قائد عسكري أمريكي: خطاب كرزاي يعرض القوات الدولية في أفغانستان للخطر

قوات إيساف
Image caption ثمة نحو 66 ألف عنصر من القوات الأمريكية في أفغانستان، وسينخفض العدد مطلع العام القادم إلى 34000.

حذر قائد القوات الدولية بقيادة الناتو في أفغانستان(إيساف) الجنرال الأمريكي جوزيف دانفورد من أن خطاب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأخير جعل القوات الدولية في أفغانستان عرضة للخطر.

وكان الرئيس الأفغاني كرزاي إتهم الأحد الولايات المتحدة وطالبان بالتواطؤ لإطالة أمد النزاع في أفغانستان.

وقال الجنرال دانفورد في رسالة الكترونية تم تسريبها إن "إشاراته الأخيرة ربما تكون عاملا مساعدا إلى حد ما في استهداف قواتنا".

وقد جدولت القوات الدولية إنهاء مهامها القتالية في أفعانستان في نهاية عام 2014.

وأشار الرئيس كرزاي في خطاب متلفز إلى هجومين لحركة طالبان الأحد في خوست وكابول أوديا بحياة 19 شخصا.

وأوضح أن كلا من الولايات المتحدة وطالبان كانا يحاولان إقناع الأفغان بأن الوضع سيسوء أكثر بعد عام 2014.

وقال كرزاي "تهدف التفجيرات التي تحدث باسم طالبان إلى خدمة الأجانب وتعزيز الوجود الأجنبي في أفغانستان وابقائه فيها، عبر إرعابنا".

علاقة متكافئة

وفي رسالة وجهت الى القادة العسكريين الكبار قال الجنرال دانفورد ان هذه التعليقات قد تشجع القوات الأمنية الأفغانية على مهاجمة الجنود الأجانب.

وكتب الجنرال الأمريكي في تحذيره للقادة العسكريين أن "الرئيس كرزاي قد يصدر أوامر يمكن أن تضع قواتنا في خطر".

وفي مقابلة مع بي بي سي مؤخرا قال الرئيس كرزاي إن لأفغانستان علاقات "معقدة" مع الولايات المتحدة.

واضاف "نريد علاقات جيدة وصداقة مع الولايات المتحدة، ولكن نريدها صداقة بين دولتين مستقلتين، بين امتين حرتين. لقد فقدت الولايات المتحدة أكثر من 2000 جندي، ونحن نشاركهم الحزن عليهم، بيد أن أفغانستان قدمت عشرات الآلاف من التضحيات".

واشار كرزاي إلى أنه في زياراته الاخيرة إلى واشنطن قال الأمريكيون له إنهم يعدون القاعدة، فضلا عن طالبان، عدوا حقيقيا.

واضاف "إذا كنتم تعدون القاعدة عدوا، فأنهم ليسوا في أفغانستان. إنهم في جناتهم الآمنة خارج أفغانستان".

وأكمل "عندما تقول أمريكا، إن طالبان ليست العدو والقاعدة هي العدو، لماذا تعتقلون طلاب الجامعة الافغان؟ لماذا تفتشون بيوت الأفغانيين؟ أوقفوا القتال. من منظوري، ليس ثمة قتال داخل أفغانستان".

ويقول مراسل بي بي سي في كابول كوينتين سُمرفيل إن الرئيس كرزاي أصبح محبطا بشكل متزايد مما يراه محاولات أمريكية لتقويض السلطة الأفغانية.

ويضيف مراسلنا أنه في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين الجانبين بمنخفض جديد، فأن واشنطن تصر على أن خطاب الرئيس سوف لن يؤثر على خطط قوة (إيساف).

ويكمل أن بعض الدبلوماسيين يرون أن تعليقات كرزاي جزءا من جهود يبذلها لتقوية رصيده الوطني لدى الشعب الأفغاني.

ويؤكد مراسلنا على أن طالبان عادة ما تنتقد كرزاي بوصفه دمية للحكومات الغربية.

وثمة نحو 66 ألف عنصر من القوات الأمريكية في أفغانستان، وسينخفض العدد مطلع العام القادم إلى 34000.

ولم يحدد بعد عدد القوات الدولية التي ستبقى في أفغانستان بعد عام 2014.

المزيد حول هذه القصة