شهود: القوات المالية اعدمت طلبة شمالي البلاد

مالي
Image caption تقول منظمات حقوقية إن القوات المالية اعدمت 20 الى 30 مدنيا.

ظهرت الى العلن أدلة جديدة تشير الى قيام القوات المالية بعمليات اعدام فورية شمالي البلاد، بينما تواصل القوات الفرنسية عملياتها العسكرية هناك.

فقد اخبر شاهد بي بي سي إنه رأى القوات المالية تقتل ثلاثة من طلبة المعاهد الاسلامية رميا بالرصاص في مكان عام لأنهم لم يكونوا يحملون الاوراق الثبوتية الضرورية.

ووعدت الحكومة المالية بالتحقيق في هذه الادعاءات، وتقول إنه لا ينبغي الانتقام من اولئك الذين تعاونوا مع المتمردين.

ولكن هناك مخاوف من ان الميليشيات المقرر نشرها في شمالي مالي تسعى للانتقام من الاسلاميين والانفصاليين الطوارق.

وتوجه الى الجيش المالي تهم القيام باعمال قتل في بلدة سيفاري وسط البلاد، وذلك عقب سقوط بلدة كونا المجاورة بأيدي المتمردين الاسلاميين في العاشر من الشهر الجاري مما ادى الى تدخل القوات الفرنسية.

"أياد موثقة"

وقال الشاهد المذكور - الذي رفض كشف هويته - لبي بي سي إن ثلاثة من الطلبة الذين كانوا يرتدون الزي الاسلامي اعتقلوا باعتبارهم متسللين. وقد وثقت اياديهم خلف ظهورهم واجبروا على الركوع على الارض.

واضاف الشاهد "سمعت احدهم يقول، لأجل الله لا تقتلونني، فلست عدوا. انا مجرد طالب يدرس القرآن."

"ولكن احد العسكريين رد بالقول: لا تستمعوا اليهم، انهم متسللون."

وقال الشاهد إن "العسكريين الماليين تشاوروا بالامر فيما بينهم، ثم صرخ احدهم "اطلقوا النار" قاموا بعدها بقتل الطلبة الثلاثة ثم سحلوهم من اقدامهم ورموهم في بئر."

وقال إنه شاهد رجلا كهلا وابنه يقتلان بذات الطريقة في اليوم التالي.

وقد عثرت بي بي سي على آثار دم في ثلاثة آبار في المنطقة، كما بدت جثث بشرية بوضوح في قعر احد هذه الآبار.

ويقول محققون تابعون لمنظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان ومركزها نيويورك عادوا من المنطقة للتو إن العدد الاجمالي للذين اعدمتهم القوات المالية في سيفاري يترواح بين 20 و30.

الا ان مصادر الجيش المالي أكدت لبي بي سي ان القوات المالية لم تقتل اي ابرياء.

وتأتي هذه الاتهامات بينما تستعد ميليشيا غير مسلحة يطلق عليها "ابناء الارض"، والمكونة من لاجئين من المناطق الشمالية، للانتشار في مدن غاو وتمبكتو وغيرهما حيث سيكلفون بواجب رصد المتسللين والمتعاونين مع المتمردين وتسليمهم للسلطات.

رغبة في الانتقام

وقال كوسى ولد داود، وهو مدرب عسكري مالي مكلف بالعمل مع الميليشيا "هناك متمردون منتشرون بين السكان. من الذي سيدل الجيش عنهم؟ الميليشيا ستفعل ذلك، فعناصرها يعرفون المنطقة ويستطيعون ان يميزوا بين المتمردين وغيرهم، كما بامكانهم منع الهجمات الانتحارية والكمائن."

ويؤكد قادة الميليشيا ان المشتبه بهم سيعاملون وفق القانون، ولكن "ابناء الارض" تعتبر خليفة ميليشيا اخرى كانت تدعى "اسياد الارض" التي تتهمها منظمات حقوق الانسان بارتكاب جرائم بحق المدنيين - الطوارق على وجه الخصوص - في الماضي.

وقال احد عناصر "ابناء الارض" لم يشأ الافصاح عن اسمه إن هدف الميليشيا هو الانتقام للجرائم التي اقترفها المتمردون - الاغتصاب بوجه خاص - عندما استولوا على تمبكتو وغيرها من المدن في العام الماضي.

وقال عنصر آخر يدعى مصطفى آغ سيدي "كبلوا رب اسرة ثم اغتصبوا زوجته وابنته امامه. لقد رأيت ذلك بأم عيني، وخشيت ان تكون اسرتي هي التالية. لذلك قررنا الفرار. لقد اغتصبوا العديد من النسوة، حيث كانوا يأخذوهن الى الصحراء ليومين او ثلاثة ثم يعودوا من اجل المزيد."

وبينما تنتشر المخاوف من الهجمات الانتقامية، اختفى الطوارق من مدن وسط وجنوبي مالي مفضلين الفرار الى معسكرات اللاجئين في بوركينا فاسو او موريتانيا بينما اختفى آخرون.

كما يخشى طلبة المعاهد الاسلامية وذوو المظهر الاسلامي من الاستهداف.

وقال احد هؤلاء الطلبة في مدينة موبتي، واسمه محمد باري، إنه وغيره من الطلبة يخشون دراسة القرآن في الهواء الطلق لأنهم قد يتعرضون للاعتقال، ولكنه اصر انه وغيره من المسلمين المتدينين لا يتعاطفون مع المتمردين.

المزيد حول هذه القصة