جنود تشاد ينضمون إلى القوات الموجودة في آخر معاقل الإسلاميين في مالي

جنود تشاديون في مالي
Image caption كان الانفصاليون الطوارق استولوا على كيدال بعد فرار المقاتلين الإسلاميين

دخل نحو 1800 جندي تشادي إلى مدينة كيدال في شمالي مالي التي كانت آخر معقل تحت سيطرة المتمردين، حسب القوات الفرنسية.

وكانت القوات الفرنسية سيطرت على مطار كيدال الأسبوع الماضي لكنها لم تنتشر في المدينة لتأمينها.

واستولى الانفصاليون الطوارق على المدينة في أعقاب فرار المقاتلين الإسلاميين منها.

ولا يرغب الانفصاليون الطوارق في دخول القوات المالية إلى مدينة كيدال التي يتهمونها بأنها تورطت في قتل مدنيين من الطوارق في مدن وبلدات أخرى كانت استولت عليها بمساعدة القوات الفرنسية.

وفي إطار التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة أزمة مالي، يجتمع مسؤولون في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأفريقيا، في بروكسل، لدراسة الوضع في مالي، وإجراء الانتخابات في البلاد المقررة في 31 يوليو/تموز المقبل.

وسيبحث لقاء بروكسل الوضع الأمني والإنساني بعد الانقلاب العسكري، ثم الحرب على الجماعات المسلحة.

وتتعقب القوات، التي تقودها فرنسا، الجماعات المسلحة، التي كانت تسيطر على شمالي مالي، منذ عام.

وتريد الولايات المتحدة وفرنسا من القوات الأفريقية أن تستلم إدارة المدن من القوات الفرنسية، بعد إخراج الجماعات المسلحة منها.

وتواصل المقاتلات الفرنسية قصف مواقع تستخدمها الجماعا

ت المسلحة "للتدريب وتخزين المؤونة" في مناطق نائية من الشمال، لقطع المدد والتموين عن المسلحين.

ويقول مراسلون إن تقدم القوات الفرنسية في الميدان، دفع الدبلوماسيين إلى التفكير في كيفية ضمان أمن دائم في مالي.

اتهامات المعارضة

قال القيادي في الحركة العربية لتحرير أزواد محمد الأمين ولد أحمد في مقابلة مع بي بي سي "إن الجيش المالي ارتكب مجازر في مدن شمال مالي منها غاو وتومبكتو، حسب قوله.

واضاف الناطق الرسمي باسم الحركة أن التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي لن يحل المشكلة، وأن الجيش المالي الذي سهل دخول الإسلاميين المتشددين الى منطقة أزواد سيكون مسؤولا عن اي جرائم ضد الإنسانية تقع في هذه المنطقة.

وأكد المتحدث أن الحركة العربية لتحرير ازواد (التي كانت جزءا من الحركة الوطنية لتحرير أزواد) تستعد لتوحيد فصائلها والتعاون مع أي قوة افريقية دولية تهدف الى احلال السلام والأمن في هذه المنطقة المضطربة.

انتخابات

Image caption نفاد التموين الغذائي في الشمال

وتناقش المجموعة الدولية لدعم مالي، في اجتماعها يوم الثلاثاء في بروكسل، كيفية مساندة المسار السياسي، الذي يفضي إلى انتخابات كان الرئيس المؤقت، ديونكوندا طراوري، قال إن بلاده تتمنى تنظيمها في 31 يوليو/تموز.

كما تبحث المجموعة كيفية تجهيز وتدريب قوات أفريقية قوامها 8000 جندي، يعهد إليها استلام المواقع الأمنية والإدارية من القوات الفرنسية.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يوم الاثنين، رفقة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أن الاتفاق يقضي بأن تستلم القوات الأفريقية شؤون البلاد "في أسرع وقت ممكن ومعقول".

ويعتزم الاتحاد الأوروبي إرسال 500 مدرب عسكري إلى مالي في منتصف هذا الشهر.

وستكون المساعدات الإنسانية أيضا موضوع بحث المجموعة الدولية. وحذرت المنظمات الإنسانية من أن إمدادات الغذاء والوقود بدأت تنضب في بعض مناطق شمالي مالي.

ويشارك في اجتماع بروكسل 45 وفدا، بما فيها المانحون الدوليون، على غرار البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية.

مساعدات انسانية

فيما وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي استئناف إرسال المساعدات إلى مالي تدريجيا، حيث تم وقفها بعد الانقلاب العسكري العام الماضي.

وفي سياق منفصل يسائل نواب بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بخصوص حملته العسكرية في مالي.

وكانت مالي وقعت في فوضى شاملة بعد انقلاب عسكري أدى إلى فراغ في الحكم، سمح للمتمردين الطوارق بالسيطرة على ثلثي البلاد، ثم استولت الجماعات المسلحة على المنطقة بعد ذلك.

وبادرت فرنسا بالتدخل عسكريا يوم 11 يناير/كانون الثاني، إثر تهديد الجماعات المسلحة بالزحف نحو العاصمة باماكو.

وتمكنت القوات الفرنسية من إبعاد المسلحين من المواقع السكنية في شمالي البلاد وشرقها. ولكن كيدال لا تزال أكبر مدينة خارج سيطرة القوات التي تقودها فرنسا.

وقد احكمت القوات الفرنسية سيطرتها على مطار كيدال، لكن الانفصاليين الطوارق لا يزالون في داخل المدينة نفسها.

المزيد حول هذه القصة