كوريا الجنوبية تحذر نظيرتها الشمالية من مغبة نقض الهدنة

Image caption تُعد الكوريتان نظريا في حالة حرب لأن المعارك التي دارت بينهما بين أعوام 1950 و 1953 انتهت بهدنة دون معاهدة سلام.

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية لا يمكنها إلغاء الهدنة التي تم بمقتضاها وقف الحرب بين الكوريتين، مؤكدا أنه لا يستند إلى أي أسس قانونية.

وقال المتحدث إنه لا يمكن لكوريا الشمالية إلغاء الهدنة، ونصح بيونغيانغ بخفض لهجتهما التي زادت حدة في الآونة الأخيرة.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت منذ ايام وقف خط الاتصال الساخن وهددت بنقض اتفاقات عدم الاعتداء بين الدولتين، وعزت ذلك الي التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والعقوبات التي فرضت علي بيونغ يانغ ردا على مضي الأخيرة قدما في مشروعها النووي واجرائها ثالث تجربة نووية.

وتُعد الدولتان نظريا في حالة حرب لأن المعارك التي دارت بينهما بين أعوام 1950 و 1953 انتهت وفقا لهدنة عسكرية وليس بموجب معاهدة سلام.

ومن ناحيتها أكدت سول احترامها للهدنة واصرارها علي التقدم في الاتصالات ومواصلة التفاهم والتعاون مع الولايات المتحدة والصين، وكلتاهما طرف معني باتفاقية الهدنة.

وقد أكد المتحدث الكوري الجنوبي علي ضرورة إنهاء كوريا الشمالية لتهديداتها التي تمثل خطورة على الاستقرار في شبة الجزيرة الكورية.

وأضاف بأن الجارة الشمالية اعتادت علي اطلاق مثل هذه التهديدات، مشيرا إلى إعلان مماثل بنقض الهدنة من طرف كوريا الشمالية عقب قيامها بتفجير نووي عام 2009.

احتجاجات

وكان التلفزيون الحكومي في كوريا الشمالية قد عرض مظاهرات حاشدة انطلقت احتجاجا علي العقوبات الدولية.

وركزت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية علي زيارة الزعيم الشمالي كيم جونغ أون لإحدى الوحدات العسكرية بجزيرة بيونغ يونغ القريبة من الحدود ومن الموقع الذي أغرقت فيه قوات بلاده سفينة حربية جنوبية عام 2010.

وأبرزت الوكالة حديث الزعيم الكوري الشمالي الذي هدد فيه بأن جيوش بلاده ستصب نيرانها بلا رحمة علي من يحاول المساس بها.

قلق أمريكي

وقد أعرب جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض عن قلق بلاده مما وصفه "بالتهديدات العدوانية" من طرف كوريا الشمالية وتصاعد حدتها بهدف "استفزاز الآخرين".

وكانت الولايات المتحدة شددت يوم الاثنين العقوبات علي بيونغ يانغ، وأضافت بنك التجارة الكوري الشمالي والسيد بايك سي بونغ الذي تعتقد أنه علي رأس لجنة معنية بانتاج الصواريخ العابرة للقارات الي قائمة الحظر.

وقد أضافت الخارجية الأمريكية أيضا ثلاثة مسؤولين شماليين تقول إن لهم صلة بتخصيب المواد المشعة.

وتحظر هذه العقوبات تعامل أي مواطن أمريكي أو جهة أمريكية مع المدرجين بالقائمة.

ومن ناحية أخري شدد توم دونيلون مستشار الأمن القومي الأمريكي علي ضرورة أن تغير كوريا الشمالية مسارها اذا كان لها أن تتوقع الاحترام والحصول علي معونات، وأضاف أن بلاده لديها ما ترد به علي كوريا الشمالية حال قيامها بتنفيذ تهديداتها التي وصفها بأنها ذات نبرة عالية.

وفي سول أعلن متحدث باسم الرئيسة الجنوبية الجديدة بارك جون هاي أن أول زياراتها الخارجية عقب توليها الرئاسة ستكون الي الولايات المتحدة وأشار الي أن الموقف الراهن بين الكوريتين له دور في هذا القرار.

المزيد حول هذه القصة