كينيا: اودينغا يطعن في نتائج الانتخابات

أودينغا
Image caption طعن اودينغا يشكل اختباراً للديمقراطية

قدم رئيس الوزراء الكيني المنتهية ولايته رايلا اودينغا السبت طعنا امام المحكمة العليا في نتائج الانتخابات الرئاسية التي هزم فيها امام منافسه اوهورو كينياتا.

وينظر الى هذه الخطوة كاختبار للديمقراطية في كينيا التي شهدت اعمال عنف دامية اعقبت انتخابات 2007 وادت الى مقتل اكثر من 1100 شخص ونزوح مئات الاف آخرين.

وفضت الشرطة الكينية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع تجمعا ضم نحو 100 من أنصار أودينغا بعد تجمعهم أمام المحكمة العليا قبل وقت قصير من تقديم الطعن. ودعا المرشح المهزوم أنصاره الى الهدوء ووضع ثقتهم في القانون لفض هذا النزاع.

وسارت حركة المرور في باقي انحاء نيروبي بشكل طبيعي ولا توجد مؤشرات على حدوث اضطرابات اخرى في العاصمة الكينية.

ويقول: "تحالف الاصلاح والديمقراطية" الذي ينتمي اليه اودينغا، ان الانتخابات شابتها تجاوزات بما فيها تغيرات على سجل الناخبين ورفع عدد الناخبين المسجلين. ويتهمون كذلك اللجنة الانتخابية باستخدام معدات الكترونية "رديئة الاختيار، وتم تصميمها" لبث النتائج.

وفي الطعن، يطلب اودينغا من المحكمة "ان تضع جانبا نتائج الانتخابات المعلنة في 9 مارس/ آذار واعلان اوهورو كينيانا الرئيس-المنتخب... وابطال كافة العملية الانتخابية" بحسب ائتلاف اودينغا.

وفاز كينياتا في الجولة الثانية من الانتخابات بـ50,07 بالمئة من الاصوات متقدما على اودينغا اقرب منافسيه، باكثر من 800 الف صوت.

ونال اودينغا 43,31 بالمئة من الاصوات في محاولته الثالثة الفاشلة لتبؤ الرئاسة. وقال انه سيحترم قرار المحكمة وحث كينياتا على القيام بالشيء نفسه.

ووعدت اللجنة الانتخابية في كينيا بانتخابات سلسلة لكن تعطل نظام إلكتروني جديد ومكلف للتصويت أدى إلى انتظار دام خمسة أيام لإعلان اسم الفائز.

وقال كينياتا إن التحالف الذي يتزعمه سيحترم القانون ونتيجة الالتماس الذي قدمه الائتلاف من أجل الاصلاح والديمقراطية الذي يتزعمه أودينغا.

وقال "إذا كان القرار أن النتيجة لم تكن في صالحنا ومن ثم فنحن مستعدون لمواجهة الناخبين مرة أخرى." وتنفس كثيرون الصعداء بعد أن كانوا يخشون تكرار العنف الذي اندلع بعد انتخابات عام 2007 واستمرت لشهور.

وعانت البورصة الكينية التي ارتفعت مؤشراتها بنسبة سبعة في المئة في اليومين التاليين على إعلان النتيجة بشكل سلمي من تراجع استمر لثلاثة أيام متعاقبة. وقال متعاملون إن الطعن أثار توتر المستثمرين الأجانب.

وتصف اللجنة العليا للانتخابات عملية التصويت بأنها موثوق بها على الرغم من سلسلة من الأعطال التقنية يوم التصويت وأثناء فرز الأصوات.

ويقول دبلوماسيون إن مراقبين دوليين كانوا يتحدثون بعد بدء الفرز قالوا إن الانتخابات تتمتع بمصداقية إلى حد كبير حتى هذه اللحظة. لكنهم أضافوا أن الفرز استمر خمسة أيام ولم يتابع المراقبون العملية كلها.

وحدد أودينغا أربعة أسماء في الطعن الذي قدمه هم اللجنة العليا للانتخابات ورئيسها اسحاق حسن وكيناتا والمرشح معه لمنصب نائب الرئيس وليام روتو الذي يواجه أيضا اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية.

وستكون محاولة أودينغا إبطال فوز كينياتا أول اختبار كبير للمحكمة العليا التي أنشئت حديثا في كينيا بموجب دستور أقره استفتاء أجري في عام 2010.

وامام المحكمة العليا 14 يوما لاصدار حكمها.

المزيد حول هذه القصة