استفتاء على السيادة في جزر فوكلاند ترفضه الإرجنتين

يدلي سكان جزر فوكلاند بأصواتهم يومي الأحد والإثنين في استفتاء على السيادة، سيحدد هل ستبقى الجزر ضمن الأراضي البريطانية في ما وراء البحار، وترفض الارجنتين التي تطالب بالسيادة على الجزر إجراءه.

ومن المرجح أن يصوت سكان فوكلاند لمصلحة البقاء كبريطانيين، على الرغم من مطالبة الإرجنيتين بالسيادة على جزر هذا الارخبيل التي ظلت متواصلة بعد 30 عاما من صد القوات الخاصة البريطانية لمحاولتها السيطرة على الجزر في حرب الفوكلاند التي تواصلت لـ 74 يوما.

وكان سكان الجزر قرروا اجراء التصويت لمواجهة ضغط أرجنتيني من اجل مفاوضات على السيادة في الجزر.

ويشير بعض المراقبين إلى أن التصويت بنعم لبقاء الوضع الراهن قد لا يحل النزاع على الجزر.

Image caption انتشرت في العاصمة أعلام بريطانية وبوسترات تدعو سكان الجزر للتصويت بـ "نعم" للبقاء كبريطانيين.

وقالت الرئيسة الارجنتينية كريستينا فيرنانديز دي كيرتشنر إن رغبات السكان ليست مناسبة في البت في قضية إقليمية.

ويعد معظم الإرجنتينيين الجزر التي يسمونها "لا مالفيناس" كأراض إرجنتينية وضمنوا مطلب استعادتها في دستور البلاد.

وسيدلي نحو 1672 شخصا من سكان الجزر بأصواتهم، وهم من يحق لهم التصويت، من مجموع السكان البالغ 2900 نسمة.

مراكز اقتراع متنقلة

وترى مراسلة بي بي سي للشؤون الدفاعية كارولين وايت في بورت ستانلي أنه ليس ثمة مشاعر مختلطة في المقاهي والأسواق في العاصمة الفوكلاندية، فأعلام الاتحاد تلوح في كل مكان من السيارات الى نوافذ البيوت، فضلا عن البوسترات التي تدعو سكان الجزر للتصويت بـ "نعم" للبقاء كبريطانيين.

وقالت جولي كلارك صاحبة مقهى في العاصمة "بدون أدنى شك، ستكون النتيجة "نعم" كبيرة. فهذه جزرنا وهذا وطننا، وأعتقد أن العالم بحاجة لسماعنا ورؤيتنا ومعرفة من نحن".

وقالت بام ديفينوالتي تدير صالون تجميل "في الواقع، نأمل أن يجعل ذلك الإرجنتين تتراجع وتتوقف عن فرض الكثير من النزاع علينا وأن يجعل بريطانيا تعرف أيضا أننا نريد البقاء كبريطانيين وجزء منهم ونحن شاكرون لدعمهم لنا".

وسيشرف على عملية التصويت في الجزر مراقبون دوليون.

كما انشأت مراكز تصويت متنقلة ستتنقل في الجزر الخارجية في الأرخبيل، الأمر الذي دفع إلى أن تستمر عملية التصويت ليومين.

أما من لم يسمح لهم بالمشاركة في التصويت، فهم من كانوا في سن أقل من 18 سنة فضلا عن الأشخاص الوافدين الذين ليسوا من سكان الجزر.

ويعيش بعض الأرجنتينيين في الجزيرة وقد حصلوا على الاقامة فيها مما يجعلهم ممن يحق لهم المشاركة في التصويت.

وكانت القوات الإرجنتينية غزت جزر فوكلاند في 2 أبريل 1982 ودخلت الى عاصمتها بورت ستانلي في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم.

واندلع قتال تواصل لشهرين، قتل فيه 255 من العسكريين البريطانيين ونحو 650 من القوات الإرجنتينة، فضلا عن 3 مدنيين فوكلانديين، واستسلمت القوات الإرجنتينية بعده.

المزيد حول هذه القصة