بان كي مون: الأزمة الكورية تجاوزت الحد

  • 2 أبريل/ نيسان 2013

أبدى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون تخوفه من أن البرنامج النووي لكوريا الشمالية يضعها في "مسار تصادمي" مع المجتمع الدولي قد يقود إلى حرب.

يأتي هذا في الوقت الذي اعلنت كوريا الشمالية أنها ستعيد تشغيل محطة نووية رئيسية لها في مدينة يونغبيون لتعزيز قدراتها العسكرية كما ونوعا.

وتعد هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة من الاجراءات التي اتخذتها بيونغ يانغ لتعزيز قدراتها النووية وسط احتدام الأزمة في شبه الجزيرة الكورية بعد فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة على بيونغ يانغ والمناورات السنوية المشتركة بين الولايات المتحدة و كوريا الجنوبية.

وأكد بان في مؤتمر صحفي عقد في إمارة أندورا أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل الأزمة.

وقال المسؤول الأممي، الذي كان وزيرا لخارجية كوريا الجنوبية قبل توليه منصبه الرفيع، "لقد ذهبت أزمة كوريا الشمالية إلى أبعد الحدود" مضيفا أنه لا يمكن اعتبار تلويح بيونغ يانغ باستخدام السلاح النووي "لعبة" على حد تعبيره.

Image caption "المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل أزمة كوريا الشمالية"

وقال المتحدث باسم الخارجية الكورية الجنوبية في وقت سابق "إذا صح اعادة تشغيل المحطة النووية فذلك سيكون أمرا مؤسفا".

واشتعلت حرب كلامية اشتملت على تهديدات يومية من الجانب الكوري الشمالي ما رفع حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وفي بكين، أبدت وزارة الخارجية الصينية أسفها على استئناف كوريا الشمالية العمل في كل المنشآت النووية بما في ذلك مفاعل يونغبيون النووي.

وفي السياق نفسه، حذرت روسيا من خطورة الوضع في المنطقة في إطار التهديدات المتبادلة.

وتقول مراسلة بي بي سي في سيول لوسي وليامسون إن مجمع يونغبيون النووي كان يمثل منطقة نفوذ ناجحة في الماضي لبيونغ يانغ.

ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية عن متحدث باسم وكالة الطاقة الذرية قوله إن بلاده ستعيد بناء المنشآت النووية وتستأنف تشغيلها بما في ذلك منشأة لتخصيب اليورانيوم متوقفة عن العمل ومفاعل آخر وكلاهما في يونغبيون.

ويعد هذا القرار أحدث إجراء تتخذه بيونغيانغ ضمن سلسلة إجراءات أعقبت تجربتها النووية الثالثة في شهر فبراير/شباط الماضي.

وتأتي هذه الإجراءات ردا على العقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة عليها، وكذا على المناورات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية مع الجارة كوريا الجنوبية.

وقد أغلق مجمع يونغبيون النووي في عام 2007 وفق صفقة المساعدات مقابل نزع السلاح التي تعطلت لاحقا.

وقد تمكن هذه الخطوة كوريا الشمالية من إنتاج مزيد من البلوتونيوم لتعزيز مخزونها من المواد الذرية الممكن استخدامها في أسلحة نووية.

"قنابل نووية"

وجاء هذا الإعلان بعد أن ذكر زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون خلال اجتماع لحزب العمال الحاكم يوم الأحد أن البلاد ستعمل على تعزيز طاقتها النووية وتطوير الاقتصاد.

ويعتقد أن كوريا الشمالية لديها ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع ما يصل إلى ثماني قنابل نووية وإن اختلفت التقديرات، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وتشير تقديرات لمعهد العلوم والأمن الدولي ترجع إلى أواخر عام 2012 إلى أن كوريا الشمالية يمكن أن تملك كمية من اليورانيوم المخصب تسمح باستخدامه في صنع أسلحة ما يكفي لإنتاج ما بين 21 و32 سلاحا نوويا بحلول عام 2016.

وأضافت أن المنشآت النووية ستستخدم في توليد الكهرباء وفي جوانب عسكرية.

ولم تتضح المدة التي سيستغرقها استئناف تشغيل المفاعل الذي تم نسف برج التبريد به في حدث نقله التلفزيون عام 2008 بموجب اتفاق لوقف تشغيل المجمع النووي.

المزيد حول هذه القصة