تفتيش مكاتب منظمة العفو الدولية في موسكو

Image caption المعارضة تتهم الحكومة بالتضييق على الحريات

فتش مدعون روس مكاتب منظمة العفو الدولية في موسكو، ضمن سلسلة مداهمات شملت مكاتب منظمات غير حكومية، يعتبرها الناشطون موجهة للتضييق عليهم.

وأفاد رئيس مكتب المنظمة في موسكو بأن ثلاثة مدعين ومفتش ضرائب وصلوا إلى المكتب في وقت سابق اليوم، وطلبوا الحصول على نسخ من بعض الوثائق.

وربط رئيس المكتب، سيرجي نيكيتين، عمليات التفتيش بقانون مثير للجدل أقره البرلمان، بعد انتخاب فلاديمير بوتين لفترة رئاسية ثالثة في مايو/آيار الماضي.

ووقع الرئيس بعدها على قوانين أخرى تراقب المنظمات غير الحكومية، وتطالب التي تتلقى تمويلا خارجيا منها بالتسجيل "كوكالات أجنبية".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نيكيتين قوله: "نتذكر قول بوتين: لابد أن يفي هذا القانون بالغرض، كما أن عملية المداهمة تلك جاءت دونما إخطار مسبق".

أما الكرملين فيؤكد على أهمية ذلك القانون، ويرى أنه يمنع الجمعيات والمنظمات من التجسس لحساب حكومات أجنبية.

إلا أن الناشطين الحقوقيين، ومنتقدي بوتين، يرون أن تلك الحملات، التي يشارك فيها مسؤولون من جهات متعددة "ابتداء بمسؤولي الضرائب وانتهاء بالمسؤولين في أجهزة الإطفاء، ما هي إلا جزء من حملة تضييق على المعارضة".

ولم يصدر عن المدعي العام أن تصريح بخصوص عملية التفتيش، كما لا يعرف سبب تفتيش مكتب منظمة العفو الدولية

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس أوروبا إضافة إلى منظمة العفو الدولية نفسها -قبل مداهمة مكاتبها في روسيا-، قد أعربت الأسبوع الماضي عن قلقها إزاء موجة التفتيش تلك، بما فيها تفتيش مكتب منظمة ميموريال الروسية.

وتأتي مداهمة مكتب منظمة العفو في أعقاب عملية أخرى تمت الأسبوع الماضي، قام فيها مدعون روس بتفتيش مكاتب منظمة ميموريال، إحدى أعرق المنظمات الحقوقية في روسيا.

وقال أحد المسؤولين في المنظمة إن ما يربو على 100 منظمة غير حكومية أخرى تعرضت مؤخرا لحملات تفتيش مماثلة.

ووصفت منظمة العفو الدولية تلك المداهمات بأنها "تذكي أجواء التهديد في المجتمع المدني" بروسيا، فيما وصفت السفارة الأمريكية تلك المداهمات بأنها تمثل "مصدر قلق بالغ". أما المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان فطالبت بإيقاف المداهمات فورا.

يذكر أن روسيا منعت نشاط الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "يو أس أيد" في وقت سابق من هذا العام، قائلة إنها حاولت التأثير في سياسة البلاد.

المزيد حول هذه القصة