باريس تطلب اجتماعا عاجلا لمجلس الامن حول افريقيا الوسطى

متمردو ائتلاف سيليكا
Image caption متمردو ائتلاف سيليكا اكدوا دخولهم العاصمة

اعلن المتحدث باسم الاليزيه رومان نادال ان باريس طلبت "السبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن" اثر التطورات الاخيرة التي حدثت في جمهورية افريقيا الوسطى ووصول المتمردين الى العاصمة بانغي.

وقال نادال ان باريس طلبت من رعاياها "البقاء في منازلهم" موضحا انه لم تصدر بعد تعليمات باجلائهم.

ويعيش نحو 1250 فرنسيا في افريقيا الوسطى.

واوضح المتحدث ان هناك 250 جنديا فرنسيا يتمركزون في هذا البلد ولا يوجد اي قرار في الوقت الحاضر بارسال تعزيزات.

واضاف "من غير الوارد لفرنسا ان تتدخل في الشؤون الداخلية لبلد كما سبق واكد مرارا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند" موضحا ان باريس اتصلت بالاتحاد الافريقي والمنظمات الاقليمية "لتهدئة" الوضع في افريقيا الوسطى. وعقد مجلس الامن اجتماعا الجمعة واعرب عن "القلق الشديد" ازاء تقدم المتمردين نحو بانغي.

واعلن متمردو ائتلاف سيليكا في جمهورية افريقيا الوسطى السبت انهم تمكنوا من دخول العاصمة بانغي وطلبوا من القوات المسلحة النظامية عدم المقاومة ومن الرئيس فرنسوا بوزيزيه الرحيل عن السلطة.

وردت فرنسا بإرسال قوات الى افريقيا الوسطى لتأمين مطار بانغي، وفقاً لتأكيد مصدر دبلوماسي فرنسي.

وأضاف المصدر قائلا "ارسلت سرية من الجنود لتأمين المطار وهو الان مؤمن." واشار الى انه "طلبنا من مواطنينا البقاء في منازلهم. ليس هناك حاليا ما يدعو للقلق ولا يوجد تهديد مباشر على مواطنينا في الوقت الراهن."

وقال مصدر دبلوماسي آخر إن باريس طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة لبحث حل للأزمة في المستعمرة الفرنسية السابقة.

جاء ذلك بعد أن أعلن المتحدث باسم التمرد اريك ماسي من باريس "ان عناصرنا وصلوا للتو الى الكيلومتر 12. ندعو السكان الى البقاء في منازلهم والقوات المسلحة الى عدم المقاومة والرئيس بوزيزيه الى الرحيل".

واضاف "ندعو كافة القوات الميدانية الى عدم ارتكاب اي انتهاك او نهب او اي تصفية حسابات بحق الاهالي".

واكد الجنرال الغابوني جان فيليكس اكاغا قائد القوة متعددة الجنسيات في وسط افريقيا "هناك اصوات اطلاق نار في مداخل بانغي".

كما ذكر مصدر عسكري في جمهورية افريقيا الوسطى طلب عدم كشف هويته، ايضا انه "تم اطلاق عيارات في محيط الكيلومتر 12".

واثار اطلاق النار بلبلة بين الاهالي وبدا العديد من السكان في الفرار او الانكفاء في منازلهم بسرعة، بحسب شهادات جمعت في بانغي. واغلقت المتاجر ابوابها مع حلول الظلام.

كما خلت الشوراع من السيارات مع بداية المساء باستثناء العربات العسكرية التي تجوب التقاطعات الرئيسية.

وكانت حركة التمرد شنت عملية عسكرية في 10 ديسمبر/ كانون الاول في شمال البلاد وتتالت انتصاراتها امام الجيش النظامي قبل وقف زحفها تحت ضغط دولي على بعد 75 كلم شمال العاصمة بانغي.

وكانت اتفاقات السلام الموقعة في 11 يناير/ كانون الثاني في ليبرفيل نصت خصوصا على تشكيل حكومة وحدة وطنية من الرئيس بوزيزيه والمعارضة والتمرد.

واعلنت حركة التمرد حمل السلاح مجددا الاربعاء بداعي عدم احترام انصار بوزيزيه للاتفاق ما ادى الى معارك جديدة الجمعة. واجتاز المتمردون ظهر الجمعة حواجز القوة متعددة الجنسيات ليصلوا الى مشارف بانغي.

والكلم 12 يمثل النقطة الاخيرة قبل نشر الجنود الفرنسيين في بانغي لحماية السفارة والمواطنين الفرنسيين.

المزيد حول هذه القصة