الأزمة القبرصية: الساعات المقبلة قد "تحدد مصير" البلاد

يعتزم البرلمان القبرصي إجراء تصويت على مجموعة إجراءات جديدة تهدف إلى جمع ما يلزم من أموال تضمن للجزيرة الحصول على حزمة إنقاذ دولية تفاديا لوقوعها في هوة الإفلاس.

وثمة اعتقاد بأن تناقش مجموعة من الإجراءات الجديدة من بينها الحد من عمليات السحب على الودائع المصرفية عند استئناف عمل البنوك الأسبوع المقبل بعد تعليق النشاط خلال الأسبوع الجاري.

وقال كريستوس ستيليانيديس، المتحدث باسم الحكومة القبرصية، إن الساعات المقبلة تحمل في جعبتها مصير البلاد لتلبية الشروط الدولية الرامية إلى الحصول على خطة الإنقاذ.

وأضاف "أي حل للأزمة (القبرصية) ينطوي على وجود الآم."

كما عقد الرئيس القبرصي نيكوس انستاسياديس محادثات يوم الجمعة مع ممثلي "ترويكا" حزمة الإنقاذ التي تتألف من المفوضية الأوربية والبنك المركزي الأوربي وصندوق النقد الدولي.

وتحتاج قبرص إلى جمع ما يقرب من ستة مليارات يورو قبل حلول يوم الاثنين بغية استحقاق الحصول على حزمة إنقاذ مالية من منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، في الوقت الذي يعود فيه وزير المالية القبرصي ميخائيل ساريس من موسكو خالي الوفاض بعد إخفاقه في الحصول على دعم جديد من روسيا.

Image caption المصارف لاتزال مغلقة في الجزيرة

وقال انتون سيلوانوف، وزير المالية الروسي عقب محادثاته مع نظيره القبرصي، إن المستثمرين الروس غير مهتمين باحتياطيات الغاز البحرية القبرصية، في رد على تقارير سابقة أفادت بأن روسيا ستساعد قبرص مقابل الاستفادة من الطاقة البحرية في قبرص.

في حين أعرب جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوربية، الذي يزور موسكو هذا الأسبوع عن قلقه البالغ إزاء مستجدات الوضع في قبرص، قائلا "استطعنا حل مشكلات أكبر في الماضي، وأتمنى هذه المرة أن نجد حلا أيضا."

وقت حرج

وقال وزراء مالية دول منطقة اليورو إنهم "على استعداد لمناقشة مشروع مقترح جديد مع السلطات القبرصية"، وأضافوا توقعهم بأن "السلطات القبرصية ستطرح مقترحها في أسرع وقت."

وكان الزعماء السياسيون قد ناقشوا خيارات طرحها الرئيس القبرصي انستاسياديس يوم الثلاثاء الماضي، بعدها ناقشت الحكومة حزمة الإجراءات، غير أن أعضاء البرلمان يؤكدون حاجتهم لمزيد من الوقت لدراسة تسعة مشروعات قوانين تفضي إلى سن مسودة تشريع قانون جديد.

ويقترح المسؤولون القبارصة حاليا إنشاء صندوق استثمارات حكومي وطرح سندات بهدف جمع 5.8 مليارات يورو.

كما سيجري جمع 1.2 مليار يورو الباقية من خلال عمليات خصخصة مع زيادة قيمة الضريبة المحصلة على رأس المال ومعدل الضريبة على الشركات.

وكانت المقترحات السابقة للخطة تهدف إلى فرض ضريبة على الودائع المصرفية بين 20 ألف و 100 ألف يورو، وهو ما أذكى مشاعر غضب القبارصة.

وتشترط خطة تقديم قرض مساعدات من الاتحاد الأوربي وصندوق النقد الدولي بقيمة 10 مليارات يورو توفير قبرص 7 مليارات يورو.

المزيد حول هذه القصة