الصين تحذر حليفتها كوريا الشمالية من التصعيد

جنود كوريون على الحدود
Image caption الحدود بين الكوريتين باتت محطة أنظار المراقبين

دعت الصين الى الهدوء وضبط النفس في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد سويعات من اعلان كوريا الشمالية بأنها تتنصل من كل اتفاقات السلام مع جارتها كوريا الجنوبية، ولوحت بتوجيه ضربة وقائية نووية.

وقالت الصين، وهي الحليف الوحيد لكوريا الشمالية، إن على الطرفين ان يستمرا في الحوار لتجنب "اي تصعيد في المستقبل".

وكانت بيونغ يانغ قد ردت بغضب على فرض الأمم المتحدة عقوبات، عليها، بعد تجربتها النووية الأخيرة.

التصعيد

وكانت ما تسمى بـِ "لجنة اعادة التوحيد السلمي لكوريا" قد اعلنت في بيان، بعد بضع ساعات، من تصويت مجلس الامن ان كوريا الشمالية "تلغي كل اتفاقات عدم الاعتداء بين الشمال والجنوب".

واتفاق عدم الاعتداء الاساسي بين الشمال والجنوب المنفصلين منذ اكثر من ستة عقود وقع العام 1991. ويلتزم بموجبه البلدان تسوية خلافاتهما في شكل سلمي وتفادي المواجهات العسكرية العرضية.

"استعراض عضلات"

وفي خطوة واضحة قام، كيم جونغ اون اليوم الجمعة، بتفقد وحدة المدفعية التي قصفت جزيرة يونغبيونغ الكورية الجنوبية المجاورة في تشرين الثاني/نوفمبر 2010, كما ظهر في لقطات بثها التلفزيون الحكومي.

وتصاعدت حدة التوتر، الجمعة، في شبه الجزيرة الكورية، بعد العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الامن الدولي على النظام الكوري الشمالي.

وتوعدت بيونغ يانغ بأن تبطل اتفاق الهدنة، الذي انهى الحرب الكورية العام 1953، ملوحة بشبح "حرب نووية حرارية" ومحذرة اكوريا وقائية من التعرض ل"ضربة نووية وقائية".

وكانت الصين والولايات المتحدة الامريكية قد قدمتا صيغة القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة. وجاء متضمنا لإجراءات وردت في قرارات سابقة، ولكن واشنطن رأت في القرار الأخير آلية للالتزام بتطبيق تلك العقوبات.

القلق الصيني

واعربت المتحدثة باسم الخارجية الصينية عن "قلق" بكين ازاء تدهور الوضع في شبه الجزيرة الكورية. واكدت ان قرار مجلس الامن رقم 2094 الصادر الخميس بإجماع الاعضاء ال15 ومن بينهم الصين والذي نص على عقوبات جديدة بحق بيونغ يانغ هو قرار "متوازن".

وتزود الصين كوريا الشمالية بالطاقة والغذاء والدعم الديبلوماسي، ولكنها صوتت أخيرا لصالح القرار الأممي بفرض عقوبات على بيونغ يانغ، نتيجة استمرار تجاربها النووية، مع ان تطبيق العقوبات من ناحية الصين ليس مشددا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ "إن الصين وكوريا الشمالية تتمتعان بعلاقات طبيعية، وفي الوقت نفسه، نعارض قيام كوريا الشمالية بإجراء تجارب نووية"

واضافت إن " الصين تدعو جميع الأطراف المعنية الى الحفاظ على الهدوء والتحلي بضبط النفس والامتناع عن القيام باي عمل من شأنه زيادة حدة التوتر".

وكررت المتحدثة باسم الخارجية الصينية دعوة الصين، الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية، الطرفين، الى استئناف المفاوضات السداسية، التي تضم الكوريتين وروسيا والصين والولايات المتحدة واليابان، حول برنامج بيونغ يانغ النووي، علما ان المفاوضات متعثرة حاليا.

موقف واشنطن

واكد البيت الابيض الخميس ان الولايات المتحدة "قادرة تماما" على الدفاع عن نفسها. وحذر السناتور الامريكي النافذ الديمقراطي بوب ميننديز من ان اي ضربة كورية شمالية ستكون بمثابة "انتحار", واصفا هذا التهديد بانه "عبثي".

وقالت المندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان هذه العقوبات الجديدة "ستضرب بقوة" نظام بيونغ يانغ الشيوعي "وتعزز عزلته", مضيفة ان "القادة الكوريين الشماليين سيدفعون غاليا ثمن تحدي المجتمع الدولي".

المزيد حول هذه القصة