مسيرة ضد استخدام الطاقة النووية في طوكيو في الذكرى الثانية لكارثة فوكوشيما

خرج الآلاف في مسيرة وسط العاصمة اليابانية طوكيو الأحد لمطالبة الحكومة بتجنب استخدام الطاقة النووية، قبل يوم واحد من الذكرى الثانية للزلزال وتسونامي الذي قاد الى أسوأ كارثة نووية في العالم خلال 25 عاما.

ومازالت اليابان تتعامل مع آثار الكارثة التي ضربت المنطقة الشمالية الشرقية فيها قبل سنتين، عندما ادى زلزال وتسونامي إلى مقتل 15 ألف شخص، وما زال عدة آلاف من الاشخاص في عداد المفقودين.

ونقلت وكالة رويترز عن أمرأة بعمر 32 عاما ووالدة لطفلين كانت تصرخ في مقدمة المتظاهرين أمام وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية "أوقفوا النووي .. أحموا أطفالنا"، قولها "تتزايد أهمية التظاهر أكثر وأكثر بالنسبة لنا. فأنا أتظاهر من أجل اطفالي لا يمكننا ان نترك فوضى الطاقة النووية خلفهم".

واضافت "بدأ الناس ووسائل الاعلام بنسيان فوكوشيما وما حدث هناك".

وكان الحادث النووي في منشأة فوكوشيما دايتشي التابع لشركة طوكيو لإنتاج الطاقة الكهربائية (تيبكو) أجبر نحو 160 ألف شخص على النزوح بعيدا عن منازلهم، ولن يعود العديد منهم اليها. كما أثار في الوقت نفسه حركة احتجاجات غير مسبوقة ضد الطاقة النووية.

ويتطلب الأمر من شركة الطاقة اليابانية (تيبكو) أن تبذل جهودا تستمر لعقود لإزالة آثار التلوث النووي وتفكيك حطام المفاعل النووي والتخلص منه بعد أسوأ كارثة نووية منذ كارثة مفاعل تشيرنوبل في الإتحاد السوفياتي عام 1986.

Image caption طالب المتظاهرون الحكومة بتجنب استخدام الطاقة النووية.

واغلق بشكل تدريجي كل مفاعلات اليابان الخمسين بعد كارثة فوكوشيما، وظل جميعها خاملا عدا اثنين منها فقط.

بيد أن رئيس الوزراء شينزو آبي وحزبة الديمقراطي الليبرالي الذي حقق انتصارا كاسحا في ديسمبر/كانون الأول، والذي ظل لوقت طويل داعما لاستخدام الطاقة النووية، يبدو قلقا من المعارضين للطاقة النووية.

واظهراستطلاع مؤخرا، أن 70 بالمائة من اليابانيين يريدون ايقاف استخدام الطاقة النووية نهائيا. ويدعم عدد مماثل رئيس الوزراء آبي الذي يريد إعادة تشغيل المفاعلات المتوقفة إذا كانت متناسبة مع معايير السلامة والأمان الجديدة.

المزيد حول هذه القصة