بانغ.

يقال إن سيهانوك تمكن من النجاة من بطش الخمير الحمر بفضل الصين - التي كانت اقوى داعم لهم - التي ارادت ان تبقيه على قيد الحياة. وقد هرب سيهانوك الى بيجين عقب انهيار نظام الخمير الحمر ومكث فيها وفي كوريا الشمالية 13 عاما.

وفي 1993، عاد سيهانوك ملكا من جديد.

وفي عام 2009، وبعد نجاته من السرطان ثلاث مرات، كتب الملك الراحل رسالة قال فيها إنه قد عاش اطول مما ينبغي.

وقال سيهانوك في رسالته "إن طول العمر يثقلني بحمل لا اطيقه."