موجة من العنف تجتاح بنغلادش عقب حكم بإعدام دلوار سعيدي

الشرطة تنقل جثة محتج
Image caption أنصار الجماعة الإسلامية يحتجون على الحكم بالإعدام على زعيم الجماعة دلوار سعيدي

اجتاحت موجة من أعمال العنف بغلادش الخميس احتجاجا على حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة جرائم الحرب البنغالية على زعيم حزب الجماعة الإسلامية، دلوار حسين سعيدي. وقد بلغ عدد ضحايا العنف حتى 12 قتيلا على الأقل، بينما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن عدد القتلى وصل إلى 21 شخصا.

وقد حكمت محكمة جرائم الحرب بالإعدام على سعيدي بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة واغتصاب أثناء حرب الاستقلال التي خاضتها بنغلادش باكستان عام 1971.

ويعتبر قرار المحكمة مثيرا للجدل والخلاف السياسي خصوصا بين صفوف أتباع الجماعة الإسلامية الذين تظاهروا في مناطق عديدة من البلاد واصطدموا مع قوى الشرطة التي أطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

بينما علق المدعي العام، سعيد علي حيدر، على الحكم بالوق "إن العدالة قد تحققت الآن لأولئك الذين فقدوا أحباءهم على أيدي سعيدي".

لكن الاحتجاجت على الحكم كانت غاضبة في العديد من المناطق، إذ قام بعض المحتجين بتحطيم السيارات ومهاجمة مقر حزب "رابطة عوامي" الحاكم في حي رانغبور في العاصمة مما تسبب في قتل شخصين هناك حسب مصادر الشرطة.

كما اصطدم أنصار سعيدي مع الشرطة في منطقة سراج غانج مما أدي إلى مقتل شخصين حسب ما أوردته محطة تلفزيون أخطار الخاصة.

وقد أعلن حزب الجماعة الإسلامية إضرابا عاما يوم الخميس لاستنكار أحكام المحكمة والمطالبة بإطلاق سراح سعيدي. كما أعلن الحزب عن إضراب آخر يومي الأحد والاثنين المقبلين.

يذكر أن حزب الجماعة الإسلامية، وهو أكبر الأحزاب الإسلامية في بنغلادش ذات الغالبية المسلمة، قد عارض استقلال (باكستان الشرقية) عن باكستان الغربية (وهذه هي التسميات التي كانت سائدة في تلك الفترة لكل من بنغلادش وباكستان). ويعتبر الحزب حليفا للحزب الوطني البنغالي الذي وصف المحاكمات بأنها تهدف إلى تدمير المعارضة.

ويعتبر سعيدي، البالغ من العمر 73 عاما، الشخص الثالث الذي تدينه محكمة جرائم الحرب البنغالية بجرائم ضد الإنسانية منذ أن أنشأتها حكومة الشيخة حسينة في عام 2010.

ففي يناير/كانون الثاني الماضي أدانت المحكمة زعيم الجماعة الاسلامية عبد الكلام آزاد وحكمت عليه بالإعدام، بينما حكمت في فبراير/شباط على زعيم آخر للجماعة الإسلامية، عبد القادر ملا، بالسجن مدى الحياة.

وقد شككت منظمات حقوق الإنسان العالمية بعدالة المحاكمات، بما في ذلك اختفاء أحد شهود سعيدي.

وتقول بنغلادش إن حرب الاستقلال خلفت وراءها ثلاثة ملايين قتيل ومئتي ألف إمرأة مغتصبة واضطرت ملايين البنغاليين إلى اللجوء إلى الهند المجاورة.

المزيد حول هذه القصة