بانغي: العثور على 78 جثة ودجوتوديا سيطلب المساعدة لتدريب الجيش

دجوتويا
Image caption دجوتويا سيحكم البلاد لثلاثة أعوام

عثر على 78 جثة على الاقل خلال اسبوع في شوارع عاصمة افريقيا الوسطى التي يسيطر عليها المتمردون منذ 24 اذار/مارس وحيث يسود هدوء نسبي في انتظار تشكيل حكومة جديدة.

جاء ذلك فيما اعلن زعيم المتمردين ميشال دجوتوديا انه ينوي حكم البلاد لـ"ثلاثة اعوام" حتى اجراء انتخابات، معلنا ايضا تعليق الدستور وحل الجمعية الوطنية.

لكنه لمح الجمعة الى انه لن يشارك في الانتخابات الرئاسية العام 2016.

وقال "سنتحرك وفق روح اتفاقات السلام التي وقعت في ليبرفيل... تم التاكيد في ليبرفيل ان من سيتولون قيادة البلاد لن يترشحوا للانتخابات الرئاسية".

ولا يمنح هذا الاتفاق رئيس الوزراء ولا الرئيس المخلوع فرنسوا بوزيزيه الحق في الترشح لانتخابات 2016.

وتابع زعيم المتمردين "الاكثر اهمية حاليا ليس الانتخابات، ما دامت البلاد لا تنعم بالامن والاقتصاد معدوما لا يمكننا الحديث عن انتخابات".

واكد انه "ستتم ادارة البلاد في شكل واضح، لدينا الارادة لارساء دولة قانون ولن يكون هناك بعد الان سجن لاسباب سياسية".

وشدد على "انني لم ات من اجل المسلمين... لقد اتيت من اجل الجميع".

وكانت القوات التابعة لدجوتوديا سيطرت على العاصمة بانجي في مطلع الأسبوع الحالي.

ولفت دجوتوديا إلى أنه سيطلب من فرنسا والولايات المتحدة المساعدة في إعادة تدريب جيش افريقيا الوسطى الذي يفتقر إلى الانضباط ويعاني من انخفاض الروح المعنوية وأطاح به مقاتلو تحالف سيليكا المتمرد بسهولة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الوزارة لم تجر أي اتصال مع المتمردين وتدين استيلائهم غير القانوني على السلطة.

وأضاف الميجر روبرت فيرمان الناطق باسم الوزارة: "ندعو جميع الأطراف المعنية بالالتزام باتفاقيات ليبرفيل والعمل على إيجاد حل لهذا الصراع."

وقال وزير خارجية بنين ناسيرو باكو إن بوزيزي الذي فر إلى الكاميرون بعد الانقلاب مباشرة طلب اللجوء إلى بنين.

وقال جوتوديا: "سنعول على الاتحاد الأوروبي لمساعدتنا على تنمية هذا البلد" مضيفا أن حوالي 80 بالمئة من المساعدات الأجنبية لبلاده تأتي من الاتحاد.

وتابع: "عندما تعثرنا وقف الاتحاد الأوروبي بجانبنا. لن يتخلى عنا الآن."

جثث في الشوارع

واوضح المسؤول في الصليب الاحمر في افريقيا الوسطى آلبير يومبا ايامو انه "تم العثور" على 78 جثة في شوارع بانغي منذ سيطر متمردو سيليكا على العاصمة.

ولم يتم التعرف على هويات العديد من هذه الجثث، ودعي السكان للتوجه الى مختلف المشارح في المدينة للمساعدة في هذا الامر.

وبعد اعمال نهب استمرت اياما عدة، عاد الهدوء النسبي الى شوارع العاصمة التي تتولى دوريات من المتمردين وعناصر من القوة الافريقية تسيير دوريات امنية فيها.

لكن الوضع الصحي لا يزال صعبا في بعض الاحياء، وخصوصا في المستشفيات جراء انقطاع مياه الشرب والكهرباء والافتقار الى الوقود.

وقال وزير العدل المنتهية ولايته جوزويه بينوا ان "الشرطة تقوم بدوريات مشتركة مع القوة المتعددة الجنسية لوسط افريقيا وسيليكا (التمرد). الناس ما زالوا يشتكون، هذا صحيح، لكن من المهم استعادة الثقة بالعسكريين".

ودعا جوتوديا كافة قوات الامن الى العمل "سويا" على استتباب الامن وتطبيع الوضع.

وغادر العديد من الفرنسيين البلاد الخميس على متن رحلة للخطوط الفرنسية رغم ان وزارة الخارجية الفرنسية لم تعط تعليمات لاجلاء الجالية الفرنسية.

على الصعيد السياسي، لا يزال سكان افريقيا الوسطى ينتظرون تشكيل حكومة جديدة بعد اسبوع من الهجوم المفاجىء لسيليكا وفرار الرئيس فرنسوا بوزيزيه الى الكاميرون.

ووعد رئيس الوزراء نيكولاس تيانغاي الذي اعاده دجوتوديا الى منصبه الاربعاء بعدما كان يتراس حكومة الوحدة الوطنية منذ شهرين، بان تكون جميع التيارات السياسية ممثلة في حكومته "الانتقالية" الجديدة.

وابدى مسؤولون في النظام السابق استعدادهم للتعاون فيما طلب الرئيس المخلوع اللجوء الى بنين.

وقال سيرياك غوندا زعيم الغالبية الرئاسية السابقة لفرانس برس "سنشارك في حكومة الوحدة الوطنية... العدد لا يهم، نحتاج الى برنامج طارىء لجمهورية افريقيا الوسطى التي تراجعت كثيرا. المهم هو الشعب الذي يعاني".

المزيد حول هذه القصة