أوباما يتعهد بإحياء الإقتصاد وسحب 34 ألف عسكري من أفغانستان

تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد بـ "إحياء الاقتصاد الأمريكي الراكد بخلق فرص "عمل جيدة للطبقة الوسطى"، وبسحب نحو 34 الف عسكري أمريكي من أفغانستان العام المقبل.

وحث الرئيس الديمقراطي الكونغرس على دعم خطته التي ستشمل ما قال إنها اصلاحات للضرائب والتعليم ترى إدارته أنها ستسهم في اجتذاب المصنعين والمستثمرين للعودة إلى الولايات المتحدة.

ودعا أوباما الى تبني قانون "شامل" لاصلاح نظام الهجرة إلى الولايات المتحدة خلال الأشهر القادمة.

واقترح أوباما في اطار خطته لتحريك الاقتصاد الأمريكي الراكد إلى رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 20 بالمئة وإستثمار 50 مليار دولار في تشييد وتحسين الطرق والجسور وإنفاق 15 مليار دولار على برنامج للوظائف بقطاع التشييد.

ودعا الرئيس الأمريكي الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى الاسراع بوضع مثل هذا القانون قائلا : "نعلم ما يجب القيام به ... فلنقم به الآن. ارسلوا لي قانون إصلاح شامل للهجرة خلال الأشهر المقبلة وسوف أوقعه فورا".

وشدد أوباما على ضرورة مثل هذا القانون للاقتصاد الأمريكي قائلا "اقتصادنا يكون أقوى عندما نستغل طاقات المهاجرين الذين يطفحون بالامل".

وخاطب أوباما جمهور مستمعيه في الجلسة المشتركة للكونغرس قائلا بأن مهمة جيله هي "اشعال فتيل المحرك الحقيقي للنمو الاقتصادي الأمريكي - وهو طبقة وسطى ناهضة ومزدهرة".

ويعارض الجمهوريون بقوة زيادة الإنفاق الحكومي وسط الانقسام السياسي المطرد بشأن كيفية خفض العجز في الميزانية الامريكية.

وقد اقترح أوباما اصلاحات لتخفيض كلفة الرعاية الصحية وبرنامج الرعاية الصحية الفيدرالي للسجناء، بيد أنه قال "لا يمكننا مجرد أن نقتطع من اسلوب رخائنا الاقتصادي".

سحب قوات من افغانستان

واعلن الرئيس الأمريكي عن سحب 34 ألفا من القوات الأمريكية من أفغانستان خلال العام المقبل.

وستخفض مثل هذه الخطوة عديد القوات الأمريكية العاملة في أفغانستان المقدرة بنحو 66 ألف عسكري إلى النصف تقريبا.

وقال أوباما "يمكنني أن أعلن أنه خلال العام القادم سنعيد 34 ألف جندي من افغانستان. و سيستمر خفض حجم قواتنا و مع نهاية العام القادم - ستنتهي حربنا في افغانستان".

واوضح أوباما ان دور القوات الأمريكية في أفغانستان سينتقل "إلى دور داعم للقوات الافغانية المتمركزة في الصفوف الأمامية" في تأكيد لاستراتيجية التحالف بقيادة الحلف الاطلسي في افغانستان الهادفة إلى نقل المسؤولية الأمنية تدريجيا الى القوات الأفغانية التي تقدر بنحو 350 الف جندي وشرطي افغاني.

وستنهي الولايات المتحدة العمليات القتالية في أفغانستان بحلول نهاية عام 2014، بيد أنه ليس من الواضح كم سيبقى من هذه القوات لأغراض تدريبية في أفغانستان.

وكان الرئيس أوباما اتفق مع نظيره الأفغاني حامد كرزاي في يناير/كانون الأول الماضي على التسريع في تسليم مسؤولية المهام القتالية للقوات الأفغانية.

تهديد القاعدة

وقد شدد الرئيس الرئيس الأمريكي على أنه يتوجب على الولايات المتحدة أن "تساعد" حلفاءها لمواجهة تهديد القاعدة الذي اخذ يتطور مع ظهور "مجموعات متشددة مختلفة تنتسب إلى القاعدة، في الجزيرة العربية وفي أفريقيا" ولكنها بدون حاجة لنشر آلاف العسكريين في الخارج.

وقال اوباما "لم نعد بحاجة لارسال الآلاف من ابنائنا وبناتنا إلى الخارج او احتلال دول اخرى". مشيرا الى أنه بدلا من ذلك تجب "مساعدة الدول مثل اليمن وليبيا والصومال لحفظ أمنها الخاص ومساعدة الحلفاء الذين يحاربون الإرهاب كما نفعل في مالي".

رسائل الى الشرق الاوسط

وبصدد التحولات الجارية في الشرق الأوسط شدد أوباما على أن نهج الإدارة الأمريكية يقوم على تقديم الدعم لحلفائها في العالم لـ"حماية الديمقراطية"، مشيرا إلى أنه سيحمل معه عدة رسائل في هذا الصدد في زيارته إلى الشرق الاوسط الشهر المقبل.

وفصل أوباما هذه الرسائل قائلا "في الشرق الاوسط، سنقف إلى جانب مواطني دول المنطقة وهم يطالبون بحقوقهم الأساسية وسندعم الانتقال المستقر للديموقراطية".

Image caption القى أوباما خطابه أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأمريكي.

واستدرك اوباما بالقول "إن العملية ستسودها الفوضى ولا يمكننا أن نفترض اننا سنستطيع املاء شكل التغيير في بلدان مثل مصر لكننا نستطيع وسنصر على احترام الحقوق الأساسية لكل الشعوب".

وبشأن الأزمة السورية قال أوباما "سنزيد الضغط على النظام السوري الذي قتل شعبه كما سندعم قادة المعارضة الذين يحترمون حقوق جميع السوريين".

وأضاف "سنقف بقوة الى جانب اسرائيل في سعيها للأمن والسلام الدائم. هذه هي الرسائل التي سأحملها معي عندما أتوجه الى الشرق الأوسط الشهر القادم".

تهديدات نووية

وفي شأن البرنامج النووي الإيراني حث الرئيس الأمريكي القادة الإيرانيين على التوصل إلى حل دبلوماسي للخروج من الأزمة التي تسبب بها برنامج إيران النووي المثير للجدل.

وقال أوباما "يجب أن يقر القادة الإيرانيون بأن الوقت قد حان الآن لإيجاد حل دبلوماسي لأن التحالف ما زال موحدا لمطالبتهم بتنفيذ تعهداتهم" الدولية.

وتأتي دعوة أوباما هذه قبل أسبوعين من اجتماع بين طهران والقوى العظمى بشأن برنامجها النووي.

وبعد يوم من قيام كوريا الشمالية بثالث تجاربها النووية دعا أوباما الأسرة الدولية إلى القيام بعمل "حازم" ردا على ما سماه "عمليات التحريض" و"التهديدات" الكورية الشمالية.

واشار أوباما الى أنه سيبحث مع روسيا خفضا إضافيا للترسانة النووية للبلدين بعد تبني معاهدة ستارت لنزع الأسلحة النووية نهاية 2010.

المزيد حول هذه القصة