قبرص: تأجيل مناقشة خطة الإنقاذ الأوروبية في البرلمان

Image caption إجراء يمس المودعين الأجانب أيضا

أفادت وسائل الإعلام الحكومية في قبرص بأن جلسة البرلمان الطارئة، التي كانت مقررة اليوم، لمناقشة خطة إنقاذ المصارف، أجلت إلى يوم الغد.

وسيعرض الرئيس، نيكوس أناستاسياديس، الخطة، التي اتفق بشأنها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، على نواب البرلمان في جلسة المناقشة.

وأثار الاتفاق، فور الإعلان عنه، غضبا في الشارع، لأنه يفرض رسوما على الودائع المصرفية تصل نسبة 10 في المئة.

وقال الرئيس إن رفض الخطة سيؤدي إلى إفلاس مصارف البلاد.

واصطف المستثمرون المتخوفون من تبعات الخطة أمام أجهزة سحب الأموال لأخذ مدخراتهم.

وتعد خطة الإنقاذ، التي أبرمتها قبرص من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، بقيمة 10 مليار يورو، الأقسى مقارنة بالخطط الدولية التي سبقتها.

وتقضي تدابيرها بأن يدفع سكان قبرص، الذين يملكون أقل من 100 ألف يورو في حساباتهم، ضريبة سنوية بنسبة 6،75 في المئة. أما الذين يملكون أكثر من 100 ألف يورو فيدفعون ضريبة بنسبة 9،9 في المئة سنويا.

وسيعوض المودعون عن الضريبة التي يدفعونها بامتلاك أسهم في مصارفهم.

واعترف الرئيس، يوم السبت، بأن الخطة المتفق عليها "مؤلمة"، لكنه قال إنها ضرورية لتجنب "الإفلاس التام".

"خيانة أصوات الناخبين"

ولكن قادة المعارضة والمدخرين، بمن فيهم غير القبارصة، عبروا من غضبهم من الخطة المقترحة، التي تنتظر موافقة البرلمان عليها لتصبح سارية.

ويحتاج حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يدعم الرئيس، ويحظى بعشرين مقعدا في البرلمان من أصل 56 مقعدا، إلى مساندة أحزاب أخرى لضمان التصديق على الخطة.

واجتمع الرئيس مع أعضاء لجنة الشؤون المالية في البرلمان لبحث تفاصيل الاتفاق، ولكن رئيس اللجنة، نيكولاس بابدوبولوس، عبر عن انزعاجه من الخطة، قائلا: "الأمر أسوء بكثير مما توقعنا".

أما زعيم المعارضة، جورج ليليكاس، فقال إن الرئيس، الذي انتخب الشهر الماضي، "خان أصوات الناخبين".

ويقول محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي، روبرت بيستون، إن قرار الاتحاد الأوروبي فرض رسوم على الودائع المصرفية، مرده إلى الاعتقاد بأن أموالا كثيرة في المصارف القبرصية يملكها رعايا روس ضالعون في غسيل الأموال.

وذكرت وكالة رويترز أن ما يقارب نصف المودعين في مصارف قبرص هم رعايا روس غير مقيمين هناك.

ولا يطبق فرض الرسوم إلا بداية من يوم الثلاثاء، بعد العطلة الأسبوعية، ولكن التحويلات المالية الإلكترونية أوقفت خلال العطلة. كما أغلقت المصارف، التي تفتح يوم السبت، أبوبها بعدما هرع إليها المودعون لسحب أموالهم.

المزيد حول هذه القصة