نيجيريا تنظر في إصدار عفو عام عن جماعة بوكو حرام

عنف بوكو حرام
Image caption تقاتل جماعة بوكو حرام الإسلامية منذ نحو عقد من أجل الإطاحة بالحكومة النيجيرية وتشكيل حكومة إسلامية في البلاد

شكل الرئيس النيجيري جودلاك جونثان لجنة للنظر في إمكانية اصدار عفو عام عن مسلحي جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أكد زعماء سياسيون وقادة دينيون على أن الحل العسكري لا يمكن أن ينهي مشكلة العنف في البلاد.

وسبق أن رفض الرئيس النيجيري تقديم أي عرض للعفو، قائلا إن المتمردين "أشباح" ومطالبهم غير معروفة.

وقد قتل مئات الأشخاص منذ بدء مسلحي بوكو حرام عملياتهم القتالية في السنوات الأخيرة.

وأفاد مصدر في الرئاسة النيجيرية بأن اللجنة الجديدة ستتضمن ممثلين عسكريين رفيعي المستوى، وعليها أن تقدم توصياتها خلال أسبوعين.

واضاف أن مهمة اللجنة ستتمثل في النظر في إمكانية منح عفو لأعضاء حركة بوكو حرام والتوصية بأليات لتطبيق مثل هذه الخطوة.

وافادت تقارير أن الرئيس جونثان قد إتخذ هذه الخطوة بعد مشاورات مع قادة دينيين وزعماء سياسيين في شمال البلاد، الذي يعد معقل جماعة بوكو حرام.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة النيجيرية لاغوس ويل روس إن تلك الخطوة تعد تحولا في موقف الزعيم النيجيري. وليس واضحا إن كان جونثان يسعى لتقديم عفو حقيقي أو انها مجرد محاولة لإرضاء منتقديه في الشمال.

استجابة الجيش

وتقاتل جماعة بوكو حرام الإسلامية منذ نحو عقد من أجل الإطاحة بالحكومة النيجيرية وتشكيل حكومة إسلامية في البلاد.

وقد شن اعضاؤها خلال السنتين الماضيتين هجمات وعمليات تفجير قنابل وإطلاق النار أودت بحياة الكثيرين في شمال البلاد وأجزاء من وسط نيجيريا.

ويضيف مراسلنا أن المناطق المتضررة باتت مثقلة بالوجود العسكري، وأن استجابة الجيش جاءت بتشديد قبضتة العسكرية عليها والقيام باعتقالات لمئات الأشخاص دون محاكمات.

وعلى الرغم من تراجع عدد الهجمات خلال العام الماضي الا أنه ليس ثمة مؤشر واضح على أن الجهد العسكري سيقود إلى سلام دائم.

وفي عام 2009 منح الرئيس النيجيري حينها موسى يار أدو عفوا لآلاف المسلحين الذين كانوا يعيثون خرابا في منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط.

وقد انخفض مستوى العنف بشكل كبير بعد ذلك لكن مع بقاء القلق من قيام قلاقل أخرى في الدلتا.

ويقول مراسلنا إنه حتى لو منح جونثان العفو لبوكو حرام فأن وضعها في الإطار الصحيح لن يكون سهلا.

المزيد حول هذه القصة