القوات المالية تمشط تمبكتو بحثا عن المتمردين

مالي
Image caption نقطة تفتيش في تمبكتو بعد تعرضها لهجوم انتحاري

قامت القوات الفرنسية والمالية بتمشيط شمال تمبكتو، إحدى المدن الرئيسية شمالي مالي، بحثا عن متمردين إسلاميين يعتقد أنهم لجأوا للاختباء داخل المنازل بعد وقوع معارك عنيفة بين الطرفين.

وأفادت تقارير بأن المسلحين الذين كانوا يتمركزون داخل منزل يقع قريبا من ثكنات الجيش فتحوا النيران على القوات التي كانت تقوم بعمليات التمشيط تلك.

واندلعت الاشتباكات نهاية الأسبوع الماضي بعد أن حاول أحد الانتحاريين مساء السبت تفجير نفسه مستهدفا إحدى نقاط التفتيش العسكرية، إلا أن القوات تمكنت من تصفيته قبل أن ينجح في تفجير القنبلة.

وكانت القوات الفرنسية قد دفعت الإسلاميين في وقت مبكر من هذا العام خارج معظم المناطق الشمالية في جمهورية مالي، فيما لا تزال المعارك المتقطعة مستمرة.

وقال توماس فيسي مراسل بي بي سي في العاصمة المالية باماكو إن الاشتباكات لا تزال تحدث بوتيرة مرتفعة في منطقة تمبكتو، مع ما يعتقد من أن المسلحين ما زالوا يختبئون داخل المدينة.

وأفاد فيسي بأن هناك أنباء تشير إلى أن عددا من المتمردين، كانوا يتمركزون داخل أحد المنازل الواقعة قريبا من مدخل إحدى ثكنات الجيش، اشتبكوا في تبادل لإطلاق النار مع القوات الفرنسية والمالية صباح الاثنين.

وفُرض طوق أمني على تلك المنطقة، فيما تحصن السكان داخل منازلهم خوفا من تجدد الاشتباكات وسط المدينة.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، لقي ما لا يقل عن ثلاثة من الإسلاميين مصرعهم في تلك الاشتباكات التي وقعت الاثنين.

قوة جوية

وفي أعقاب فشل تلك العملية الانتحارية مساء السبت، كانت هناك محاولة من قبل المسلحين للتسلل داخل المدينة. فيما تقدم الجيش المالي، مدعوما بقوة جوية فرنسية، للضغط على المسلحين.

وأصيب جندي مالي ومدنيان آخران على الأقل في اشتباكات يوم السبت، حسب ما قاله عمدة المدينة، إلا أن عدد المصابين جراء اشتباكات الأحد لا يزال غير معلوم.

كما صدت القوات يوم الاثنين أيضا هجوما مسلحا آخر على بلدة غاو شمالي البلاد.

وكان المتمردون الإسلاميون قد نجحوا منذ عام في السيطرة على المناطق الشمالية من جمهورية مالي، وذلك في أعقاب انقلاب عسكري شهدته العاصمة المالية باماكو،

ووسط مخاوف من أن المسلحين كانوا يستعدون للتقدم نحو باماكو، تدخلت فرنسا عسكريا في يناير / كانون الثاني لمساعدة القوات المالية، فيما تصل قواتها المتواجدة حاليا في مالي إلى نحو أربعة آلاف جندي فرنسي.

ومنذ بدء التدخل الفرنسي، استعيدت السيطرة على المدن الرئيسية في مالي، مثل غاو وكيدال وتمبكتو، غلا أن المعارك لا تزال دائرة في المناطق الصحراوية الجبلية.

كما اشتركت مع الجيش المالي قوات من عدد من الدول الإفريقية الأخرى، بما فيها تشاد التي أرسلت ألفي جندي من قواتها للمشاركة في القتال مع الجيش المالي.

ومن المنتظر أن تسحب فرنسا قواتها من مالي بحلول الشهر المقبل، فيما يتوقع أن تحل محلها دول من غرب إفريقيا للمساعدة في مراقبة الانتخابات المقررة في يوليو / تموز المقبل.

المزيد حول هذه القصة