غموض يحيط بمصير أبوزيد القائد الإسلامي في مالي

أبوزيد
Image caption الرئيس التشادي قال إن أبوزيد قتل على يد الجيش التشادي

قال رئيس أركان القوات الفرنسية المشتركة إنه من "المحتمل" أن يكون القائد الإسلامي عبدالحميد أبوزيد قد قتل في المعارك في مالي.

لكن الأدميرال إدوار غيو قال للإذاعة الفرنسية إنه لا يمكن تأكيد مقتله إلا بعد العثور على الجثة.

وكان الجيش التشادي -الذي يشارك خوض القتال مع القوات الفرنسية- قد قال إنه قتل أبو زيد، والزعيم المتشدد مختار بلمختار خلال المعارك مؤخرا.

وتشارك فرنسا وتشاد عدة دول أخرى تقاتل المتشددين الإسلاميين في مالي.

وعبر غيو في حديث له مع محطة أوربا 1 -فيما يتعلق بمقتل بلمختار- عن "تحفظه الشديد"، مشيرا إلى تقارير وردت على بعض المواقع الجهادية على الإنترنت تفيد بأنه لا يزال حيا.

وكان الزعيم الإسلامي المخضرم مختار بلمختار هو المدبر للهجوم الذي تعرضت له منشأة الغاز في الجزائر في يناير/كانون الثاني الماضي، وقتل فيه 37 رهينة على الأقل.

ونفى ناشط جهادي أنباء مقتل بلمختار، قائلا إنه "حي وبخير ويقود المعركة"، بحسب ما أفادته وكالة الصحارى الموريتانية للأنباء.

غير أن الناشط نفسه أكد مقتل أبوزيد، قائلا إنه قتل في قصف للقوات الفرنسية.

الجندي الثالث

وكان جندي فرنسي قد قتل السبت في منطقة أداغ الجبلية بكيدال شمالي مالي، وهو الجندي الفرنسي الثالث الذي يقتل في مالي منذ بدء التدخل العسكري في يناير/كانون الثاني.

وقد لقي حتفه في المنطقة نفسها التي أفاد الجيش التشادي بمقتل أبوزيد وبلمختار فيها.

Image caption بعض المواقع الجهادية أفادت بأن بلمختار لا يزال حيا.

وعندما سئل رئيس أركان القوات الفرنسية المشتركة عن الرهائن الفرنسيين الذين خطفهم إسلاميون في شمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، قال إنه لا يعلم مكانهم.

وأضاف أنهم لم يكونوا في المنطقة التي هاجمتها القوات الفرنسية، مشيرا إلى أنهم ربما نقلوا إلى أماكن أخرى و"فرّقوا"، ولكن ليس بالضرورة إلى بلد آخر.

وكان المتمردون الإسلاميون قد انسحبوا إلى المناطق الجبلية البعيدة قرب حدود مالي مع الجزائر بعد تقدم القوات الفرنسية التي كانت تدعمها طائرات الهليكوبتر للسيطرة على المدن الرئيسية في شمال مالي.

وقال غيو إن القوات الفرنسية اكتشفت وجود "منظمة صناعية إرهابية" في المناطق التي استولوا عليها، والتي تحوي 50 مستودعا للأسلحة، وعشرات من ورش صناعة القنابل.

وكان المتمردون الإسلاميون قد وسعوا رقعة سيطرتهم لتشمل شمال مالي قبل نحو عام عقب انقلاب عسكري في العاصمة باماكو في الجنوب.

ويشارك جيش مالي وقوات من دول إفريقية أخرى، تشمل 2000 جندي من تشاد، في المعارك التي تشهدها مالي.

وقد وصل إلى العاصمة باماكو الاثنين وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ لإجراء محادثات مع الحكومة المالية، وقادة القوات الإفريقية المشتركة.

المزيد حول هذه القصة