حكومة مالي لاتزال "مترددة" إزاء نشر قوات دولية لحفظ السلام على أراضيها

مالي

لا تزال الحكومة في مالي مترددة بشأن نشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة على أراضيها، بحسب ما صرح به مسؤول رفيع المستوى في المنظمة الدولية.

وقال جان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة "حتى الآن لم نتسلم ردا إيجابيا من الحكومة في مالي لنشر قوات حفظ سلام".

ولكنه أضاف أن دولا أخرى تحبذ بازدياد هذا الخيار.

وكان آلاف الجنود من فرنسا ودول إفريقية قد أرسلوا إلى مالي لطرد الإسلاميين المتشددين.

وتمكن هؤلاء الجنود من استعادة السيطرة على المدن الكبرى في شمال مالي، التي كانت تحت سيطرة الإسلاميين منذ أبريل/نيسان 2012.

وقد استعيدت معظم المناطق الحضرية بدون قتال، وقيل إن الإسلاميين فروا إلى المناطق الجبلية في الصحراء بالقرب من الحدود مع الجزائر.

غير أن قتالا نشب في غاو وهي أكبر مدينة في شمال مالي استمر أربع ساعات.

وأفادت الأنباء بأن المدينة الآن يسودها الهدوء، لكن مراسل بي بي سي، توماس فيسي في غاو يقول إن هناك مخاوف من اختباء بعض المقاتلين بين السكان.

وظل سوق المدينة الرئيسي مغلقا الاثنين، في أعقاب وقوع الاشتباكات.

وكانت نقطتا تفتيش في غاو قد تعرضتا لهجمات انتحارية الجمعة والسبت.

وأعلنت حركة "التوحيد والجهاد" في غرب إفريقيا مسؤوليتها عن الهجمات التي تمت نهاية الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم الحركة يدعى "أبو وليد صحراوي": "إننا نكرس أنفسنا لتنفيذ مزيد من الهجمات ضد فرنسا وحلفائها".

نشر قوات حفظ السلام

وأشار نائب أمين عام الأمم المتحدة إلى أن نشر قوات حفظ السلام لن يتم إلا بعد انتهاء "المرحلة القتالية" من العملية.

وأضاف أنه على الرغم من تردد حكومة مالي فإن التوجه الآن في هذا الاتجاه نحو التحرك إلى تلك المرحلة، مرحلة نشر قوات لحفظ السلام.

وكانت فرنسا قد قالت عقب نشر 4000 من جنودها في مالي، إنها ستبدأ سحبهم في شهر مارس/آذار.

وأرسلت دول إفريقية عدة آلاف من جنودها إلى مالي، وكان من بينها تشاد، والنيجر، وتوغو، والسنغال من أجل السيطرة على المناطق التي استعيدت في شمال البلاد، والاهتمام بالأمن في الجنوب.

وإذا وافق مجلس الأمن الدولي على نشر قوة لحفظ السلام، فإن تلك القوات الإفريقية ستكون الجزء الأكبر منها.

ولايزال جيش مالي يعاني من التفكك في أعقاب انقلاب مارس/آذار عام 2012.

وكان تحالف من انفصاليي الطوارق وجماعات المتمردين الإسلاميين قد استغلوا حالة الفوضى في البلاد ومدوا سيطرتهم على منطقة شمال مالي كافة، التي تعد أكبر مساحة من فرنسا.

المزيد حول هذه القصة