كينياتا بعد فوزه بالرئاسة الكينية: سنتعاون مع المؤسسات الدولية

وصف الرئيس الكيني المنتخب الجديد أوهورو كينياتا فوزه في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي بأنه "نصر للديمقراطية والسلام."

وقال كينياتا عقب اعلان نتائج التصويت التي فاز فيها بنسبة 50,07 بالمئة من مجموع الأصوات إن الناخبين قد عبروا عن "احترام كبير لسلطة القانون،" وتعهد بالتعاون مع منافسيه.

كما أكد كينياتا، الذي يواجه اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، أنه وفريقه سيتعاونون مع المؤسسات الدولية.

وقال كينياتا في خطاب بعد اعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية إنه يتوقع من المجتمع الدولي أن يحترم سيادة الكينيين وخيارهم الديمقراطي.

ولم يذكر كينياتا المحكمة الجنائية الدولية بالاسم، بيد أنه قال في خطابه "نعترف ونقبل بالالتزامات الدولية، وسنواصل التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية في سياق هذه الالتزامات".

وكانت هيئة الانتخابات الكينية أكدت فوز نائب رئيس الوزراء كينياتا في الانتخابات الرئاسية في البلاد بنسبة 50.07% من الأصوات بعد فرز نسبة 86 في المئة من صناديق الاقتراع.

ورغم إعلان فوزه، يواجه كينياتا موقفا حرجا بسبب إصرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمثوله أمامها في يوليو/تموز بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

ويقول مؤيدو منافسه الرئيسي رئيس الوزراء رايلا أودينغا إن ثمة الكثير من المخالفات التي شابت عملية الاقتراع، مما سيدفعه إلى التقدم بطعون قضائية في نتائج الانتخابات.

وقالت الهيئة الانتخابية إن الانتخابات الأخيرة كانت عملية معقدة وصعبة ولكنها تميزت بمصداقيتها وشفافيتها في الوقت نفسه.

ووصفت المشاركة في الاقتراع في هذه الانتخابات بأنها الأوسع في تاريخ الانتخابات الكينية.

وقال اسحاق حسن رئيس الهيئة الانتخابية إن الكينيين صوتوا "بهدوء وبصبر وبفخر وبسلام أمام انظار العالم كله".

رفض

Image caption فاز كينياتا في الانتخابات الرئاسية في البلاد بنسبة 50.07% من الأصوات.

وكانت نتائج الانتخابات الكينية الأولية أظهرت فوز كينياتا بتفوق بسيط على منافسه رايلا أودينغا حسب احصاءات مؤقتة.

وقد أعلن أودينغا رفضه لهذه النتائج واشار بعض مساعديه إلى أنه سيرفع طعنا قضائيا ضد نتائج الانتخابات إذا أكدت النتائج النهائية هزيمته.

وقال كبير مستشاريه سليم لوان إنه "لا يعترف" بهزيمته لأن الاقتراع كان "مزورا".

وأكد سليم لوان لصحيفة ديلي نيشن "أن مستوى الاخفاق في النظام (الانتخابي) يجعل من الصعب تصديق أن هذه النتائج موثوقة وإذا اعلن أوهورو رئيسا فأن رايلا سيذهب الى المحكمة".

ومن المتوقع أن يتحدث كل من أودينغا وكينياتا صباح اليوم السبت بعد إعلان النتائج النهائية الرسمية للاقتراع.

وسبق أن احتج كلا المرشحين على بعض الأخطاء التنظيمية التي وقعت في مسار عملية العد منذ يوم الاقتراع الإثنين.

جرائم ضد الإنسانية

وحصل كينياتا في النتائج الأولية على 6 ملايين و173 ألفا و433 صوتا من إجمالي أصوات الناخبين التي بلغت 12 مليونا و338 ألفا و667 صوتا، بينما حصل منافسه رئيس الوزراء أودينغا على 5 ملايين و340 ألفا و546 صوتا، أي ما نسبته 43.28% من أصوات الناخبين.

وقد قال كينياتا ومرشحه لمنصب نائب الرئيس وليام روتو السبت إنهما "فخوران بالثقة التي وضعتها فيهما البلاد".

واضاف كينياتا أنه حمل رسالة إلى الشعب وشكر "الشعب الكيني على قبول هذه الرسالة".

وكانت مجاميع صغيرة من مؤيدي كينياتا احتفلت في شوارع نيروبي بالغناء واطلاق اصوات منبهات السيارات في وقت مبكر من يوم السبت.

وسيواجه كينياتا وضعا حرجا في علاقاته مع الدول الغربية، إذ تطالب المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمثوله أمامها في يوليو/تموز بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، حيث توجه إليه تهم تشجيع عمليات العنف بعد انتخابات عام 2007 التي اسفرت عن مقتل نحو ألف شخص وإجبار نحو 600 الف على النزوح بعيدا عن منازلهم.

كما يواجه وليام روتو المرشح الذي خاض الانتخابات إلى جانب كينياتا لمنصب نائب الرئيس اتهامات مماثلة. وينكر كلاهما ضلوعهما بمثل هذه الأعمال.

وقد وافقت المحكمة الجنائية الدولية على تأجيل محاكمة روتو إلى شهر أيار/مايو بعد أن اعترض محاموه على إنهم لا يمتلكون الوقت الكافي لتحضير مرافعاتهم للدفاع عنه.

وكان عدد من الدول الغربية ومن بينها الولايات المتحدة وبريطانيا لمح إلى أن انتخاب كينياتا رئيسا سيترك آثاره على علاقات هذه الدول مع حكومة نيروبي، وهي تلميحات رفضت في نيروبي ووصفت بأنها تدخلات خارجية في الشأن الداخلي الكيني.

المزيد حول هذه القصة