الكينيون يدلون بأصواتهم في اقتراع تاريخي

يواصل الكينيون التصويت في الانتخابات العامة، التى يعتبرها مراقبون الأهم من نوعها في تاريخ هذا البلد الإفريقي.

وهذه هي أول انتخابات وفق دستور كينيا الجديد.

ويتجاوز عدد الناخبين المسجلين 14 مليون ناخب.

ويهدف الدستور الجديد، الذي أقر بعد استفتاء عام في 2010، إلى منع تكرار العنف العرقي الذي أعقب الانتخابات الأخيرة التي أجريت عام 2007 وأسفر عن مصرع أكثر من الف شخص.

في هذه الاثناء قتل 13 شخصا بينهم 6 من رجال الشرطة في هجومين منفصلين استهدف أحدهما قوات الامن على ساحل كينيا قبيل ساعات من بدء الاقتراع.

ومن بين القتلى 6 من المهاجمين الذين ينتمون الى حركة انفصالية محلية وذلك خلال كمين نصبوه لقوات الشرطة قرب مدينة مومباسا الساحلية، بينما قتل آخر في هجوم منفصل في بلدة كيليفي المجاورة ، حسبما اعلنت الشرطة.

وفي حادث آخر، فجر مجهولون عبوة ناسفة أمام مركز للاقتراع في مدينة مانديرا على الحدود الكينية الصومالية دون ان يؤدي ذلك الى سقوط ضحايا.

وقد عززت الشرطة اجراءات الأمن في البلاد خوفا من انتشار العنف العرقي على غرار ما حدث بعد نتائج انتخابات 2007 . كما ناشد المرشحون مؤيديهم التحلي بالهدوء وضبط النفس.

طوابير طويلة وألحان شعبية

ويختار الكينيون في هذه الانتخابات رئيسا جديدا للبلاد علاوة على مجلسي نواب وشيوخ وحكام للولايات واعضاء مجالس محلية جديدة.

لكن السباق الرئاسي يحظى بنصيب الأسد من إهتمام الناخبين، حسب مراسل بي بي سي في نيروبي.

ويقول مراسلنا "اصطف الكينيون في طوابير طويلة امام اللجان الانتخابية وقبل بدء التصويت بساعات طويلة مرددين الحانا شعبية تطالب بالسلام".

ويتنافس على الرئاسة في هذه الانتخابات 8 مرشحين، لكن السباق الحقيقي يكاد ينحصر بين رئيس الوزراء رايلا أودينغا ونائبه أوهورو كينياتا.

ومن المفارقات ان كينياتا، وهو نجل زعيم استقلال كينيا جومو كينياتا، سيمثل قريبا أمام محكمة جرائم الحرب الدولية بتهمة الضلوع في التخطيط لأعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الاخيرة.

وكان الرئيس مواي كيباكي، الذي لم يترشح في الانتخابات، قد حث الكينيين على الادلاء بأصواتهم بهدوء كما حث المرشحين الخاسرين على تقبل الخسارة برحابة صدر.

لكن الشرطة حذرت من وجود خطط تهدف لاشاعة الفوضى في نيروبي وغيرها من المدن، وأكدت على انها ستتعامل بحزم مع مثيري العنف والشغب.

وكانت أعمال العنف عام 2007 قد اندلعت عقب ادعاء أودينغا بأنه خسر الانتخابات نتيجة غش من جانب مؤيدي الرئيس كيباكي، ما أدى الى اندلاع صدامات بين انصار المرشحين اصطبغت بالطابع العرقي.

لكن اودينغا انضم لاحقا للحكومة بموجب اتفاق للسلام.

ومن المقرر ان تعلن النتائج النهائية للانتخابات قبل الحادي عشر من الشهر الجاري.

وإذا لم يتمكن أي من المرشحين من الحصول على أكثر من نصف مجموع الاصوات، ستجرى جولة إعادة في الحادي عشر من شهر أبريل/نيسان المقبل.

المزيد حول هذه القصة