البابا فرنسيس الأول يبدأ حقبته "متواضعا"

أمضى البابا فرنسيس الأول اليوم الأول من رئاسته للكنيسة الكاثوليكية في لقاء الناس بالعاصمة الإيطالية روما، وذلك قبل إقامة قداس احتفالي يضم الكرادلة في كنيسة سيستين.

فبعدما أدى صلاة خاصة في كنيسة القديسة مريم الكبرى الباباوية، خرج إلى الشارع حيث التقى أطفالا بمدرسة بالجهة المقابلة من الطريق، وأشخاصا عاديين متوجهين لأعمالهم.

ثم توجه البابا - الأرجنتيني الجنسية - إلى مقر إقامته مع الكرادلة الذين انتخبوه.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان، فدريكو لومباردي، إن البابا "حزم متاعه وذهب ليدفع فاتورة غرفته كي يرسى مثالا حسنا."

ومن المقرر أن يبدأ البابا - الذي كان في السابق الكاردينال خورخيه ماريو برغوليو - في تسمية أشخاص لتولي المناصب الرفيعة في الفاتيكان.

ويلتقي البابا غدا الكرادلة كافة، بما في ذلك من تجاوزوا الثمانين ولم يشاركوا في المجمع الانتخابي لاختياره.

ويوم السبت، سيلتقي البابا وسائل الإعلام العالمية في لقاء خاص، وهو ما قد يكون فرصة لعرض رؤيته العالمية، بحسب مراسل بي بي سي في روما، جيمس روبين.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان إن من المخطط أن يزور البابا سلفه بنديكتوس السادس عشر حيث يقيم خارج روما لكن الزيارة لن تحدث خلال "الأيام القليلة المقبلة".

وتكتسب زيارته للبابا السابق أهمية، كما يرى المراقبون، حيث أثار وجود بابا حي متقاعد مخاوف من نشوب تنافس محتمل على السلطة.

ومن المقرر تنصيب البابا رسميا في قداس خاص يقام يوم الثلاثاء 19 مارس/ آذار.

تحديات جمّة

Image caption يواجه البابا فرنسيس تحديات متعددة

وتلقى البابا فرنسيس (76 عاما) فيضا من رسائل التهنئة والتمنيات الطيبة من شتى بقاع الأرض، باعتباره أول شخص من أمريكا اللاتينية يرأس الكنيسة الكاثوليكية. لكنه يواجه كذلك سلسلة من التحديات الصعبة.

فقد ظلت تلاحق الكنيسة نزاعات داخلية وفضائح استغلال جنسي يرتكبها كهنة ومزاعم فساد.

ويقول مراسل بي بي سي في روما، ديفيد ويللي، إن البابا فرنسيس اعتلى كرسي الباباوية في توقيت حرج من تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ويرى البعض أن البابا الجديد محافظ، آخرين يرونه بمثابة قوة محتملة لإصلاح بيروقراطية الفاتيكان، وهو ما يقول مراقبون إنه قد يكون ما أكسبه تأييد الكرادلة ذوي التوجهات الإصلاحية.

ومن المتوقع أن يواجه البابا ضغوطا لإصلاح الكوريا، وهي الهيئة الحاكمة للكنيسة الكاثوليكية.

كما يواجه طيفا من التحديات مثل دور المرأة، التوتر بين الأديان، وتراجع أعداد المسيحيين في بعض أنحاء العالم.

البابا الجديد

وقدم البابا فرنسيس نفسه مساء الأربعاء للحشود في ساحة القديس بطرس، طالبا منهم بتواضع أن يباركوه قبل أن يباركهم بدوره.

ورفض البابا في وقت لاحق التوجه إلى الفاتيكان في سيارة خاصة وفق خطة أمنية، وتوجه إلى هناك في حافلة مع الكرادلة الآخرين.

كما خالف البابا الجديد التقاليد عندما ظل واقفا لتلقي تحية الكرادلة عقب انتخابه، وذلك بدلا من الجلوس على كرسي الباباوية.

وفاجأ انتخاب الكردينال خورخيه ماريو برغوليو لكرسي الباباوية كثيرا من المراقبين عندما تم الإعلان عن ذلك.

وبالرغم من ورود تقارير عن أنه جاء في المرتبة الثانية بعد البابا بنديكتوس في انتخابات عام 2005، توقع قليلون اختيار بابا من خارج أوروبا لأول مرة منذ 1300 سنة.

المزيد حول هذه القصة