حقائق عن انتخابات الرئاسة في كينيا 2013

Image caption الانتخابات تخفي صارعات عميقة في البلاد

أدلى الناخبون في كينيا بأصواتهم في أولى انتخابات عامة تنظم في البلاد منذ انتخابات ديسمبر/كانون الاول عام 2007 والتي أعقبتها أعمال عنف مفاجئة.

ويختار الكينيون، في هذه الانتخابات، رئيسا للبلاد واعضاء البرلمان فضلا عن اعضاء مجلس الشيوخ وحكام الاقاليم واعضاء مجلس الاقاليم المشكل حديثا.

ولا يشارك الرئيس مواي كيباكي في هذه الانتخابات.

أما رئيس الوزراء رايلا أودينجا، الذي يعد شريكا لكيباكي في ائتلاف مضطرب، فيبدو الأوفر حظا في السباق التنافس الرئاسي.

وسيلغى منصب رئيس الوزراء، الذي استحدث في اتفاقية السلام التي قاد المفاوضات فيها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان.

غير أن شبح الأحداث، التي أعقبت الانتخابات الأخيرة، مازالت تخيم على المناخ السياسي.

فبعد شهر من الانتخابات سيمثل نائب رئيس الوزراء ومرشح الرئاسة أوهورو كينياتا أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على خلفية أحداث العنف التي اعقبت انتخابات عام 2007.

كما ان منافسه في سباق الانتخابات، وليام روتو، متهم ايضا من قبل المحكمة.

هل أثرت اتهامات المحكمة الجنائية الدولية في الحملة الانتخابية؟

تعتبر المحاكمة القادمة في لاهاي أكثر القضايا جدلا، كما ألقت بظلالها على جميع قضايا الحملات الانتخابية الأخرى ومنها البطالة وتنمية البنية التحتية وتحسين الخدمات الاجتماعية وحتى تهديدات الاسلاميين المتشددين في الصومال المجاورة.

فقد قسمت البلاد وأبرزت حجم الاستقطاب العرقي، وتعرضت المحكمة إلى انتقادات من جماعتي كيكويو وكالينجين.

وينتمي كينياتا إلى جماعة كيكويو في حين ينتمي روتو إلى جماعة كالينجين.

وكشفت القضية أيضا مدى انزعاج الدول الغربية من احتمال فوز كينياتا أو منافسه روتو بالرئاسة، واللذين اتهما بدورهما المسؤولين الغربيين بالسعي الى التأثير على الناخبين الكينين.

وقال كريستيان تورنر، ممثل بريطانيا في كينيا، لوسائل الاعلام الكينية إن بريطانيا "ستبقى على الحياد"، غير انه حذر من ان الحكومة الجديدة "يتعين عليها ان تستعد للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية."

كما قال دبلوماسيون اخرون علنا ان الاتصال مع المتهمين من قبل المحكمة الجنائية الدولية قد يكون لأغراض "ضرورية" فقط.

ويقدم كينياتا وروتو نفسيهما على أنها ضحية لمؤامرة غربية ويصفان أودينجا بانه جاسوس للغرب ومدبر للاتهامات الموجهة إليهما.

ما هي احتمالات اندلاع اعمال عنف؟

تعهد مرشحو الرئاسة بتقبل نتيجة الانتخابات إذا لم يفوزا فيها. وبذلت الحكومة جهدا للسيطرة على خطاب الكراهية. كما انتشرت الشرطة بقوة في المناطق الأكثر خطرا.

وباشرت الحقوقية النشطة حملة قوية تدعو فيها الكينيين إلى الترفع عن خطاب العرقية.

فيما وجه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، كلمة عبر الفيديو قال فيه : "إن الانتخابات فرصة من أجل يتحد فيها شعب كينيا بدل أن يتمزق".

بيد ان الشعور السائد قبل الانتخابات سيطر عليه القلق بشأن عدم القضاء على الازمة – الصراع العرقي – وتجذرها، كما حذرت (هيومان رايتس ووتش) من ان "اسباب اندلاع العنف المتعلق بالانتخابات السابقة مازالت قائمة."

المزيد حول هذه القصة