طهران ودمشق وبيونغيانغ تعرقل اتفاقية دولية لتجارة الأسلحة التقليدية

Image caption يرمى المؤتمر لضمان عدم انتهاك عقود السلام لقرارات حظر السلاح

أعاقت كل من إيران وكوريا الشمالية وسوريا إقرار الأمم المتحدة للاتفاقية الدولية لتجارة الاسلحة التقليدية، وهي تجارة تبلغ قيمتها 70 مليار دولار سنويا، بدعوى انها "معيبة" ولا تنص على حظر بيع الاسلحة للمجموعات المتمردة.

وللتغلب على هذه العقبة، ناشدت عدة دول بيتر وولكوت، الاسترالي الذي يترأس المؤتمر، لاحالة مسودة الاتفاقية الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والطلب منه ان يطرحها للتصويت في الجمعية العامة للمنظمة الدولية.

ويقول دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن الجمعية العامة باعضائها الـ 193 قد تتمكن من التصويت على المسودة يوم الثلاثاء المقبل.

ويحتاج المقترح - الذى يعد الأول من نوعه - لموافقة كافة الدول المائة والإحدى والتسعين الأعضاء فى الأمم المتحدة لإقراره.

وقد صوتت إيران أولا ضده ثم تلتها كوريا الشمالية خلال مؤتمر حول اتفاقية لتنظيم تجارة السلاح.

ويرمى المؤتمر لضمان عدم انتهاك عقود السلام لقرارات حظر السلاح المفروضة على بعض الدول.

وقال ممثل ايران في المؤتمر محمد خزاعي إن الاتفاقية "معرضة بشكل كبير للتسييس والتمييز"، مضيفا انها لا تحظر نقل الاسلحة الى الجهات التي "ترتكب اعمال عدوانية" في اشارة على ما يبدو للجماعات المتمردة.

من جانبه، عارض المندوب السوري بشار الجعفري خلو الاتفاقية من اي بند يحظر تزويد "الجماعات الارهابية وغير الحكومية" بالاسلحة.

وقال الجعفري "لسوء الحظ، لم يؤخذ قلقنا في الحسبان."

وقالت آن مكدونالد، التي تترأس شعبة السيطرة على التسلح في جمعية اوكسفام غير الحكومية، إن الاتفاقية بشكلها الحالي ضيقة النطاق جدا.

وأضافت "نحن بحاجة الى اتفاقية تشمل كل الاسلحة التقليدية، وليس بعضها فقط."

وقالت "نحن بحاجة الى اتفاقية ذات معنى، وبامكانها إعمال فرق لشعوب الكونغو ومالي وسوريا وغيرها الذين يعانون بشكل يومي من آثار العنف المسلح."