الانتخابات الكينية: خرائط وبيانات

الانتخابات الكينية
Image caption يؤثر التوزيع العرقي على طريقة تصويت الكينيين

توجه الكينيون إلى مراكز الاقتراع في 4 مارس/آذار للادلاء بأصواتهم في انتخابات عامة، تلقي بظلالها عليها ذكريات أعمال العنف التي اندلعت بشكل غير متوقع إثر خلافات بين المتنافسين الرئيسيين في ديسمبر 2007. ولم يسع الرئيس الحالي مواي كيباكي للترشح الى دورة رئاسية جديدة في الانتخابات الحالية بيد أن شريكه في الائتلاف الحاكم رئيس الوزراء رايلا أودينغا كان في مقدمة المتنافسين في سباق الانتخابات الرئاسية الحالية.

توزيع الجماعات العرقية في كينيا

تجري في كينيا انتخابات عامة، يخشى البعض من أنها قد تتسبب في إعادة عمليات العنف المروعة التي اندلعت في عموم البلاد بعد التصويت في الإنتخابات السابقة عام 2007. وينقسم سكان كينيا البالغ عددهم نحو 42 مليون نسمة إلى أكثر من 40 مجموعة عرقية ولغوية مختلفة، ويؤثر هذا التوزيع العرقي على طريقة تصويت الكينيين. وثمة نزاعات ذات جذور عميقة بين بعض هذه الجماعات العرقية المختلفة نتيجة الصراع على المياه والماشية، وغالبا ما تنجم عنها اعمال عنف بشكل دوري.

نتائج الانتخابات في عام 2007

يرى كثير من السياسيين أن طريقهم للوصول إلى السلطة يمر عبر استغلال تحالفاتهم العرقية. ففي عام 2007 كان الدعم الرئيسي لرايلا أودينغا (الحركة الديمقراطية البرتقالية) من مجموعة اللوو العرقية التي ينتمي اليها، وجيرانها من اللويا، والكالينجي ومجموعات عرقية أخرى. ودعمت كيكويو، اكبر مجموعة عرقية في كينيا، بشكل كبير الرئيس مواي كيباكي (حزب التحالف الوطني)، وتلقى كالونزو موسيوكا (الحركة الديمقراطية البرتقالية) دعما واسعا من مجتمع الكامبا في شرق وجنوب نيروبي.

العنف بعد انتخابات 2007

اتهم مؤيدو الحركة الديمقراطية البرتقالية بعد الانتخابات حزب التحالف الوطني بتزوير نتائج صناديق الاقتراع وخرجوا الى الشوارع في مظاهرات احتجاجية، سرعان ما تحولت الى عنف وهجمات عرقية انتقامية، وبشكل خاص في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمختلطة عرقيا في منطقة الوادي المتصدع حيث تتنافس اثنيتي كيكويو وكالينجين على الارض. وقد أحرق نحو 35 شخصا من جماعة كيكويو العرقية وهم احياء في كنيسة أيلدوريت ، كما وقعت اشتباكات عنيفة خلفت قتلى في نيفاشا وناكورو.

المهجَرون

قتل أكثر من 1000 شخص ونزح نحو 600 ألف شخص بعيدا عن منازلهم. وبعد خمس سنوات أشارت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو 100 ألف شخص ما زالوا يعيشون في معسكرات من الخيام في البلاد. ومع ذكريات هذه الاحداث التي تخيم عليهم، يخشى بعض الناس من أن تؤدي انتخابات 4 مارس/أذار إلى تجدد اندلاع أعمال العنف كتلك التي وقعت خلال اختيار مرشحي الاحزاب في بعض أجزاء البلاد مطلع هذا العام.

ائتلافات متنافسة

سيمثل المرشحان الرئاسيان أوهورو كينياتا ووليام روتو أمام المحكمة الجنائية الدولية في أبريل/نيسان بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية. ويتهم الاثنان بتوجيه وتنظيم مؤيديهما للهجوم على الآخرين في حوادث العنف التي اندلعت بعد الانتخابات الاخيرة. وكان روتو، وهو من جماعة كالينجي العرقية، دعم رايلا أودينجا في عام 2007 لكنه بدل تحالفاته في الانتخابات الحالية، وينفي كلا المرشحين الاتهامات الموجهة اليهما.