فرنسا تدعو أوروبا لرفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية

Image caption اتفاق فرنسي-بريطاني على تسليح المعارضة في سوريا

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حكومات دول الاتحاد الأوروبي لرفع الحظر المفروض على إمداد المعارضة السورية بالسلاح مضيفا أن أوروبا لن تسمح بقتل الشعب السوري.

جاء ذلك خلال قمة دول الاتحاد الاوروبي التي تعقد في بروكسل وتستغرق يومين.

وقال هولاند في مؤتمر صحفي" نحن مستعدون لدعم المتمردين، لذا نحن مستعدون للذهاب الى هذا المدى".

وقال هولاند لدى وصوله لحضور القمة "نريد من الأوروبيين أن يرفعوا الحظر المفروض على السلاح لا أن يتحركوا باتجاه حرب شاملة ونعتقد أن الانتقال السياسي يجب أن يكون هو الحل في سوريا - (ولكن) علينا أن نضطلع بمسؤولياتنا."

واضاف أن فرنسا وبريطانيا تتفقان على ذلك إلا أنه اضاف ان البلدان الاخرى يجب ان تقتنع بهذه الخطوة.

ورغم ان سوريا ليست على جدول اعمال القمة الاوروبية الا ان مسؤولا بريطانيا قال ان هولاند وكاميرون سيناقشان المسألة السورية مع زعماء أوربيين آخرين يوم الجمعة.

وكان كاميرون قد المح الاربعاء الى ان بلاده قد تسلح المعارضة اذا ظل الحظر الاوروبي ساريا.

إلا أن روسيا أبدت معارضتها الواضحة لهذه الخطوة وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته لبريطانيا إن تزويد المعارضة السورية بالسلاح هو أمر غير مشروع بموجب القانون الدولي.

"انقسام"

ويشهد الاتحاد الاوروبي انقساما بشأن تسليح المعارضة في سوريا فبينما تكثف فرنسا وبريطانيا من دعواتهما لرفع الحظر للسماح بإمداد المعارضة السورية تخشى حكومات دول أخرى في الاتحاد الأوروبي وبينها ألمانيا أن تؤجج هذه الخطوة العنف في المنطقة.

كما أن فاليري آموس منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة قالت إن رفع الحظر عن الأسلحة قد يزيد الوضع الإنساني تعقيدا في سوريا.

وأبلغت آموس وكالة رويترز للانباء في أنقرة إن "أي انتشار آخر للأسلحة وأي قتال آخر سيزيد من صعوبة مهمتنا."

وذكرت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه التقى مع هولاند في اجتماع منفصل في بداية القمة واتفقا على أن يناقشا مع الزعماء الآخرين الخطوات الأخرى التي يمكن أن يتخذها الاتحاد الأوروبي بشأن الحظر السوري.

وقالت "ما نريد القيام به هو إعطاء النقاش بعض قوة الدفع السياسية من أعلى مستوى للحكومات في الاتحاد الأوروبي."

وأشارت إلى أن حظر السلاح "يأتي بنتائج عكسية" مضيفة أنه "لا يوقف من يساعدون الأسد ولا يوقف دول الاتحاد الأوروبي وغيرها عن مساعدة معارضيه الذين يشن الأسد حربا وحشية ومروعة ضدهم."

وتأمل بريطانيا وفرنسا في أن يجبر تسليح المعارضة الأسد على خوض المحادثات ونقل السلطة.

قلق من تدفق الاسلحة

وكان زير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد قال في وقت مبكر من يوم الخميس إن بلاده وبريطانيا مستعدتان لتسليح المعارضة السورية حتى لو لم تحصلا على دعم الاتحاد الأوروبي.

وقال فابيوس إن باريس ولندن ستطالبان الاتحاد الاوروبي بتقريب موعد عقد اجتماعه القادم حول الحظر الذي يفرضه حاليا على تزويد المعارضين السوريين بالسلاح، وستقرران تسليحهم اذا رفض الاتحاد ذلك.

قال الوزير الفرنسي لراديو فرانس انفو "إن فرنسا وبريطانيا تطالبان الاتحاد الاوروبي برفع الحظر الآن لتمكين مقاتلي المعارضة من الدفاع عن انفسهم،".

واضاف ان "الحكومتين الفرنسية والبريطانية ستقرران تزويد المعارضة بالسلاح في حال تعذر حصولهما على دعم جماعي من الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي".

وتشعر العديد من البلدان بالقلق من ان تدفق الاسلحة الى سوريا قد يؤدي الى تصعيد الحرب المستعرة هناك، وتقول كارولين وايات، مراسلة الشؤون الدفاعية في بي بي سي، إن هذا كان الموقف الذي تتبناه بريطانيا حتى فترة قريبة

المزيد حول هذه القصة