مقتل سبعة من متمردي الطوارق في تفجير بمدينة كيدال شمالي مالي

Image caption يعتقد أن التفجير استهدف نقطة تفتيش تشرف عليها جماعة تابعة لمتمردي الطوارق في مالي.

لقي سبعة أشخاص حتفهم في انفجار سيارة مفخخة في مدينة كيدال شمالي مالي.

ويعتقد بأن الهجوم استهدف نقطة تفتيش تشرف عليها جماعة تابعة لمتمردي الطوارق الذين دعموا التدخل العسكري الفرنسي في البلاد.

ونجحت الحملة العسكرية التي تقودها فرنسا في طرد المسلحين الإسلاميين من كيدال ومعاقل أخرى، لكنهم واصلوا تتنفيذ هجمات وتفجيرات.

وقال مسؤول بارز في الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إن مئات الآلاف من المشردين في مالي يخشون العودة إلى ديارهم.

وأوضح جون جينغ من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 430 ألف شخص كانوا قد فروا بعد سيطرة المسلحين على الأوضاع في شمالي مالي العام الماضي لا يشعرون بالاطمئنان الكافي للعودة إلى ديارهم بالرغم من تحسن الأوضاع الأمنية.

وأضاف بأن الماليين الذين لم يخرجوا من مناطقهم يخشون بأن الصراع لم ينته بعد وسط تقارير عن عمليات بتر واغتصاب ينفذها المسلحون ضد النساء والأطفال.

وهناك مخاوف أيضا لدى أفراد الطوارق العرقيين من تنفيذ قوات الأمن المالية هجمات انتقامية ضدهم لأنهم شاركوا في التمرد الذي وقع العام الماضي قبل أن يختطفه المسلحون الإسلاميون، بحسب مسؤول الأمم المتحدة.

واتهم الجيش المالي بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القانون في مناطق استعاد السيطرة عليها.

وقال جينغ إنه أبلغ الحكومة المالية بضرورة أن تظهر قدرتها على حماية المدنيين وتأمين المدن حتى يشعر الناس بأمان كاف للعودة إلى مناطقهم.

نصائح وتوجيهات

ووقع التفجير القوي بالسيارة المفخخة الثلاثاء عند نقطة تفتيش في كيدال تديرها الحركة الوطنية لتحرير أزواد (MNLA) العلمانية التابعة للطوارق.

وقالت الحركة في بيان لها إن سبعة من مقاتليها لقوا حتفهم بالإضافة إلى الانتحاري.

وكان شخصان لقيا حتفهما في تفجيرات وقعت الأسبوع الماضي في كيدال، التي تقع بالقرب من جبال إيفوغاس التي يعتقد بأن عناصر من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي تتحصن فيها.

وأسفرت اشتباكات وقعت في هذه المنطقة بالقرب من الحدود الجزائرية عن مقتل 13 جنديا تشاديا وعشرات المسلحين نهاية الأسبوع الماضي، حسبما ذكر الجيش التشادي.

من جهة أخرى، عثر صحفيون على وثيقة خلفتها الجماعات المسلحة في تمبوكتو، شمالي مالي، تحتوي على نصائح وتوجيهات لهم بعدم التسرع في فرض الشريعة الإسلامية.

وقد كتب نص الوثيقة زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال، بتاريخ 20 يوليو/تموز 2012، أي بعد أربعة أشهر من سيطرة تحالف الجماعات الإسلامية المسلحة مع المتمردين الطوارق على شمال مالي.

ويقول دروكدال في توجيهاته "إن مشروع الجهاد في مالي لا يزال رضيعا يحبو في أيامه الأولى".

وينتقد أتباعه لأنهم سمحوا بتدمير الأضرحة، التي يعتبرونها طريقا للشرك بالله.

رعونة

وكان تدمير الأضرحة هو الذي أثار انتباه العالم إلى شمالي مالي.

وتنبأ دروكدال أيضا بتدخل الجيش الفرنسي في شمالي مالي، وهو ما حدث فعلا، حيث قامت القوات الفرنسية بإبعاد الجماعات المسلحة من أكبر المدن في مالي مطلع هذا العام.

وتبين توجيهات دروكدال أنه يرى بعض الجماعات المسلحة متهورة في سلوكها، ولابد من كبح جماحها لتتبع منهجا لينا من أجل الوصول إلى هدف إقامة الدولة التي يتصورونها.

المزيد حول هذه القصة