بدء الانتخابات في قبرص لاختيار رئيس جديد

نيكوس اناستاسياديس
Image caption اناستاسياديس يدلي بصوته.

توجه الناخبون في قبرص الى صناديق الاقتراع يوم الاحد لاختيار رئيس جديد للبلاد مهمته التفاوض تهدف إلى انقاذ تلك الجزيرة الصغيرة من الافلاس، وهو ما قد يشعل من جديد ازمة ديون في منطقة اليورو.

وادت اسوأ ازمة اقتصادية تشهدها قبرص منذ 40 عاما الى عدم جعل وضع الجزيرة المقسم القضية الرئيسية في انتخابات هذا العام والتي يتوقع ان يفوز فيها الزعيم المحافظ نيكوس اناستاسياديس.

وتظهر استطلاعات الرأي ان اناستاسياديس، وهو اكثر الشخصيات المؤيدة لخطة الانقاذ، من بين المرشحين الاوفر حظا للفوز بانتخابات الرئاسة متقدما بخمسة عشر نقطة عن اقرب منافسيه وهو اليساري ستافروس مالاس.

لكن من غير المؤكد حصول اناستاسياديس على الاغلبية القاطعة التي يحتاجها لتفادي خوض جولة اعادة بعد ذلك بأسبوع.

وقال مسؤولو الانتخابات ان التصويت بدأ دون اي عقبة في الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش (السابعة بتوقيت نيقوسيا)، ويتوقع الإعلان عن النتائج النهائية بحلول الساعة السادسة ونصف مساء بتوقيت غرينتش (الثامنة والنصف مساء بتوقيت نيقوسيا).

ووعد اناستاسياديس بالتوصل لاتفاق سريع مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن خطة انقاذ.

موقف أكثر مرونة

وتنتهج قبرص نظاما رئاسيا يمنح رئيس الدولة سلطات تنفيذية.

وقال اناستاسيادس (66 عاما) في اخر تجمع انتخابي له "اطلب منكم منحي ولاية قوية" مضيفا "الفوز من الدورة الاولى هو ما تحتاجه هذه البلاد ولذلك اعتبارا من الاثنين يمكنني ان ابدأ بمعالجة ازمة الديون".

ويتنافس مع زعيم المعارضة، الذي ابدى تصميمه على الحصول على خطة انقاذ دولية حتى لو كان ثمن ذلك خطة تقشف كبيرة، عدد من المرشحين ابرزهم وزير الصحة السابق ستافروس مالاس (45 عاما) المستقل المدعوم من حزب اكيل الشيوعي الحاكم.

ويعتبر اناستاسيادس الذي يتقدم على مالاس بنسبة 20% في استطلاعات الرأي شخصية يمكن للاتحاد الاوروبي التعامل معها في حين ان موقفه بالنسبة لانهاء انقسام قبرص اكثر مرونة من منافسيه.

والمهمة الاكثر الحاحا للرئيس المقبل مع بدء ولايته لخمس سنوات ستكون الاتفاق على بنود خطة الترويكا للدول الدائنة لانقاذ مصارف الجزيرة وانعاش الاقتصاد.

وتشير تقديرات إلى أن قبرص، التي تتفاوض حاليا مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي، تحتاج الى 17 مليار يورو منها 10 مليارات لتعويم مصارفها المكشوفة على الديون اليونانية.

اما مالاس الواثق من قدرته على الوصول إلى جولة الإعادة الاحد المقبل فيدعو الى اجراءات تقشف اكثر ليونة.

وكان الرئيس الشيوعي المنتهية ولايته ديميتريس كريستوفياس الذي لم يترشح لولاية ثانية طلب خطة انقاذ في يونيو/ حزيران لكن المفاوضات شهدت تعثرا.

واختارت قبرص حتى الان خطة تقشف قاسية، لكن الرئيس رفض المطالب التي تدعوه الى الخصخصة، واعاد فتح مفاوضات مع روسيا للحصول على قرض بقيمة 2.5 مليار يورو.

وبموازاة ذلك، يعاني الاقتصاد تقشفا كبيرا دون وجود أي افق للانتعاش قبل 2015، وتضاعف معدل البطالة خلال عامين ليصل الى 14.7 في المئة.

على الصعيد السياسي، تتوقع المجموعة الدولية ايضا من الرئيس القبرصي المقبل ان يستانف مفاوضات السلام المجمدة للتوصل الى حل لانقسام الجزيرة.

وكان اناستاسيادس دعم خطة الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان لاعادة توحيد الجزيرة التي عرضت على استفتاء في العام 2004 ورفضها غالبية القبارصة اليونانيين، ما ادى الى انضمام قبرص وهي مقسمة الى الاتحاد الاوروبي.

وقبرص مقسمة منذ عام 1974 حينما اجتاحت القوات التركية شطرها الشمالي ردا على انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون بايعاز من اثينا بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان.

المزيد حول هذه القصة