تضارب تصريحات الجيش الأمريكي بشأن إضراب معتقلين في سجن غوانتانامو عن الطعام

معتقل خليج غوانتانامو
Image caption نفى الجيش الأمريكي تدنيس القرآن في معتقل غوانتانامو

تضاربت تصريحات الجيش الأمريكي بشأن تقارير أفادت إضراب عدد من السجناء في معتقل خليج غوانتانامو في كوبا عن الطعام احتجاجا على ما وصفوه بتدنيس القرآن داخل السجن.

وقلل الجنرال جون كيلي، رئيس القيادة الجنوبية الامريكية، أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب من التقارير مشيرا إلى أن بعض المعتقلين كانوا "يتناولون فقط القليل من الطعام"، واصفا مزاعم تنظيم الاضراب عن الطعام بسبب حدوث تدنيس للقرآن ب"هراء".

وأضاف "لم يحدث على الإطلاق أي تدنيس للقرآن أو انتهاكه".

وأكد الحاجة لتوفير ما يصل الى 170 مليون دولار للنهوض بأعمال إصلاحات ضرورية من أجل القوات الأمريكية المتمركزة في سجن خليج غوانتانامو لتحديث ثكنات الجنود وصالات الطعام، مشيرا إلى ان المعتقلين يعيشون في ظروف انسانية.

في حين قال روبرت دوراند، المتحدث باسم الجيش الأمريكي، إن عدد السجناء المضربين عن الطعام ارتفع من 14 إلى 24 نزيلا حتى مساء الثلاثاء وأن ثمانية معتقلين فقدوا أوزانهم.

ويقول محاموهم إن الاطباء اضطروا الى إطعامهم "قسرا" بسوائل عبر أنابيب، في حين يعالج اثنان منهم من الإصابة بالجفاف، غير أن الجيش الامريكي نفى استخدام وسائل قسرية في إطعام السجناء المضربين عن الطعام.

ويحتجز بالسجن الموجود في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو 166 نزيلا احتجزوا في عمليات تتعلق بمكافحة الارهاب في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة.

خيبة أمل

وفي سياق تقارير أفادت عدم وجود ما يشير إلى نية السلطات الامريكية لإغلاق المعتقل وعدم ذكر القضية على الاطلاق خلال خطاب تجديد تنصيب الرئيس الامريكي باراك أوباما في يناير/كانون الثاني الماضي، قال كيلي ان السجناء" قرروا على نحو واضح اتخاذ إجراء ربما ليلفت الانتباه لسماع صوتهم."

وأضاف أن المعتقلين ومحاميهم "يراودهم الأمل في إغلاق المعتقل، هذا ما نعلمه".

من جانبها أكدت وزارة الخارجية الروسية دعوتها الولايات المتحدة الى اغلاق سجن غوانتانامو.

وقال قنسطنطين دولغوف، مفوض وزارة الخارجية الروسية لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون "إضراب السجناء عن الطعام في سجن غوانتانامو قضية تستدعي من الولايات المتحدة اغلاق هذا السجن اللعين الذي تنتهك فيه حقوق الإنسان على نحو صارخ."

وكان الرئيس أوباما قد تعهد بإغلاق السجن عقب توليه مهام منصبه رئيسا للولايات المتحدة عام 2009، لكن الكونغرس الأمريكي اعترض سبيل جهوده وبات السجن مفتوحا، وهو يضم حاليا 166 نزيلا معظمهم يقضون عقوبة السجن دون توجيه اتهامات محددة.

المزيد حول هذه القصة