القبارصة يواجهون تبعات التدابير الأوروبية

Image caption مطالب بالخروج من منطقة اليورو

"سيؤدي هذا الإجراء إلى ارتفاع جنوني في معدلات البطالة". هذا ما قالته كريسو، وهي جالسة في أحد المقاهي"، مضيفة أن "الظلم سيقع على الكثيرين من الناس"

كانت كريسو تطالع الصحف، مع زوجها كارالمبوس، ويتفحصون الأخبار القادمة من بروكسل.

بينما علق كارالامبوس على ذلك الاتفاق الذي من شأنه أن يعيد هيكلة القطاع البنكي في قبرص بشكل جذري، ويكبد كبار المستثمرين خسائر فادحة، "إنها رسالة للاتحاد الأوروبي كله.

إن ألمانيا تتحكم بكل شيء، ويمكننا أن نرى أن منطقة اليورو منقسمة إلى فريقين".

فالجميع في شوارع نيقوسيا متفقون على أن هذه الاتفاقية ستلحق الضرر بالقبارصة جميعا، كما ينظر إليها الجميع على أنها تأكيد توسع الهوة في أوروبا بين الشمال والجنوب.

خروج

ويستعد القبارصة في هذه الأيام لمواجهة اضطرابات اقتصادية قد تستغرق وقتا طويلا حتى يتعافى منها اقتصاد البلاد.

فقد أوصلت هذه التدابير حماس القبارصة للاتحاد الأوروبي إلى حدوده.

أما جورج فاسيليو، رئيس قبرص السابق ذي التوجه الأوروبي، فقال: "قد لا نوافق على العديد من قراراتهم، لكن يجب ألا ننسى أخطاءنا أيضا".

ومع أن فاسيليو كان يرى أن أي اتفاق تبرمه قبرص مع منطقة اليورو سيكون من شأنه أن يساعد في المحافظة على قطاع البنوك في قبرص، إلا أنه اعترف بأن الاتحاد كان سببا في تدمير جزء هام منه.

وقال: "لقد أخبرونا أن قطاع البنوك ضخم وأنه يجب أن يتم خفض حجمه بنسبة 40 في المئة. إلا أنهم لم يخبرونا أن ذلك يجب أن يتم خلال أربع وعشرين ساعة".

ولا يزال فاسيليو يؤكد على أن قبرص لا تزال جزءا من الاتحاد الأوروبي، وأن اقتصادها سيتعافى يوما ما.

بينما قال أسقف الكنيسة القبرصية كرايسوستوموس الثاني إن القبارصة ينسون بسهولة، ولكنهم لن ينسوا هذه المرة.

وأضاف قائلا: "خلال الخمس إلى عشر سنوات القادمة، يجب علينا أن نخرج من منطقة اليورو، وذلك تبعا لحالتنا الاقتصادية".

"حلول مختلفة"

من غير المنتظر أن يتعافى اقتصاد قبرص قريبا، فإن إعادة الهيكلة الجذرية لقطاع البنوك في البلاد تعني توقف تدفق القروض، مع توقع كساد حاد.

وتقول كريسو، الموظفة في شركة نقل بحري، "الكثيرون كانوا يعرفون أننا بحاجة إلى تغيير، ولكن ليس بهذه الطريقة"، مضيفة "لابد أن تكون هناك حلول أخرى غير هذه الطريقة".

المزيد حول هذه القصة