احتجاجات ضد إزالة اجزاء تأريخية من جدار برلين

برلين

أزالت شركة انشائية ألمانية، تحت حماية الشرطة، أجزاء تأريخية من جدار برلين رغم احتجاجات استمرت اسبوعا.

فقد أزال عمال اربعة أجزاء من جانب من الجدار يدعى "الغاليري الشرقي" صباح الأربعاء، وذلك لتسهيل الوصول الى موقع عمل مجاور يجري فيه انشاء عدد من المباني السكنية.

وقد نشرت شرطة العاصمة الألمانية 250 من عناصرها في المكان اثناء العملية.

واثار مشروع بناء الشقق حفيظة عدد من المنظمات المدنية التي قالت إن اجزاء الجدار المزالة رمز للحرية.

وكان العمال قد حاولوا ازالة الاجزاء المذكورة في الأول من مارس / آذار الجاري، ولكنهم اجبروا على التخلي عن ذلك بعد ان سد متظاهرون غاضبون المنافذ المؤدية الى المكان.

وكانت الشركة قد أزالت بالفعل جزءا صغيرا من الجدار.

يذكر ان "الغاليري الشرقي" المحاذي لنهر شبريه يعتبر اطول امتداد متبق لجدار برلين، إذ يبلغ طوله 1300 متر.

وأصبح هذا الامتداد واحدا من أشهر المعالم السياحية في العاصمة الألمانية في اوائل تسعينيات القرن الماضي، بعد ان قام فنانون دوليون بتزيينه برسوم تمثل تاريخ الجدار الذي أقيم في عام 1961 من قبل حكومة جمهورية ألمانيا الديمقراطية آنذاك في محاولة منها لمنع هجرة الأدمغة الى الغرب.

ولكنه تحول في الفترة الاخيرة الى رمز لتطوير برلين الجديدة، حيث تتبارى شركات الانشاء في بناء المجمعات السكنية بمحاذاة النهر.

وقام العمال في الساعة الخامسة من فجر الاربعاء بازالة اربعة اجزاء يبلغ طول كل منها 1,2 مترا لافساح المجال لتركيب بوابة لدخول موقع العمل.

وقال ناطق باسم الشرطة "نحن هنا لتمكين العمال من مباشرة عملهم من جهة وللترحيب بالمحتجين الذين يريدون ان يبدوا غضبهم على المشروع والسماح لهم بالتظاهر."

وتقول وسائل الاعلام الالمانية إن عدد المحتجين آخذ بالارتفاع.

وستتم ازالة 22 مترا من الجدار.