الأزمة القبرصية: محادثات طارئة.. والحكومة تطلب مساعدة روسيا لمنع الانهيار المالي

الرئيس القبرصي مجتمعا مع زعماء الأحزاب
Image caption مخاوف قوية من اقتراب قبرص من حافة الإفلاس

يجري القادة السياسيون في قبرص مباحثات طارئة في أعقاب رفض البرلمان بأغلبية كبيرة حزمة الإنقاذ المالي الدولية.

ويلتقي الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسياديس، بزعماء الأحزاب القبرصية بهدف التوصل إلى خطة بديلة بعد الفشل في تأمين دعم نواب البرلمان لفرض ضريبة لمرة واحدة على الودائع المصرفية.

وتقول ألمانيا إن المصارف القبرصية قد لا تكون قادرة على فتح أبوابها مرة أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة الإنقاذ المالي.

وتدرس الحكومة إن كانت ستسمح للمصارف بفتح أبوابها الخميس أم لا كما تدرس فرض قيود على حجم الودائع التي يمكن سحبها إذا سمحت لها باستئناف نشاطها.

وقال مسؤول قبرصي رفض الكشف عن هويته لوكالة رويترز في رسالة نصية "في الوقت الراهن ندرس ما إن كنا سنسمح للمصارف باستئناف نشاطها غدا (الخميس) وكيفية حدوث ذلك. ندرس فرض قيود على حجم الودائع التي يمكن سحبها".

ويزور وزير المالية القبرصي، ميكاليس ساريس، موسكو للحصول على مساعدتها باعتبار أن لها استثمارات بمليارات الدولارات في قبرص.

وقال وزير المالية القبرصي بعد لقائه وزير المالية الروسي، أنتون سيلوانوف، "ليس هناك عروض معينة. ليس ثمة شيء ملموس" لكنه أضاف "نحن سعداء بفتح صفحة جديدة".

ويعقد الرئيس القبرصي مباحثات طارئة مع زعماء الأحزاب ومحافظ المصرف المركزي القبرصي في العاصمة نيقوسيا "بهدف دراسة الخطط البديلة لمعالجة الوضع الذي قد ينشأ عن تصويت البرلمان".

وسيعقد الرئيس القبرصي الذي انتخب في منصبه في 24 فبراير/شباط الماضي أيضا مباحثات مع أعضاء الحكومة والاتحاد الأوربي ومحافظ المصرف المركزي وصندوق النقد الدولي.

ومن ضمن الخيارات الممكنة، اندماج المصارف ومسألة السندات والمزيد من الاستثمارات الروسية.

وأغلقت المصارف القبرصية حتى يوم الخميس لمنع العملاء من سحب مبالغ كبيرة من ودائعهم، كما أن سوق الأوراق المالية يظل مغلقا أيضا.

ويقول مراسل بي بي سي في نيقوسيا، مارك لوين، إن قبرص بلد يتسم بالمرونة ومن ثم فإن المصارف لا تزال تسمح لعملائها بسحب جزء من ودائعهم من آلات السحب رغم القيود التي تفرضها على ذلك.

ويتابع المراسل قائلا إن السياسيين القبارصة وزعماء منطقة اليورو ومسؤولي صندوق النقد الدولي يرغبون في إعداد خطة بديلة للتعامل مع الأزمة المالية في قبرص، مضيفا أن المصارف ستظل مغلقة حتى يصلوا إلى اتفاق معين.

وطُرِحَ فرض ضريبة إضافية على الودائع في قبرص كشرط مسبق لحصول البلد على حزمة إنقاذ مالي بقيمة 10 مليارات يورو أي نحو 13 مليار دولار أمريكي علما بأنه كان من المتوقع أن تجمع قبرص مبلغ 5.8 مليار يورو من خلال فرض ضرائب لمرة واحدة على الودائع المصرفية.

وتغيرت الخطة الأصلية بحيث أعفي أصحاب الودائع التي تقل عن 20 ألف يورو من الضريبة لكن أبقيت ضريبة بقيمة 6.75 في المئة على أصحاب الودائع التي تتراوح ما بين 20 و 100 ألف يورو وضريبة بقيمة 9.9 في المئة على أصحاب الودائع التي تفوق 100 ألف يورو.

لكن البرلمان رفض الخطة إذ صوت ضدها 36 نائبا برلمانيا في حين امتنع 19 آخرون عن التصويت ولم يصوت لفائدتها أي نائب برلماني.

المزيد حول هذه القصة