القبض على رجال شرطة في جنوب افريقيا للاشتباه في قيامهم بسحل سائق

ألقي القبض على ثمانية من رجال الشرطة في جنوب أفريقيا بعد أن لقي مواطن من موزمبيق حتفه بسبب تورطهم على ما يبدو في تقييده في إحدى سيارات الشرطة ثم سحله.

وبدأ التحقيق في تلك الواقعة بعد أن انتشر مقطع مصور يظهر الرجل وهو يجري سحله في الشارع ويداه مقيدتان في إحدى سيارات الشرطة.

من جانبه، تقدم مأمور الشرطة رياه فييجا بالشكر لمن تعاونوا في الكشف عن هذا الواقعة التي وصفها بأنها "سلوك قاس وتصرف غير مقبول".

أما رئيس جنوب إفريقيا جيكوب زوما، فوصف الحادث بأنه "مروع ولا يمكن قبوله".

وكان رجال الشرطة الثمانية قد تم إيقافهم عن العمل على ذمة التحقيقات بشكل مبدئي، ثم أعلن القبض عليهم حتى يمثلوا أمام المحكمة في الرابع من مارس/آذار الجاري.

وجاء في نتائج التحقيقات الأولية أن سائق التاكسي ميدو ماسيا البالغ من العمر 27 عاما قد لقي حتفه متأثرا بإصابات في الرأس ونزيف داخلي بعد أن ألقي القبض عليه بتهمة إيقاف سيارته بطريقة تسببت في تعطيل حركة المرور في مدينة "دافيتون" الواقعة شرق العاصمة جوهانسبيرغ.

Image caption سادت موجة من الغضب الشديد بين الناس بعد مشاهدة مقطع سحل ماسيا.

ويظهر المقطع الذي جرى تصويره فيما يبدو من قبل أحد المارة من كاميرا هاتف محمول يوم الثلاثاء عددا كبيرا من الناس يشاهدون رجال الشرطة في زيهم الرسمي وهم يقومون بربط الضحية في تلك المركبة ثم قيادتها.

وسادت موجة من الغضب الشديد بين الناس بعد أن شاهدوا ذلك المقطع المصور يبث على شاشات التلفزيون.

وتعكف لجنة مراقبة شرطة جنوب إفريقيا، وهي الهيئة التحقيقية المستقلة لجهاز الشرطة في البلاد، على فحص ذلك المقطع كجزء من التحقيقات.

"صدمة وغضب"

Image caption مجموعة من الأشخاص تجمعوا أمام قسم الشرطة للتنديد بسلوك الشرطة إزاء سائق التاكسي.

وقال مراسل بي بي سي في جوهانسبيرغ ميلتون نكوسي إن مجموعة صغيرة من المتظاهرين، معظمهم من النساء تجمعوا صباح الجمعة أمام قسم الشرطة الذي توفي فيه ذلك الضحية داخل إحدى زنازين الاحتجاز، وكانت بعض هتافاتهم تتهم الشرطة بممارسة العنف والقسوة مع محتجزيها.

من جانبها عبر جهاز الشرطة في جنوب إفريقيا عن "صدمته وغضبه" إزاء ذلك المقطع.

وقال: "يوضح ذلك المقطع الذي انتشر سريعا أن حقوق ميدو ماشيا قد انتهكت بصورة مروعة، كما أن ذلك السلوك مرفوض تماما، خاصة إذا صدر عن رجال الشرطة الذين يتوقع منهم أن يعملوا على خدمة المواطنين وحمايتهم".

وتخضع قوات الشرطة في جنوب إفريقيا بالفعل إلى رقابة صارمة منذ أغسطس/آب الماضي حينما أطلق رجال الشرطة النار على 34 من عمال المناجم المضربين ليردوهم قتلى.

كما يواجه جهاز الشرطة أزمة في مصداقيته بعدما تم الكشف عن أن المحقق الرئيسي في قضية القتل المتهم فيها العداء الاولمبي مبتور الساقين أوسكار بيستيروس، كان هو نفسه متهما في إحدى قضايا الشروع في القتل.

وقال جهاز الشرطة إنه سيقدم الدعم الكامل لهيئة التحقيق المستقلة التي تنظر في مقتل ماسيا.

وأكد الجهاز على دعمه لوجود رقابة على الشرطة، مشددا على ضرورة أن تكون هناك شفافية في الكشف عن نتائج التحقيقات.

المزيد حول هذه القصة