بنغلاديش :مقتل 16 شخصا في احتجاجات على حكم بإعدام الزعيم الديني دلوار سعيدي

محتجون في بنغلاديش
Image caption أعمال العنف انتشرت في مدن عدة من بينها العاصمة دكا

نشرت بنغلادش جيشها في شمال البلاد بعد سقوط 16 قتيلا على الاقل في موجة جديدة من العنف الذي اثاره صدور احكام بحق عدد من الزعماء الاسلاميين بعد ادانتهم بارتكاب جرائم حرب خلال حرب الاستقلال في 1971.

وقتل 13 شخصا في شمال وشمال شرق البلاد بينما قتل شرطي في اشتباكات مع المحتجين في اقليم جهينيده كما قتل شخصان في وقت سابق.

وفي منطقة بوغرا الشمالية هاجم 10 الاف محتج على الاقل يحملون العصي وقنابل مصنعة يدويا خمسة مراكز للشرطة ما اجبر رجال الشرطة على فتح النار عليهم حسب رواية الحكومة.

وبين القتلى 4 اشخاص قتلوا في بلدة غوداغاري شمال غرب البلاد بعد ان فتحت الشرطة وحرس الحدود النار على الاف المحتجين من حزب الجماعة الاسلامية والذين هاجموا الشرطة بالعصي والحجارة بحسب قائد الشرطة في المنطقة.

وارتفع عدد قتلى الاشتباكات التي اثارها اصدار احكام على عدد من زعماء الجماعة الاسلامية الى 72 شخصا منذ الاعلان عن اصدار اول حكم في 21 يناير/كانون الثاني بحسب الشرطة.

و من بينهم 56 شخصا خلال الايام الاربعة التالية للحكم على نائب زعيم الجماعة دلوار حسين سعيدي الصادر عن "المحكمة الدولية للجنايات" في بنغلادش.

وحكم على سعيدي بالإعدام الخميس بتهم بينها القتل والاغتصاب والتعذيب خلال حرب الاستقلال عام 1971.

دوافع سياسية

Image caption الشرطة تستخدم الرصاص الحي ضد طلاب يغلقون الشوارع

ويعتبر الإسلاميون أن أحكام محكمة جرائم الحرب ذات دوافع سياسية وهو ما تنفيه الحكومة.

وترفض الحكومة البنغالية الاتهامات والانتقادات الموجهة إليها بسبب الأحكام الصادرة ضد زعماء الجماعة الإسلامية وحذرت بأنها لن تتهاون في مواجهة أي عنف ضد الشرطة والمدنيين.

وأنشئت المحكمة الخاصة بجرائم الحرب بغرض محاكمة كل من أدين بالتعاون مع القوات الباكستانية خلال حرب الاستقلال وارتكاب جرائم حرب.

ومن المعروف أن حزب الجماعة الإسلامية، وهو أكبر الأحزاب الإسلامية في بنغلاديش، قد عارض استقلال بنغلاديش التى كانت تسمى وقتها باكستان الشرقية عن باكستان.

وقدم إلى المحاكمة تسعة من قادة حزب الجماعة الإسلامية واثنان من الحزب الوطني البنغالي المعارض وهما الحزبان اللذان دعيا إلى إضراب عام يومي الأحد والاثنين.

ويعتبر سعيدي، البالغ من العمر 73 عاما، الشخص الثالث الذي تدينه محكمة جرائم الحرب البنغالية بجرائم ضد الإنسانية.

ففي يناير/كانون الثاني الماضي أدانت المحكمة زعيم الجماعة الاسلامية عبد الكلام آزاد وحكمت عليه غيابيا بالإعدام، بينما حكمت في فبراير/شباط على زعيم آخر للجماعة الإسلامية، عبد القادر ملا، بالسجن مدى الحياة.

وتشكك منظمات حقوق الإنسان بعدالة المحاكمات قائلة إنها لا تخضع للمعايير الدولية.

المزيد حول هذه القصة