تجدد العنف بين البوذيين والمسلمين في بورما وتدمير عدة مساجد

وقعت أعمال عنف جديدة بين البوذيين والمسلمين في بورما حيث دمرت عدة مساجد وسط البلاد، بينما فرض حظر للتجوال في بلدات جديدة في المنطقة.

واتسعت أعمال العنف الدينية التي أوقعت 40 قتيلا الأسبوع الماضي في ميكيتيلا لتقترب من العاصمة السابقة رانغون.

وقال مسؤول في الشرطة "تم تدمير مسجد وعدد من المنازل في ناتالين" بمنطقة باغو.

وقال أحد السكان إن "حوالى 200 قروي أتوا إلى المدينة ودمرت الحشود المسجد وعدة منازل"، مشيرا إلى عدم وقوع ضحايا.

وسجلت عدة حوادث من هذا النوع أدت الى تدمير عدد من المساجد في بلدات أخرى من المنطقة الواقعة على مسافة حوالى 150 كيلومترا من رانغون.

وذكرت صحيفة نيو لايت اوف ميانمار انه "منعا لوقوع النزاعات واعمال الشغب" فرضت السلطات المحلية حظرا للتجوال من الغروب الى الفجر في جيوبينغوك واوكفو ومينلا.

وتم توقيف عشرات الاشخاص للاشتباه في مشاركتهم في اعمال الشغب.

واعتبر الممثل الخاص للأمم المتحدة في بورما فيجاي نامبيار اثر زيارة للبلاد ان المنازل والمباني الدينية الخاصة بالمسلمين في ميكتيلا استهدفت بشكل "وحشي".

Image caption الجيش تعهد بوقف العنف الطائفي الذي تشهده البلاد

وقال ان "معظم الذين تحدثت اليهم اوحوا بان الهجمات ارتكبها اشخاص لا يعرفونهم حقا وقد يكونون قد قدموا من مناطق اخرى"، منددا بـ"دعاية تحريضية" من الجانبين.

يوم القوات المسلحة

وقال القائد العام للقوات المسلحة البورمية ان الجيش سيواجه اعمال العنف الطائفية التى تشهدها البلاد.

وقال الجنرال مين اونغ "ان استقلالنا امر جاء بمشاركة جميع المواطنين ومنهم كل الاقليات والعرقيات ولذلك فاننا سنقوم بحماية الجميع، والجيش يرفض العنف الدائر حاليا، ولا يرغب في حدوث اعمال مشابهة بعد ذلك على الاطلاق".

وجاء ذلك خلال الاحتفال بيوم القوات المسلحة في بورما، وحضرت زعيمة المعارضة اونغ سان سوتشي العرض العسكري للمرة الأولى منذ أن أخلي سبيلها من تحديد الاقامة في منزلها.

وتعم اجواء من الامل في بورما منذ بدء الاصلاحات السياسية قبل عامين ورحيل المجلس العسكري الذي قاد البلاد على مدى خمسين عاما، لكن هذا التوتر الديني يشكل تحديا كبيرا في وجه النظام الجديد.

وادت مواجهات بين البوذيين من اقلية الراخين والمسلمين من اقلية الروهينغيا في 2012 الى سقوط اكثر من 180 قتيلا ونزوح 110 الف شخص في غرب البلاد.

وتطور شجار بسيط الاسبوع الماضي بين بائع مسلم وعدد من الزبائن في ميكتيلا ليتحول الى اعمال عنف ادت الى احراق احياء بكاملها ومساجد في هذه المدينة.

وعلى مدى ثلاثة ايام قامت مجموعات باعمال شغب في المدينة قبل ان تفرض فيها حالة الطوارىء ويستعيد الجيش السيطرة عليها السبت.

وحسب الامم المتحدة ونقلا عن تقديرات حكومية فان اكثر من 12 الف شخص نزحوا بسبب هذه الاحداث.

ونصحت الولايات المتحدة رعاياها بتجنب التوجه الى منطقة ماندالاي البورمية وبعض احياء رانغون بسبب اعمال العنف الطائفية الدامية التي وقعت خلال الايام الماضية.

المزيد حول هذه القصة