بريطانيا تستضيف محادثات بين باكستان وأفغانستان

يستضيف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين محادثات بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني اصف علي زرداري لبحث عملية السلام الأفغانية.

وتهدف القمة الثلاثية - وهي الثالثة من نوعها منذ العام الماضي - إلى تحسين التعاون بين الجانبين من أجل دعم الاستقرار الإقليمي.

ويبحث الزعماء الثلاثة - في مقر إقامة كاميرون خارج العاصمة البريطانية لندن - سبل تأمين الحدود الأفغانية الباكستانية، والحيلولة دون نهوض حركة طالبان مجددا.

ولأول مرة، يشارك قادة الجيش والاستخبارات الأفغانية والباكستانية كذلك في المحادثات.

ومن المقرر أن تنسحب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان بحلول نهاية العام المقبل.

وبموجب عملية بادر بها كاميرون العام الماضي، اتفق كرزاي وزرداري على العمل سويا بشأن إطار للتعاون في أعقاب انسحاب الناتو العام المقبل.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الدولية، مايك ولدريدج، إن الموعد النهائي للانسحاب يمثّل عاملا مهما في المحادثات، خاصة بالنسبة لباكستان التي يعتريها القلق بشأن الأمن الإقليمي في أعقاب الانسحاب.

انعدام الثقة

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني في بيان "هذه العملية الثلاثية تبعث رسالة واضحة جدا إلى (حركة) طالبان: الآن هو الوقت لمشاركة الجميع في عملية سياسية سلمية في أفغانستان."

وأضاف البيان "كما أوضح رئيس الوزراء من قبل، استقرار أفغانستان ليس فقط من مصلحة الأفغان، وإنما أيضا من مصلحة جيرانهم وبريطانيا."

ويقول مراسلنا إن التغلب على انعدام الثقة بين أفغانستان وباكستان يظل قضية جوهرية.

ويضيف أن الحكومة الأفغانية أوضحت أنها تعتبر إطلاق باكستان سراح بعض السجناء من حركة طالبان أمرا إيجابيا.

لكن كابول مازالت ترغب في إطلاق سراح الملا بارادار، الرجل الثاني سابقا في طالبان، على أمل أن يتمكن كشخصية بارزة من التأثير على الحركة وإشراكها في محادثات.

ويقول مراسلنا إن المسؤولين يعتقدون أن هذا من شأنه المساعدة في عدد من القضايا الأكثر حساسية المرتبطة بجهود المصالحة.

في الوقت نفسه، قال كرزاي لبي بي سي إن الشعب الأفغاني ينبغي أن يتولى بنفسه زمام مبادرة السلام.

وقال كرزاي "بما ان الحكومة الشيوعية والمجاهدين فشلا في توطيد السلم والاستقرار في البلاد، إذا لم ندير عملية السلام بحرص بالطريقة التي لم نفعلها في السابق، فإننا لن نحقق الاستقرار أو السلام."

وعقدت الجولتان السابقتان من الحوار في كابول ونيويورك العام الماضي.