مبعوث أممي: منزعجون جدا من" الانتقام" في مالي

مالي
Image caption تتهم تقارير الجيش المالي باستهداف العرب والطوارق

قال مستشار الامم المتحدة الخاص حول منع الابادة الجماعية آداما ديينغ إنه "منزعج جدا" ازاء التقارير التي تتحدث عن تصرفات انتقامية تقوم بها القوات المالية عند سيطرتها على مدن شمالي البلاد.

وقال ديينغ في تصريح إن هذه الانتهاكات الواسعة النطاق والممنهجة قد ترقى الى مستوى الفضائع، مضيفا ان ثمة شكوك بأن الجيش المالي يقوم بتجنيد وتسليح ميليشيات تعمل بالوكالة لقتل العرب والطوارق.

وأدلى ديينغ بتصريحاته عشية الزيارة التي يزمع القيام بها السبت الى مالي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

ومن المقرر ان يلتقي هولاند في العاصمة المالية باماكو بالرئيس المالي المؤقت ديونكوندا تراوري، كما سيزور مدينة تمبكتو التي حررتها القوات الفرنسية والمالية مؤخرا من ايدي المسلحين الاسلاميين.

وكانت عدة تقارير قد تحدثت مؤخرا عن قيام الجنود الماليين - ومعظمهم ينحدرون من جنوبي البلاد - باستهداف المدنيين العرب والطوارق في المدن القريبة من خطوط القتال.

وقال ديينغ إن هذه التقارير تحدثت عن تنفيذ اعدامات واختفاء عدد من الاشخاص في مدن سيفاري وموبتي ونيونو وغيرها.

واضاف ان تقارير اخرى تحدثت عن تعرض العرب والطوارق الى اعمال قتل وسلب ونهب.

وقال المسؤول الدولي "بينما اعاد تحرير المدن التي كانت تحت سيطرة المتمردين والجماعات المتطرفة الامل لسكان شمالي مالي، يساورني قلق شديد من احتمال تعرض العرب والطوارق الى هجمات انتقامية."

واضاف "ان استهداف الجماعات الاثنية او الدينية في الحروب، خصوصا اذا ما تم بشكل واسع ومنهجي، قد ترقى الى مستوى الفضائع."

وأكد ديينغ على ان الجيش المالي مسؤول "عن حماية كل السكان دون النظر الى دينهم او اثنيتهم."

وعبر عن قلق خاص من التقارير القائلة إن الجيش المالي يقوم بتجنيد وتسليح الميليشيات التي تعمل بالوكالة عنه بالهجوم على تجمعات العرب والطوارق.

ورحب ديينغ بقرار محكمة جرائم الحرب الدولية بفتح تحقيق عن الوضع في مالي.

وكان رئيس الادعاء بالمحكمة الدولية فاتو بنسوده قد حذر في وقت سابق بمقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات في مالي، وقال "يجب مقاضاة كل المسؤولين عن اقتراف جرائم خطيرة في مالي."

في غضون ذلك، يقول مراسل بي بي سي في مالي مارك دويل إن العشرات من المدرعات الفرنسية شوهدت وهي تتوجه الى مدينتي تمبكتو وغاو شمالي البلاد فيما يبدو انه انطلاق مرحلة جديدة في الحرب ضد المتشددين الاسلاميين.

وكانت القوات الفرنسية قد بدأت تدخلها في مالي في الحادي عشر من يناير / كانون الثاني.

المزيد حول هذه القصة