الأزمة في مالي: فرنسا تشن هجوما كبيرا على المسلحين الإسلاميين

Image caption نجحت القوات الفرنسية في إبطال مفعول نحو 340 قذيفة مدفعية وصواريخ من العيار الثقيل خلال العملية.

شنت القوات الفرنسية واحدا من أكبر الهجمات ضد المتشددين الإسلاميين في مالي، حسبما أفاد مسؤولون.

وبدأ نحو ألف جندي التقدم في أنحاء واد يطل على أحد الأنهار، ويعتقد بأنه يمثل قاعدة لوجيستية للمسلحين الإسلاميين بالقرب من غاو، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

وأفادت تقارير بأن هذه آخر عملية كبيرة تقودها القوات الفرنسية قبل بدء خفض وجودها العسكري في البلاد.

وكانت القوات الفرنسية والمالية نجحت في طرد المتشددين من مدن وبلدات شمالي مالي منذ تدخل فرنسا عسكريا في يناير/كانون الثاني الماضي.

لكن الإسلاميين شنوا العديد من الهجمات الانتحارية في غاو التي تبعد نحو 1200 كيلومتر شمال العاصمة باماكو ومدينة تمبكتو القديمة.

معسكرات البدو

ويقول مراسل بي بي سي في غرب أفريقيا توماس فيسي إن العملية الفرنسية التي تحمل اسم "العملية جوستاف" تهدف إلى تطهير منطقة غاو من أي مسلحين لا يزالون مختبئين هناك ودرء أي هجمات أخرى على المدينة.

وتريد فرنسا تمشيط أكبر قدر ممكن من هذه المنطقة النائية لاكتشاف أي مخابئ للمسلحين قبل البدء في خفض عدد قواتها اعتبارا من نهاية هذا الشهر حيث إن هذا النوع من العمليات قد يصعب على القوات الأفريقية تنفيذها فور توليها قيادة العمليات بعد رحيل الفرنسيين.

ونقلت فرانس برس عن أحد الصحفيين المرافقين للقوات الفرنسية قوله إن القوات الفرنسية لم تواجه أي مقاتلين إسلاميين في اليوم الأول من العملية.

وأفادت بأن القوات الفرنسية نجحت في إبطال مفعول نحو 340 قذيفة مدفعية وصواريخ من العيار الثقيل عثر عليها مخبأة تحت أشجار سنط في الوديان.

وستقضي القوات الفرنسية الأيام المقبلة في تمشيط الوادي الذي تمتد مساحته إلى 20 كيلومترا بمساعدة القوات المالية وعناصر الشرطة التي ستتوجه أولا إلى معسكرات البدو ومنازل الطين التي تقع على طول حوض النهر الجاف.

وقال قائد القوات البرية الفرنسية الجنرال برنارد باريرا قوله "لقد حاصرنا الوادي شمالي غاو الذي نعتقد أنه بمثابة قاعدة لوجيستية للجماعات الجهادية، وبدأنا عمليات التمشيط بشكل منهجي".

قوة دولية

وتعتزم فرنسا سحب أول دفعة من قواتها البالغ عددها أربعة آلاف جندي في وقت لاحق من هذا الشهر، وترغب في الإبقاء على ألف جندي فقط في مالي بنهاية هذا العام.

ويبلغ عدد القوات الأفريقية الإقليمية المنتشرة في مالي حاليا نحو 6300 جندي.

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نشر قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية والتي يبلغ قوامها 11 ألف جندي وتتألف من قوات أفريقيا في مالي بمجرد خفض فرنسا وجودها العسكري.

ودعا بان أيضا إلى تشكيل قوة ثانية لقتال المتشددين.

وأشار مراسلون إلى أن القوات الفرنسية التي ستبقى في مالي قد تصبح جزءا من هذه القوة الدولية.

المزيد حول هذه القصة