وفاة الطفل ماكس شاتو تثير أزمة بين أمريكا وروسيا

ماكس شاتو
Image caption فرضت روسيا مؤخرا حظرا على تبني أطفال روس من قبل عائلات أمريكية

حذر السفير الأمريكي لدى روسيا مايكل ماكفول من الآثار التي يمكن أن تنتج عما وصفه بأنه "استغلال عاطفي لمأساة إنسانية"، وذلك بعد أن اتهم مسؤولون روس امرأة أمريكية بقتل ابنها الروسي بالتبني.

وقال ماكفول إن الولايات المتحدة كانت تعمل خلف الكواليس مع دبلوماسيين روس بعد مقتل الطفل الروسي ماكس شاتو.

وتوفي الطفل الذي كان في الثالثة من عمره في شهر يناير/كانون الثاني، وكانت امرأة أمريكية تبنته من ملجأ للأيتام في روسيا.

ويستخدم مسؤولون وبرلمانيون في روسيا وفاة الطفل لتبرير الحظر الذي فرضته روسيا مؤخرا على تبني أطفال روس من قبل عائلات أمريكية.

وقال ماكفول: "إن تحقيقا كاملا لا يزال يجري الآن لاكتشاف ما حدث بالضبط للطفل ماكس"، وأضاف أن المحققين يلتزمون بمبدأ مهم في المجتمع الأمريكي وهو أن "المرء بريء حتى تثبت إدانته".

وأضاف ماكفول أنه بينما شعر "بالحزن والالم" لوفاة 20 طفلا روسياً خلال العقدين الماضيين تبنتهم عائلات في أمريكا، إلا أنه فخور بأن هناك أكثر من 60 ألف طفل آخر "حصلوا على فرصة الاستمتاع بآباء محبين، وعائلات جديدة، وفرص غير محدودة في أمريكا."

وقد أدت وفاة الطفل ماكس شاتو، الذي يعرف في روسيا باسم مكسيم كوزمن، إلى ردود فعل غاضبة من جانب مسؤولين هناك.

ويقول مسؤولون روس إن الطفل ربما تعرض لضرب مبرح، وانتهاكات قبل وفاته، وقالت هيئة تحقيقات عليا في روسيا يوم الأربعاء إنها فتحت تحقيقا بالقتل في حالة هذا الطفل.

وفي وقت مبكر هذا الأسبوع، قال رئيس مفوضية الطفل الروسية على حسابه على موقع تويتر إن الطفل ماكس شاتو تعرض للقتل من قبل أمه بالتبني لورا شاتو.

وفرضت روسيا حظرا على تبني أمريكيين لأطفال من روسيا منذ بداية يناير/كانون الثاني، فيما يراه مسؤولون أمريكيون أنه قرار انتقامي من قانون أمريكي يعرف باسم قانون ماغنيتسكي، والذي يضع مسؤولين روس ضمن قائمة سوداء تضم متهمين بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان.

وسمي هذا القانون نسبة إلى المحامي الروسي سيرغي ماغنيتسكي، الذي اشتهر بمحاربة الفساد في روسيا، والذي أدى مقتله إلى أن أصبح رمزا لفتح ملفات الفساد في روسيا، وإلى توتر العلاقات بين البلدين أيضا.