هجوم "انتحاري" على مجمع محاكم في مدينة بيشاور الباكستانية

قتل 4 أشخاص وأصيب 30 آخرون بجروح إثر اشتباكات وقعت داخل مجمع قضائي في مدينة بيشاور، بعد أن تمكن مسلحون من اقتحامه.

وقال وزير الإعلام المحلي في حكومة إقليم خيبر باختون خوا، ميان افتخار حسين إن المهاجمين حاولوا اقتحام السجن المجاور للمجمع.

وقال حسين إن المجموعة التي هاجمت مجمع المحاكم ضمت انتحاريا على الأقل إذ فجر المتفجرات التي بحوزته.

وذكرت بعض التقارير أن الشرطة أمنت المنطقة المحيطة بمجمع المحاكم.

وقال مراسل بي بي سي في إسلام آباد، عبد الله بوهلالة، إن الأجهزة الأمنية تمكنت بعد معركة مع المهاجمين من فرض سيطرتها على مجمع المحاكم.

Image caption شهدت مدينة بيشاور هجمات متكررة من قبل متشددين

وأضاف المراسل أن هجوم اليوم يدل على أن الجماعات المسلحة في باكستان لا تزال تملك القدرة على شن هجمات نوعية في الوقت الذي تريد، رغم العمليات العسكرية التي تقوم بها المؤسسات والأجهزة الأمنية الباكستانية منذ نحو بضع سنوات في محاولة للقضاء عليها.

وتابع قائلا إن استهداف المجمع القضائي الذي يقع إلى جانب السجن المركزي في مدينة بيشاور كان محاولة فاشلة لإختراق السجن الذي تحتجز فيه السلطات الباكستانية عددا من مقاتلي الجماعات المسلحة لتحريرهم.

وقال ضابط محلي يدعى محمد أرشاد خان إن من بين الجرحى قاضية.

وتعرضت مدينة بيشاور لهجمات متكررة من قبل متشددين خلال السنوات الأخيرة.

وقتل 19 شخصا في 2009 عندما شن مهاجمون هجوما انتحاريا على مجمع محاكم يقع في طريق خيبر في بيشاور.

ويأتي هذا الهجوم الأخير بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، رجاء برويز أشرف، أن حكومته المنتخبة أنهت لأول مرة في تاريخ البلد ولايتها القانونية.

ويشهد إقليم خيبر بختون خوا القبلي المضطرب أمنيا نشاطا كبيرا للجماعات المسلحة مثل حركة طالبان باكستان، التي غالبا ما تقوم باستهداف المقار الحكومية والمنشآت الأمنية، ردا على العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الباكستاني ضد هذه الجماعات.

وسبق ان نفذت حركة طالبان هجوما ناجحا لتحرير سجناء ينتمون إليها في العام الماضي عندما اقتحم مسلحون أحد السجون في مدينة بنو الواقعة في اقليم خيبر القبلي التي تعد البوابة الرئيسية لمنطقة وزيرستان الشمالية.

المزيد حول هذه القصة